• شي جين بينغ يؤكد على تحفيز جميع أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها على الكفاح بقلب واحد لحشد قوى جبارة في سبيل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية
  • شي جين بينغ يؤكد على تعميق تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد
  • شي جين بينغ: رفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا والسعي لكتابة فصل جديد في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل
  • شي جين بينغ يشدد على تنفيذ سياسات الحزب الشيوعي الصيني بشأن شينجيانغ ويبرز أهمية الاستقرار والأمن خلال جولة تفقدية في شينجيانغ
  • شي جين بينغ يرد على رسالة شباب من تايوان شاركوا في منتدى شباب ضفتي المضيق
  • النص الكامل: رسالة رد شي جين بينغ إلى شباب تايوان المشاركين في منتدى شباب ضفتي المضيق
  • شي جين بينغ يصل إلى هونغ كونغ للمشاركة في فعاليات بمناسبة الذكرى الـ25 لعودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم
  • شي جين بينغ يؤكد على الاعتماد على الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا خلال جولة تفقدية بمدينة ووهان
  • النص الكامل: كلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ في الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية
  • شي جين بينغ يشدد على بناء النظم الأساسية للبيانات وتعزيز إدارة التقسيمات الإدارية

شي جين بينغ يؤكد على تحفيز جميع أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها على الكفاح بقلب واحد لحشد قوى جبارة في سبيل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية

بكين 31 يوليو 2022 (شينخوا) عقد اجتماع أعمال الجبهة المتحدة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خلال يومي 29 و30 يوليو الجاري في بكين. وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، كلمة هامة خلال حضوره للاجتماع، مؤكدا على أن هذا العام يصادف الذكرى المئوية لطرح حزبنا سياسة الجبهة المتحدة بوضوح، وينبغي لنا التمسك بالاتجاه الصحيح لتطوير الجبهة المتحدة الوطنية واستيعاب المعلم التاريخي للجبهة المتحدة الوطنية في العصر الجديد بشكل دقيق، موضحا أن المهام الأساسية للجبهة المتحدة الوطنية في العصر الجديد تتمثل في التمسك بالاسترشاد بفكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، والتمسك بطريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ورفع راية الوطنية والاشتراكية عاليا، والتمسك بالوحدة بين التوافق والتنوع، والتمسك بالمهمة المحورية وخدمة المصلحة العامة، والتمسك بالتقدم مع تطور العصر والابتكار مع مراعاة التقليد الصائب، وتعزيز القيادة الأيديولوجية والسياسية، وإظهار الدور السياسي في توحيد إرادة الشعب وحشد القوى، وتعزيز تناغم العلاقات بين مختلف الأحزاب السياسية والقوميات والأديان والفئات الاجتماعية وكذلك بين المواطنين داخل البلاد وخارجها، وتحفيز جميع أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها على الكفاح بقلب واحد لحشد قوى جبارة في سبيل إنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.

وترأس لي كه تشيانغ الاجتماع، كما حضره لي تشان شو ووانغ هو نينغ وتشاو له جي وهان تشنغ. وألقى وانغ يانغ كلمة تلخيص.

وأشار شي جين بينغ في كلمته إلى أن الجبهة المتحدة تعد جزءا مهما من الخط العام والسياسة العامة للحزب، واضطلعت بدور مهم في فترات تاريخية مختلفة من الثورة والبناء والإصلاح في بلادنا. ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، عمل الحزب على التنسيق بين الوضع الإستراتيجي العام للنهضة العظيمة للأمة الصينية والتغيرات الكبيرة التي لم يشهدها العالم منذ قرن من الزمان، ووضع ترتيبات شاملة لأعمال الجبهة المتحدة من المنظور الإستراتيجي لإدارة شؤون الدولة، ما دفع تحقيق إنجازات تاريخية في أعمال الجبهة المتحدة وتشكيل وضع جيد يتميز بالتضامن والتقدم والريادة والنشاط في الجبهة المتحدة.

