مقتل 15 وإصابة 10 في هجومين بطائرتين مسيّرتين بولاية شمال كردفان في السودان

مقتل 15 وإصابة 10 في هجومين بطائرتين مسيّرتين بولاية شمال كردفان في السودان

2026-07-08 03:22:45|xhnews

الخرطوم 7 يوليو 2026 (شينخوا) قُتل 15 شخصًا وأصيب 10 آخرون في هجومين نفذتهما طائرتان مسيرتان بولاية شمال كردفان وسط السودان خلال يومي الاثنين والثلاثاء، وفق هيئة حقوقية محلية وشهود عيان، فيما أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية شمال الولاية.

وقالت مجموعة "محامو الطوارئ"، وهي هيئة حقوقية محلية، في بيان صحفي اليوم (الثلاثاء) إن طائرة مسيرة استهدفت، أمس الاثنين، عربة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زواج ببلدة الشعطوط شرق محلية جبرة الشيخ، ما أسفر عن مقتل 13 مدنيًا، بينهم خمس نساء.

وأضافت أن طائرة مسيرة أخرى استهدفت صباح اليوم مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من مورد للمياه في منطقة حمرة الشيخ، ما أدى إلى مقتل شخصين.

واعتبرت المجموعة أن الهجومين يأتيان ضمن "نمط متصاعد من هجمات الطائرات المسيرة على المدنيين"، في ظل استمرار تحليقها فوق الأجزاء الشمالية من الولاية ورصدها لتحركات السكان.

وقالت إن تكرار استهداف المركبات المدنية ومصادر المياه والتجمعات السكانية يمثل "نمطًا ممنهجًا يفرض حالة من الرعب بين السكان، ويعمق الحصار الخانق الذي يتعرض له المدنيون، مع تعطل حركة التنقل وصعوبة الوصول إلى مصادر المياه والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعرض حياة الآلاف للخطر".

وأدانت الهيئة الهجمات، وحملت المسؤولية عنها للطرف المنفذ، دون أن تسمّيه.

وقال طبيب بمستشفى جبرة الشيخ، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن المستشفى استقبل أمس 13 جثة وسبعة مصابين جراء استهداف العربة المدنية، مشيرًا إلى أن الضحايا بينهم نساء وأطفال.

من جانبه، قال شاهد عيان من منطقة حمرة الشيخ لوكالة ((شينخوا)) إن الهجوم الثاني استهدف شاحنة صهريج (تانكر) لنقل المياه داخل المدينة، ما أسفر عن مقتل سائقها ومواطن آخر وإصابة ثلاثة أشخاص.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان صحفي اليوم، أن دفاعاتها الأرضية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية، قالت إنها "معادية"، من طراز FH-95 شمال منطقة الأندرابة على طريق الصادرات بولاية شمال كردفان، دون أن تحدد الجهة التي تتبع لها.

ويأتي الهجومان في وقت تشهد فيه ولايات إقليم كردفان (شمال وغرب وجنوب) تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ أكتوبر 2025، مع اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة في العمليات القتالية.

وتتهم الحكومة السودانية، إلى جانب منظمات وهيئات حقوقية، قوات الدعم السريع باستهداف مرافق مدنية ومنشآت خدمية، بينما تنفي الأخيرة تلك الاتهامات، وتؤكد أن عملياتها تستهدف أهدافًا عسكرية وأنها ملتزمة بحماية المدنيين.

وكانت الأمم المتحدة حذرت في 12 مايو الماضي من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أنها أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنيًا خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026.

وفي السياق الإنساني، أفادت المنظمة الدولية للهجرة في 3 يوليو الجاري بأن موجة النزوح في إقليم كردفان تواصلت مع تصاعد القتال، إذ ارتفع عدد النازحين بأكثر من 87 ألف شخص خلال الأشهر الأربعة الماضية، ليصل إجمالي النازحين إلى أكثر من 219 ألف شخص بنهاية يونيو، محذرة من تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية وازدياد احتياجات السكان المتضررين.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، وسط تدهور متواصل في الأوضاع الإنسانية والأمنية في مناطق واسعة من البلاد.

الصور