المنفي: توحيد المؤسسة العسكرية الليبية يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل
طرابلس 13 يوليو 2026 (شينخوا) أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم (الاثنين) أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وذلك خلال اجتماع عقده في طرابلس مع رئيس الأركان العامة المكلف الفريق أول صلاح الدين النمروش، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي.
وقالت وكالة الأنباء الليبية (وال) إن المنفي شدد على أن توحيد المؤسسة العسكرية "يمثل الركيزة الأساسية لبناء جيش وطني موحد قادر على أداء واجباته الدستورية في حماية الوطن وصون سيادته وتأمين حدوده والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الدولة".
وأضافت الوكالة أن الاجتماع استعرض النتائج والخطوات العملية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية، كما قدم النمروش إحاطة بشأن مخرجات الاجتماع العسكري الذي عقد في مدينة سرت بين رئيس الأركان العامة للجيش في غرب ليبيا ورئيس أركان الجيش الليبي في شرق البلاد الفريق أول ركن خالد حفتر.
وعُقد اجتماع سرت بحضور نائبة رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري، وأعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5)، واللجنة العسكرية المشتركة (3+3) المكلفة بالتنسيق الميداني والتحضير للتدريبات والمناورات العسكرية المشتركة.
ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاجتماع، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة في مسار بناء الثقة بين القيادات العسكرية، ويؤكد التزامها بمواصلة العمل نحو توحيد المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى استمرار دعمها لهذا المسار بقيادة ليبية وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود توحيد المؤسسة العسكرية، التي شهدت خلال أبريل الماضي تشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة (3+3) تضم عناصر من شرق وغرب ليبيا، فيما تعود محاولات توحيد الجيش إلى تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) برعاية الأمم المتحدة عام 2020.
يأتي ذلك في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات مسلحة وُصفت بالعنيفة اليوم في مدينة الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، بين عناصر تابعة لجهاز "مكافحة التهديدات الأمنية" ومجموعة "الكابوات"، وهما من التشكيلات الناشطة في غرب ليبيا، بحسب تقارير إعلامية محلية.
وقالت وسائل إعلام ليبية إن الاشتباكات دارت على طريق مصفاة النفط والطريق الساحلي الرابط بين طرابلس والحدود التونسية، وشملت محيط جسر مصفاة الزاوية النفطية، فيما أعلن جهاز "مكافحة التهديدات الأمنية" مقتل أحد أفراده، وهو العريف جهاد بشير قاس، خلال الاشتباكات.
ويعد جهاز "مكافحة التهديدات الأمنية" مؤسسة أمنية نظامية تتبع رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، وتتولى مهام من بينها تنفيذ الأوامر القضائية ومكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات والهجرة غير الشرعية وتهريب الوقود، إضافة إلى تأمين الشريط الساحلي، فيما تعد مجموعة "الكابوات" من التشكيلات المسلحة الناشطة في غرب ليبيا وتتبع رسميا وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية.
وتعد مدينة الزاوية من أبرز مدن غرب ليبيا، وتضم أكبر مصفاة نفط عاملة في البلاد بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية، إضافة إلى ميناء تجاري، كما شهدت خلال الفترة الماضية اشتباكات مسلحة مماثلة بين التشكيلات الأمنية والمجموعات المسلحة.
وتعاني ليبيا منذ عام 2011 من فوضى وانقسامات سياسية وأمنية، في ظل وجود حكومتين؛ حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، وحكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومدنا في الجنوب، ولها جيش بقيادة المشير خليفة حفتر.