وأكد شي جين بينغ على أننا قد شكلنا فكرا مهما حول إجادة أعمال الجبهة المتحدة للحزب في العصر الجديد خلال الممارسة العملية، وطرحنا سلسلة من المفاهيم والأفكار والإستراتيجيات الجديدة لتعزيز أعمال الجبهة المتحدة وتحسينها، تتجسد بشكل عام في ضرورة إفساح المجال كاملا لدور الجبهة المتحدة باعتبارها أداة قيمة مهمة، وحل المشاكل الخاصة بإرادة الشعب وتوازن القوى بشكل سليم، والتعامل مع العلاقة بين التوافق والتنوع بشكل صحيح، والتمسك بتطوير وتحسين نظام الأحزاب السياسية الصينية جديد الطراز بشكل جيد، وترسيخ الوعي بأن الأمة الصينية هي مجموعة الروابط المشتركة باعتباره الخط الرئيسي لعمل الحزب المتعلق بالأقليات العرقية، والتمسك باتجاه صيننة الأديان في بلادنا، وإجادة أعمال الجبهة المتحدة الخاصة بالمثقفين خارج الحزب وشخصيات الفئات الاجتماعية الجديدة، وتعزيز التنمية السليمة للاقتصاد غير العام ونمو شخصيات الاقتصاد غير العام بشكل سليم، وإفساح المجال كاملا لدور أعمال الجبهة المتحدة في كسب تأييد الشعب في هونغ كونغ وماكاو وتايوان وخارج البلاد، وتعزيز بناء صفوف الممثلين خارج الحزب، والتمسك بالقانون المتعلق بإجادة أعمال الجبهة المتحدة، وتعزيز قيادة الحزب الشاملة لأعمال الجبهة المتحدة، مضيفا أن الفكر المهم بشأن إجادة أعمال الجبهة المتحدة للحزب في العصر الجديد هو بلورة حكمة لتطور الجبهة المتحدة للحزب الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، وهو أيضا المبدأ الأساسي الذي تتمسك به أعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد، ويتعين على الحزب كله تطبيقه بشكل كامل ودقيق وشامل.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الجبهة المتحدة هي أداة قيمة مفيدة للحزب لدحر العدو وتحقيق النصر وممارسة الحكم والنهوض بالبلاد، وأيضا أداة قيمة مهمة لتوحيد جميع أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، ويجب علينا التمسك بها لفترة طويلة، موضحا أن إرادة الشعب وتوازن القوى يعتبران مفتاحا يقرر نجاح أو فشل قضايا الحزب والشعب وأيضا أهم مسألة سياسية. فيتمثل المطلب الجوهري لأعمال الجبهة المتحدة في التضامن والتحالف الشاملين، وهدفها هو حل المشاكل الخاصة بإرادة الشعب والقوى. وأن الشيء المهم هو التمسك بإيجاد الأرضية المشتركة مع ترك الخلافات جانبا، وتعميم التقاليد الحميدة المتمثلة في "التضامن - الانتقاد - التضامن"، والسعي وراء التوافق مع احترام التنوع، وإيجاد القاسم المشترك الأكبر ورسم أكبر دائرة متحدة المركز. وتعد الجبهة المتحدة جبهة متحدة يقودها الحزب، فمن الضروري التأكد من قيادة الحزب الشاملة لأعمال الجبهة المتحدة، كما أن أعمال الجبهة المتحدة هي أعمال للحزب كله، فيتعين على جميع أعضاء الحزب أن يهتموا بها وينجزوها سويا، بغية بناء نمط أعمال للجبهة المتحدة الكبرى بالقيادة الموحدة للجان الحزبية مع مبادرة دوائر الجبهة الموحدة إلى التنسيق وتحمل الأطراف المعنية مسؤولياتها الخاصة.

وأكد شي جين بينغ على أن ثمة تغيرات كبيرة طرأت على الوقت والزخم اللذين تواجههما الجبهة المتحدة والمسؤوليات والمهام على أكتافها. وتؤدي الجبهة المتحدة دورا أهم في حماية السيادة والأمن والمصالح التنموية الوطنية في ظل التطور المتسارع للتغيرات التي لم يشهدها العالم منذ قرن من الزمان. وازدادت أهمية دور الجبهة المتحدة في المهمة المحورية وخدمة المصلحة العامة خلال عملية بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، كما تعاظم دور الجبهة المتحدة في تقوية أساس الحزب الطبقي وتوسيع أساسه الجماهيري تماشيا مع تغيرات عميقة طرأت على الهيكل الاجتماعي لبلادنا. فيجب علينا التعمق في إدراك المغزى الهام لتطوير وتقوية الجبهة المتحدة الوطنية في العصر الجديد، وإتقان أعمالنا مع إحساس عالٍ بالرسالة والمسؤولية.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الجبهة المتحدة نشأت وتزدهر بفضل التضامن. ويعد تعزيز التضامن الشامل بين أبناء الأمة الصينية مسؤولية تاريخية للجبهة المتحدة الوطنية في العصر الجديد. ومن أجل إجادة هذا العمل، يجب علينا أن نستوعب العلاقة بين التمسك بالالتفاف حول اللجنة المركزية للحزب وتوسيع التوافق، ومواصلة زيادة التوافق، بغية توحيد جميع أبناء الأمة الصينية من مختلف الأحزاب والقوميات والفئات الاجتماعية والمجموعات والمعتقدات وكذلك من النظم الاجتماعية المختلفة. ويجب علينا أن نستوعب العلاقة بين المنجزات المحتملة والأخرى الجلية، وأن نتمسك بوجهة النظر الصحيحة إلى المنجزات، لتعزيز تنمية قضية الجبهة المتحدة للحزب بشكل مستقر ومستدام. ويجب علينا أن نستوعب العلاقة بين المبدئية والمرونة، وأن نجيد الجمع بين مبدئية المبادئ والسياسات ومرونة التدابير والإجراءات، وليس اتخاذ موقف سياسي ثابت والحفاظ الحازم على الخط الأدنى السياسي فقط، وبل أيضا إجادة تحليل الأحوال الواقعية بالتفصيل والاهتمام بأساليب وطرق العمل، كما يجب علينا أن نستوعب العلاقة بين التضامن والنضال، وأن نبرع في النضال، ونعزز كفاءته، ونسعى جاهدين لتشكيل تضامن حقيقي راسخ وقوي.

