نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله مسلحا ويهدد إسرائيل
القدس 30 يونيو 2026 (شينخوا) أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء) أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله موجودا ومسلحا ويشكل تهديدا لإسرائيل.
وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه، خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان "إصرارنا هو أننا لن ننسحب من جنوب لبنان حتى يزول التهديد، وما دام حزب الله مسلحا، موجودا هنا ويهددنا، فنحن باقون هنا".
وبحسب البيان تلقى نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس إحاطة موسعة حول نشاط الجيش الإسرائيلي في "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان من قادة الجيش الإسرائيلي.
وخاطب نتنياهو الجنود العاملين في جنوب لبنان قائلا إن إسرائيل "أخذت المحور الإيراني وبدأت بتفكيكه"، مشيرا إلى أن إسرائيل هاجمت داخل إيران نفسها، واعتبر أن ذلك أبعد "تهديدا وجوديا" عن إسرائيل.
كما اعتبر نتنياهو أن "الحلقة الأهم في المحور الإيراني كانت هنا في لبنان، حزب الله"، مضيفا أن الحزب امتلك، وفق قوله، "150 ألف صاروخ وقذيفة"، وتابع "اليوم بقي لديهم نحو 8% من هذا المخزون الصاروخي. هذا لا يزال تهديدا، لكنه لم يعد كما كان".
وأشار نتنياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي، من خلال عملياته، "قضى على 9000 عنصر من حزب الله، بينهم مئات في الأسابيع الأخيرة"، مضيفا أن الهدف الأساسي من النشاط العسكري الحالي هو إنشاء "مناطق عازلة ومناطق أمنية" داخل الجانب اللبناني من الحدود.
ومضى قائلا إن "هذا ما نفعله في لبنان، وفعلناه في غزة. هذه المناطق الأمنية تمثل تغييرا في المفهوم، نحن لا نسمح لجيش من الإرهابيين بالجلوس على حدودنا. نحن نبعدهم، وندمر كل ما فوق الأرض وتحتها"، على حد تعبيره.
وأكد نتنياهو أن التعليمات الموجهة للجنود في جنوب لبنان هي التحرك وعدم الانتظار في حال رصد أي تهديد، وقال "تعليماتنا، أنا ووزير الدفاع ورئيس الأركان، هي أولا أن تحموا أنفسكم. إذا رصدتم تهديدا لأمنكم أو لحياتكم، فتحركوا. لا تنتظروا. هذه تعليمات حديدية".
وأضاف أن إسرائيل ترى في ما تحقق على الجبهة اللبنانية "ضربة للمحور الإيراني"، قائلا "بفضل عملكم هنا، لبنان يعترف بإسرائيل، وإسرائيل تعترف بلبنان، ونقول لإيران وحزب الله: ارحلوا من هنا، لا شأن لكم هنا. هناك دولتان ذاتا سيادة تريدان صنع السلام وإعادة الأمن والازدهار لسكان الشمال ولسكان لبنان".
ووقع لبنان وإسرائيل يوم الجمعة الماضي في واشنطن اتفاقا إطاريا برعاية أمريكية، في ختام جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين، تضمن وقفا لإطلاق النار وخفضا للتصعيد على الحدود الجنوبية للبنان.
وبرغم توقيع الاتفاق في واشنطن وإعلان دخول آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ في 19 يونيو الجاري، يستمر التوتر على الحدود بين البلدين وتتواصل خروقات الاتفاق.








