الصين تدعو إلى خفض تصعيد الوضع في اليمن
الأمم المتحدة 14 يوليو 2026 (شينخوا) أعرب مبعوث صيني أمس (الاثنين) عن قلق الصين البالغ إزاء تصاعد حدة التوترات في محيط مطار صنعاء الدولي في اليمن، ودعا إلى خفض التصعيد في هذا البلد الذي مزقته الحرب.
وقال سون لي، القائم بأعمال البعثة الدائمة للصين لدى الأمم المتحدة، إن الصين تدعو جميع الأطراف المعنية إلى التزام الهدوء وضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.
وخلال اجتماع طارئ عقده مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، قال سون: "أكدنا دائما ضرورة احترام سيادة وأمن وسلامة أراضي جميع دول منطقة الشرق الأوسط والخليج، من بينها اليمن، والالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والأهداف المدنية".
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، قال خالد خياري، مساعد الأمين للأمم المتحدة، إنه وفقا للتقارير، تم تحويل مسار طائرة إيرانية كانت تحمل وفدا حوثيا أمس (الاثنين) إلى مطار الحُديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، وذلك بعد ضربات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي. وقالت جماعة الحوثي إن الضربات التي استهدفت مطار صنعاء نفذتها المملكة العربية السعودية، وأعلنت الجماعة "إنهاء مرحلة خفض التصعيد" مع الرياض.
وقال سون إن القضية اليمنية ترتبط ارتباطا وثيقا بالوضع العام في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، استمرت التوترات في الشرق الأوسط في التصاعد، وأن ترتيب وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يواجه تحديات، موضحا أن هذا أمر مقلق للغاية. وأكد أن تجدد اندلاع الأعمال العدائية لا يخدم مصالح أي طرف، وأن الوسائل العسكرية لا يمكنها حل القضايا القائمة.
وأضاف قائلا: "يتعين على الولايات المتحدة وإيران أن تنفذا بصدق مذكرة التفاهم التي وقعتا عليها، والامتناع عن الإدلاء بتصريحات تهديدية وعن اللجوء إلى استخدام القوة، وإنهاء الأعمال العدائية والصراع الذي ما كان ينبغي له أن يحدث منذ البداية، في أقرب وقت ممكن".
وقال سون إنه يتعين على جميع الأطراف المعنية بالقضية اليمنية الامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تصعيد الوضع أو تقويض الثقة المتبادلة، وذلك من أجل منع اندلاع صراعات جديدة.
وأضاف أن الصين تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن، والتوصل في وقت مبكر إلى اتفاق شامل يتفق عليه الجانبان، وتقبله دول المنطقة، ويرحب به المجتمع الدولي.
وقال سون إن استئناف المرور الآمن والحر عبر مضيق هرمز في وقت مبكر يخدم مصالح جميع الأطراف، وشدد على ضرورة التوصل إلى تسوية مناسبة لمعالجة القضايا المتعلقة بالملاحة عبر المضيق، مشيرا إلى ضرورة الاستجابة بطريقة مناسبة للمخاوف المشتركة للمجتمع الدولي.
وأضاف أن دول منطقة الشرق الأوسط والخليج دول متجاورة، ويعتمد بعضها على بعض، ولا يمكن تغيير واقعها الجغرافي، مشيرا إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي احترام التاريخ والتقاليد الثقافية للشرق الأوسط، ودعم دول المنطقة في الحفاظ على استقلاليتها الاستراتيجية وتحسين العلاقات المتبادلة، والسعي إلى التعاون بدلا عن المواجهة، وحل الخلافات القائمة منذ فترة طويلة من خلال المصالحة، وتعزيز بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط والخليج، حتى تتمكن المنطقة في النهاية من التحرر من حلقة الصراع المتكررة وتحقيق سلام دائم حقيقي.