وأكد شي جين بينغ على أنه منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، ظلت اللجنة المركزية للحزب تولي أهمية بالغة لأعمال الجبهة المتحدة على الدوام انطلاقا من زاوية الوضع العام والإستراتيجية، وأصدرت لوائح ووثائق هامة ذات الصلة على التوالي، وعقدت على التوالي اجتماعات مهمة، من ضمنها الندوة المركزية حول أعمال التبت والندوة المركزية حول أعمال شينجيانغ والاجتماع المركزي حول أعمال الأقليات العرقية والاجتماع الوطني حول الأعمال الخاصة بالشؤون الدينية، حيث طرحت خلالها المطالب الواضحة والترتيبات الشاملة بشأن إجادة أعمال الحزب المتعلقة بالأقليات العرقية والشؤون الدينية في العصر الجديد، وكل ذلك يجب علينا إتقان تنفيذه. ومن الضروري التمسك بنظام التعاون المتعدد الأحزاب والتشاور السياسي تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني وإكماله، والمثابرة على قيادة الحزب، وتعزيز القيادة السياسية، وتحسين الآليات المؤسسية، لتحويل التعاون المتعدد الأحزاب ليكون أكثر معايرة وانتظاما وحيوية ونشاطا في العصر الجديد. ولا بد لنا من تعزيز أعمال الجبهة المتحدة الخاصة بالمثقفين خارج الحزب وشخصيات الفئات الاجتماعية الجديدة، وتشجيعهم ودعمهم لتسجيل المآثر الجليلة في مواقعهم والمبادرة إلى خوض الجبهة الأمامية للإصلاح والإبداع وإظهار مواهبهم وتحقيق طموحاتهم على أساس بلورة التوافق، وبهدف الكفاح الوطني. ويجب علينا تعزيز التنمية السليمة للاقتصاد غير العام ونمو شخصيات الاقتصاد غير العام بشكل سليم، وتعميق التثقيف بالمثل العليا والعقيدة السياسية والقيم الجوهرية الاشتراكية، ومساعدتهم على تطبيق الفكرة التنموية الجديدة وتطوير روح رجل الأعمال، ليكونوا بناة مؤهلين لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويتعين لنا تعزيز بناء القوى الوطنية خارج البلاد، وصون وتوسيع القوى التي تتعرف على الصين لتكون صديقة لها أيضا، وتشجيع التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارة الصينية والحضارات الأجنبية. كما يلزم إجادة أعمال الجبهة المتحدة على الانترنت، وإتقان انتهاج الخط الجماهيري السيبراني.

وأشار شي جين بينغ إلى أن جوهر تعزيز أعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد يكمن في التمسك بقيادة الحزب وتشكيل وضع عمل يتسم بأن يعمل الحزب بأكمله سويا مع التناسق والترابط بين الجهات المعنية. ويلزم لجان الحزب (المجموعات الحزبية) على مختلف المستويات الاضطلاع بمسؤولية القوام الرئيسي وإدراج أعمال الجبهة المتحدة ضمن جدول أولوياتها. ويجب على كافة الدوائر والوحدات تعزيز الوعي بالجبهة المتحدة وتضافر الجهود لإدارتها، لتشكيل قوة مشتركة جبارة. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على دوائر الجبهة المتحدة تقوية بناء ذاتها وأداء دورها المهم في الاستشارة والتنظيم والتنسيق والرقابة. وينبغي لكوادر الجبهة المتحدة العمل على تعزيز قدرتها على التقييم والاستيعاب والتنفيذ سياسيا والتأكيد على فن عملها وتحسين أسلوبها في العمل، لتظهر صورة متميزة لدوائر الجبهة المتحدة وكوادرها.

وأشار لي كه تشيانغ أثناء ترؤسه للاجتماع إلى أن كلمة الأمين العام شي جين بينغ مهمة جدا. فقد أكدت بشكل تام الإسهامات التاريخية لأعمال الجبهة المتحدة خلال المائة سنة الماضية ومنجزاتها التاريخية المحققة في العصر الجديد، وأوضحت بشكل منهجي المفاهيم والأفكار والإستراتيجيات الجديدة التي تشكلت في أعمال الجبهة المتحدة منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وحللت بعمق المعلم التاريخي لأعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد، وطرحت بوضوح الأفكار المرشدة والمهام الأساسية وأولويات العمل والسياسات والإجراءات لأعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد، ما يتميز بالطابع القوي سياسيا وأيديولوجيا ونظريا. فيلزمنا دراستها واستيعابها بجدية، وتوحيد الأفكار والأفعال لتوفيقها مع روح الكلمة الهامة للأمين العام شي جين بينغ، وتعميق الفهم للأهمية الحاسمة بشأن إقرار الحزب مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة الحزب المركزية وللحزب كله ومكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد، وتعزيز "الوعي بالأمور الأربعة" وترسيخ "الثقة الذاتية في المجالات الأربعة" والتمسك بـ"صون أمرين"، وإجادة تطبيق كافة المهام طبقا للمتطلبات الواقعية، والكفاح بجهد دؤوب من أجل إنجاز بناء بلادنا دولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة وتحقيق حلم الصين بالنهضة العظيمة للأمة الصينية.

وأشار وانغ يانغ في كلمة تلخيص إلى أن الكلمة الهامة للأمين العام شي جين بينغ تتحلى بالتحكم الإستراتيجي والتفكير العميق والدلالة الوفيرة، حيث أوضحت سلسلة من المسائل النظرية والتطبيقية المهمة بشأن أعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد، تتصف بالبصيرة التاريخية العميقة وقوة القيادة النظرية المهمة والقدرة القوية على توجيه الممارسة، لكونها وثيقة منهجية تتلألأ بنور الحقيقة الماركسية. ولا بد لنا من اعتبار دراسة وتطبيق روح الاجتماع على نحو جيد مهمة سياسية رئيسية، والفهم العميق للأهمية الحاسمة بشأن إقرار الحزب مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة الحزب المركزية وللحزب كله ومكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد، والإدراك الكامل والدقيق والشامل للفكر الهام للأمين العام شي جين بينغ حول إجادة أعمال الجبهة المتحدة للحزب في العصر الجديد، والتمسك على نحو وثيق بالمعلم التاريخي والرسالة المهمة للجبهة المتحدة الوطنية في العصر الجديد، وتوحيد إرادة الشعب وحشد القوى من أجل إنجاز المهمة المحورية للحزب في العصر الجديد والمسيرة الجديدة. ويتعين علينا العمل الجاد دون تخييب الآمال، وتقوية الوعي السياسي والفكري والعملي لأعمال الجبهة المتحدة في العصر الجديد، وبذل جهود في إصلاح الحلقات الضعيفة، والمبادرة إلى الإقدام على تحمل المسؤولية والبراعة في العمل، في سبيل مواصلة توطيد وتطوير الوضع الجيد المتميز بالتضامن والتقدم والريادة والنشاط في الجبهة المتحدة. ومن الضروري تقوية قيادة الحزب لأعمال الجبهة المتحدة ومواصلة تحسين نمط أعمال الجبهة المتحدة الكبرى، وأداء كل عمل انطلاقا من الواقع وبصورة خلاقة، لوضع قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب موضع التنفيذ الفعلي، سعيا لكتابة فصل جديد لقضية أعمال الجبهة المتحدة.

وحضر الاجتماع أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأمناء أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والقادة المعنيون من اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وأعضاء مجلس الدولة، ورئيس محكمة الشعب العليا، ورئيس النيابة العامة الشعبية العليا، والقادة المعنيون من المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

وشارك في الاجتماع الرفاق المسؤولون الرئيسيون بالدوائر الحزبية والحكومية والمسؤولون المشرفون على أعمال الجبهة المتحدة من جميع المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والبلديات الخاضعة للإدارة المركزية مباشرة وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، والمسؤولون الرئيسيون من اللجان الفرعية للحزب الشيوعي الصيني للمدن على مستوى المقاطعة، والمسؤولون الرئيسيون من الجهات ذات الصلة التابعة للدوائر المركزية وأجهزة الدولة والمنظمات الشعبية ذات الصلة وإدارات اللجنة العسكرية المركزية للحزب، والمسؤولون من لجان الحزب (المجموعات الحزبية) للمؤسسات المالية التابعة للدوائر المركزية وبعض الشركات والجامعات، والمسؤولون من هيئات الأبحاث ذات الصلة. وعقد الاجتماع عبر دائرة الفيديو، وأقيمت الاجتماعات الفرعية المتزامنة في جميع المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والبلديات الخاضعة للإدارة المركزية مباشرة وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير.

 

شي جين بينغ يؤكد على تعميق تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد

بكين 30 يوليو 2022 (شينخوا) بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ95 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، عقدت جلسة الدراسة الجماعية الـ41 للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بعد ظهر يوم 28 يوليو الجاري، تحت موضوع "تعميق تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد".

وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، كلمة هامة خلال ترؤسه جلسة الدراسة الجماعية، وقدم تهاني العيد لجميع قادة وجنود جيش التحرير الشعبي وضباط وجنود قوات الشرطة المسلحة والموظفين المدنيين في الجيش وأفراد الميليشيات والقوات الاحتياطية، نيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية.

وأكد شي جين بينغ على أهمية تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد، وحفز التحول والارتقاء بقدرة وكفاءة الأفراد العسكريين وتخطيطهم الهيكلي وإدارة تنميتهم على نحو شامل، وإعداد الأكفاء العسكريين الاختصاصيين الحديثي الطراز ذوي الكفاءة العالية الذين يجمعون بين الأخلاق والكفاءة، ما يتحلى بأهمية بالغة لتحقيق هدف تقوية الجيش في العصر الجديد وإكمال بناء جيشنا ليكون من الدرجة الأولى في العالم على نحو شامل، مضيفا أن من الضروري تنفيذ روح اجتماع اللجنة المركزية للحزب بشأن أعمال الأكفاء، وإجادة الأعمال اللاحقة في إطار اجتماع اللجنة العسكرية المركزية بشأن أعمال الأكفاء، وتعميق تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد، وإظهار الدور الرائد والداعم للأكفاء في قضية تقوية الجيش بشكل أفضل.

وألقى الرفيق شن تشي هوا، رئيس معهد بحوث العمل السياسي العسكري التابع لأكاديمية العلوم العسكرية، محاضرة بشأن تعميق تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد، وطرح آراءه واقتراحاته.

وشدد شي جين بينغ في كلمته على أن إعداد الأكفاء يشكل نواةً لتقوية الجيش. ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وضعت اللجنة المركزية للحزب واللجنة العسكرية المركزية تنفيذ إستراتيجية تقوية الجيش بالأكفاء في العصر الجديد في مكانة بارزة لقضية تقوية الجيش، وبذلت جهودا كبيرة في إعادة التركيز على التمسك بمبدأ إدارة الحزب للأكفاء وتحديد الاتجاه الواضح لإعداد الأكفاء من أجل خوض المعارك، وتحسين تأهيل صفوف الأكفاء وتوزيعها، وتعميق إصلاح السياسات والأنظمة حول الموارد البشرية، ودفع الانفتاح والاندماج في مجال الأكفاء وغير ذلك، ما حقق منجزات تاريخية في أعمال أكفاء جيشنا.

وأشار شي جين بينغ إلى أنه وفي الوقت الذي يدخل فيه العالم فترة جديدة من الاضطراب والتغيير، ازدادت عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين بشأن وضع الأمن القومي لبلادنا، موضحا أن المهمة المحورية لبناء جيشنا خلال السنوات الخمس المقبلة هي تحقيق هدف الكفاح لتقوية الجيش عند حلول الذكرى المئوية لتأسيسه في عام 2027. فمن الضروري تعزيز الوعي حيال التطورات الفجائية والمسؤولية والتقدم، بغية تقوية أعمال الأكفاء في جيشنا بشكل شامل.

وأكد شي جين بينغ على ضرورة استيعاب الخصائص الاحترافية العسكرية وقانون تنمية الأكفاء العسكريين، وتحسين ملاءمة وفعالية أعمال الأكفاء، لضمان انسجام الأكفاء المؤهلين مع متطلبات قضية تقوية الجيش. ويلزمنا التمسك بإعداد الأكفاء واختبارهم والاستفادة منهم من حيث السياسة، وتنفيذ قيادة الحزب المطلقة للجيش في كافة النواحي وجميع العمليات المتعلقة بأعمال الأكفاء، لضمان أن تبقى الأسلحة دائما في أيدي المخلصين والموثوق بهم من الحزب. ولا بد لنا من اعتبار القدرة على خوض المعارك وكسبها نقطة الانطلاق والهدف النهائي لأعمال الأكفاء، ومتابعة اتجاه تطور أشكال الحروب عن كثب، والارتقاء بقدرة ومستوى توفير الأكفاء استعدادا لمواجهة الحرب وخوض المعارك. ويجب علينا تعزيز دراسة العلوم والتكنولوجيا الحديثة، خاصة المعارف المتعلقة بالتقنيات العسكرية العالية، وتقوية القدرة على الإدراك والابتكار والاستغلال من حيث العلوم والتكنولوجيا، والارتقاء بالقدرة والنوعية من خلال رفع الخبرات المكتسبة في العلوم والتكنولوجيا.

وأشار شي جين بينغ إلى أن من الضروري التعمق في حل التناقضات والمشاكل البارزة التي تقيد أعمال الأكفاء في جيشنا، والتخطيط الموحد لدفع الإصلاح والابتكار في تمييز الأكفاء وحشدهم وإعدادهم والاستفادة منهم. ويجب التمسك بحسن ارتياد طريق إعداد الأكفاء بصورة مستقلة، وتوسيع قنوات تدريبهم والإبداع في نمط تأهيلهم. وينبغي تنفيذ سياسة التعليم العسكري في العصر الجديد، وتطبيق إستراتيجية منح الأسبقية لتنمية الكليات والجامعات، وتعميق إصلاح الأكاديميات العسكرية والكليات الحربية لجيشنا. ويلزم التمسك باكتشاف وتأهيل الأكفاء من خلال المهام الجسام والجبهة الأمامية للنضال. ويتعين الابتكار في إدارة الموارد البشرية العسكرية، والتخطيط المنهجي لمسارات التطوير المهني لمختلف فئات العاملين، وتطبيق تخصيص أساليب التنسيق والسيطرة على أساس التحكم، وتعميم التبادلات بشكل روتيني ومنتظم. ويتوجب تعزيز مفهوم خدمة الأكفاء، وتنفيذ السياسات الشاملة في مجالات التقييم العلمي والتحفيز الإيجابي والدعم والضمان وغيرها. ولا بد من تكوين منظومة مؤسسية للأكفاء تتميز بالتفوق النسبي للمهنة العسكرية، وتعزيز بناء السياسات والأنظمة التكميلية، وإجادة تحويل السياسات والأنظمة من القديم إلى الجديد والارتباط بينهما.

وأكد شي جين بينغ على أن إجادة أعمال الأكفاء لجيشنا لا تستغني عن الجهود الجبارة من كل الحزب وكافة الجوانب في أنحاء البلاد. ويتعين علينا تعزيز التواصل والتعاون بين القطاعين العسكري والمدني، والمثابرة على الاتجاه المرشد للطلب العسكري، وإتقان التلاؤم بين الخطط والسياسات والأعمال، لدفع اندماج أعمال الأكفاء لجيشنا بعمق في بناء دولة قوية من حيث الأكفاء. ويتوجب على الدوائر المركزية وأجهزة الدولة ولجان الحزب والحكومات المحلية على مختلف المستويات توطيد الوعي بالدفاع الوطني، ومواصلة الاهتمام بأعمال الأكفاء لجيشنا كالمعتاد، وتقديم الدعم والتعاون في مجالات وضع السياسات المعنية وتقاسم الموارد وغيرها. أما في مجالات توظيف أفراد عائلات العسكريين، والتحاق أطفالهم بدور الحضانة أو مدارس التعليم الإلزامي، وتطبيق سياسة المعاملة التفضيلية وتهيئة معيشة عائلات الشهداء والعسكريين والجنود المسرحين المعوقين، وتوفير الضمان الخاص بالعسكريين المسرحين، فيتعين علينا المبادرة إلى تبديد همومهم وتذليل صعوباتهم، وتضافر الجهود في إنجاز أعمال الأكفاء لجيشنا بصورة أفضل وتقديم إسهامات في دفع قضية تقوية الجيش.

شي جين بينغ: رفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا والسعي لكتابة فصل جديد في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل

بكين 29 يوليو 2022 (شينخوا) عقدت الدورة الدراسية للكوادر القيادية الرفيعة على مستوى المقاطعة والوزارة حول الموضوع الخاص بـ"دراسة روح الخطاب الهام الذي ألقاه الأمين العام شي جين بينغ واستقبال المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني" خلال يومي 26 و27 يوليو الجاري في بكين.

وشدد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، في خطاب هام ألقاه في الدورة الدراسية، على رفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا، والتمسك بتوجيهات أحدث الإنجازات في صيننة الماركسية وتكييفها مع العصر، وترسيخ الثقة الذاتية بطريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ودفع العملية التاريخية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية بثبات لا يتزعزع، خلال المسيرة الجديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل والتقدم نحو أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 2049، كما أكد على ضرورة التمسك بحزم بالمهمة المحورية للحزب في العصر الجديد وخلال المسيرة الجديدة، وطرح أفكار وإستراتيجيات وتدابير جديدة، ومواصلة التخطيط الموحد لدفع الترتيبات الشاملة لـ"التكامل الخماسي" والدفع المتناسق للتخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة"، والعمل بجد والتقدم بشجاعة والكفاح بالتضامن لكتابة فصل جديد في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل.

وحضر مراسم افتتاح الدورة الدراسية، أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهم: لي كه تشيانغ ولي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وتشاو له جي وهان تشنغ، ونائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان.

وأكد شي جين بينغ على أن المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده قريبا، هو مؤتمر مهم للغاية سيعقد في لحظة حاسمة في المسيرة الجديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل. وسيخطط هذا المؤتمر الوطني علميا للأهداف والمهام والسياسات الرئيسية لتطور قضايا الحزب والدولة في السنوات الخمس المقبلة وحتى لفترة أطول، كما أنه يهم بقضية الحزب والدولة لمتابعة عمل السلف وشق طريق للخلف، ومستقبل ومصير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والنهضة العظيمة للأمة الصينية. وسيعلن بوضوح عن الراية التي سيرفعها الحزب والطريق الذي سيسلكه، والحالة المعنوية التي سيحافظ عليها، والهدف الذي سيواصل المضي قُدُما نحوه في المسيرة الجديدة، وذلك يتحلى بمغزى بالغ الأهمية بالنسبة لتوحيد وتشجيع جميع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل أنحاء البلاد على الكفاح من أجل إحراز انتصارات جديدة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

وأشار شي جين بينغ إلى أنه خلال عملية التخطيط لأعمال الحزب والدولة ودفعها إلى الأمام، يجب علينا تحليل الأوضاع الدولية والمحلية العامة بعمق، واستيعاب الفرص الإستراتيجية والمخاطر والتحديات التي نواجهها بشكل علمي. وفي الوقت الحاضر، تتسارع وتيرة التغيرات الكبيرة التي لم يشهدها العالم منذ قرن من الزمان، وأصبحت سمات التغيرات العالمية والعصرية والتاريخية أكثر وضوحا. وتواجه تنمية بلادنا فرصا إستراتيجية جديدة ومهام إستراتيجية جديدة ومراحل إستراتيجية جديدة ومتطلبات إستراتيجية جديدة وبيئة إستراتيجية جديدة، وصارت المخاطر والتحديات التي يجب التعامل معها والتناقضات والمشكلات التي تحتاج إلى حلها أكثر تشابكا وتعقيدا من أي وقت مضى. فيجب على الحزب بأكمله تعزيز الوعي حيال الأخطار المحتملة، وأخذ أسوأ السيناريوهات في اعتباره، وترسيخ إرادة النضال، وزيادة الكفاءة النضالية، والتعامل مع التغيرات وخلق فرص حديثة وتشكيل وضع جديد بالإستراتيجيات والتكتيكات الصحيحة، والاعتماد على النضال الدؤوب لفتح آفاق جديدة لتطوير أعمالنا، ويكمن الشيء الأكثر أهمية في ذلك بإتقان أمورنا الخاصة.

وأكد شي جين بينغ على أن السنوات الخمس الماضية بعد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني كانت فريدة واستثنائية للغاية، حيث تعمل اللجنة المركزية للحزب على الاتحاد مع كل الحزب والجيش وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقيادتهم في مواجهة الأوضاع الدولية الخطيرة والمعقدة والتصدي للمخاطر والتحديات الهائلة والمتعاقبة بشكل فعال، ودفع تقدم الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بمعنويات عالية وطموحات واعدة، مع أخذ الوضع الإستراتيجي العام للنهضة العظيمة للأمة الصينية والتغيرات الكبيرة التي لم يشهدها العالم منذ قرن من الزمان بعين الاعتبار. ونلتزم بتعزيز قيادة الحزب الشاملة والقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب، وبذل أقصى جهودنا في دفع إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتركيز الجهود على دفع التنمية العالية الجودة، وتعزيز الإصلاح بخطوات حثيثة وثابتة، وتطوير الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة بجدية، وتنمية الثقافة الاشتراكية المتقدمة بنشاط، وإبراز الاهتمام بضمان معيشة الشعب وتحسينها، وتركيز القوى لكسب معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر، ودفع عملية البناء الحضاري الإيكولوجي بقوة، وحماية الأمن القومي بحزم، والحفاظ على استقرار الوضع الاجتماعي العام، ودفع عجلة تحديث الدفاع الوطني والجيش بقوة، وحماية السلام والاستقرار في منطقة المضيق بحزم، وانتهاج دبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية على نحو شامل، مضيفا أنه احتفلنا بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني والذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية على نحو يليق بعظمة المناسبتين، وأطلقنا حملة دراسة تاريخ الحزب الشيوعي الصيني والتثقيف به داخل الحزب بأكمله، وخاصة في مواجهة جائحة كوفيد-19 المفاجئة، نتمسك بمبدأ "وضع الشعب والحياة فوق كل شيء"، ونشن معركة شعبية وشاملة ومقاوِمة لمحاربة الجائحة، الأمر الذي حمى سلامة أرواح أبناء الشعب وصحتهم إلى أقصى حد، وحقق أفضل النتائج في العالم من حيث التنسيق بين التنمية الاقتصادية والوقاية من الجائحة والسيطرة عليها. ونمارس سلطة الإدارة والحوكمة الشاملة على المنطقتين الإداريتين الخاصتين بشكل فعال حسب الدستور والقانون الأساسي، ونجحنا في صياغة وتنفيذ قانون حماية الأمن القومي في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وتولي الوضع العام في هونغ كونغ بشكل ثابت. وفي التصدي للتغيرات الحادة التي شهدتها الأوضاع الدولية، نحافظ على الكرامة الوطنية والمصالح الجوهرية من خلال الكفاح ونتمسك بزمام المبادرة في تنمية وأمن بلادنا بقوة. وعلاوة عن ذلك، نتعمق في تعزيز إدارة الحزب بانضباط صارم على نحو شامل، ونثابر على تقويم السلوك وتقوية الانضباط بجهود دؤوبة، ودفع التقدم الكلي لبناء آلية تضمن عدم الجرأة على الفساد وعدم وجود إمكانية له والإحجام عنه، حتى توثيق ارتباط الحزب بجماهير الشعب ارتباط الدم باللحم، ومواصلة تشكيل وتنمية البيئة السياسية الطيبة داخل الحزب، مما وفر ضمانا سياسيا راسخا لتطور القضايا المختلفة للحزب والدولة.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دخلت إلى العصر الجديد منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني. وخلال السنوات العشر هذه، ظللنا نتمسك بالماركسية اللينينية وفكر ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وفكر "التمثيلات الثلاثة" الهامة ومفهوم التنمية العلمية، ونطبق فكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد وخط الحزب الأساسي ومنهاجه الأساسي على نحو شامل، حيث اتخذنا سلسلة من التدابير الإستراتيجية، ودفعنا سلسلة من الممارسات الإصلاحية، وحققنا أوجه التقدم الاختراقي وأحرزنا سلسلة من النتائج الرمزية، وتغلبنا على الكثير من المشاكل المستعصية التي لم يتم حلها منذ زمن طويل، وأنجزنا العديد من المهام الرئيسية التي تهم مستقبل بلادنا، وصمدنا أمام اختبارات المخاطر والتحديات في نواحٍ مثل السياسة والاقتصاد والأيديولوجيا والطبيعة، الأمر الذي دفع قضايا الحزب والدولة لتحقيق منجزات تاريخية وإحداث تغييرات تاريخية فيها. إن التغييرات العظيمة التي طرأت خلال السنوات العشر هذه في العصر الجديد تعد علامة بارزة في تاريخ كل من الحزب والصين الجديدة وعملية الإصلاح والانفتاح وتطور الاشتراكية وتطور الأمة الصينية.

وأكد شي جين بينغ على أن النهضة العظيمة للأمة الصينية لا يمكن تحقيقها بيسر وسهولة وبمجرد قرع الصنوج والطبول، فيتعين علينا الإقدام على خوض نضال عظيم يتصف بكثير من الخصائص التاريخية الجديدة استعدادا لبذل جهود أعظم وأكثر مشقة. وخلال السنوات العشر هذه، نجد أن المخاطر والتحديات الكبيرة بشتى الأنواع توالى ظهورها. وكانت حدة التعقد والخطورة لما يواجهه حزبنا غير مسبوقة. ولا بد لنا من ترسيخ الثقة والتقدم متحدين الصعوبات بهمة وعزم، وإحراز النصر في المعركة واحدة تلو أخرى. وإن جميع المنجزات المحققة جاءت نتيجة للكفاح المشترك من كل أعضاء حزبنا وأبناء شعبنا.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الاسترشاد بالنظرية العلمية الماركسية هو الأخلاق السياسية الواضحة والتفوق السياسي القوي لحزبنا. لقد وفّرت لنا الممارسات الإجابات حول: لماذا يقدر الحزب الشيوعي الصيني على ذلك؟ ولماذا تزدهر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية؟ الجواب في نهاية التحليل هو كفاءة الماركسية. ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، كانت التغييرات الجديدة للأوضاع المحلية والدولية والتطورات الجديدة في الممارسة العملية في حاجة ملحة إلى إجابتنا المتعمقة على سلسلة من الأسئلة النظرية والعملية الحيوية. ونلتزم بالدمج بين المبادئ الأساسية للماركسية والواقع الملموس الصيني والثقافة التقليدية الصينية الممتازة، مما أدى إلى بلورة فكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد وتحقيق قفزة جديدة لصيننة الماركسية. ولا بد للحزب كله من الاستيعاب الجيد لوجهة النظر إلى العالم والميثودولوجيا لفكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتمسك والاستفادة من المواقف ووجهات النظر والأساليب السائدة فيها على خير وجه، سعيا وراء مواصلة إحداث تحوُّل جذري في مسيرة صيننة الماركسية وتكييفها مع العصر في إطار الممارسات العظيمة في العصر الجديد.

أكد شي جين بينغ أنه على أساس الاستكشافات والممارسات الطويلة الأمد منذ تأسيس الصين الجديدة، وخاصة منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، ومن خلال التقدم الاختراقي في النظرية والممارسة منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، نجحنا في تعزيز وتوسيع التحديث الصيني النمط، مشيرا إلى أنه لا يوجد نموذج تحديث محصور في نمط واحد، ولا معيار تحديث صالح للعالم أجمع. فيكون التحديث الذي ندفعه هو التحديث الاشتراكي بقيادة الحزب الشيوعي الصيني. ويجب علينا أن نتمسك بسلوك طريق التحديث الصيني النمط من أجل دفع تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، دون السير في الطريق القديم المتسم بالانغلاق والتحجر الفكري ولا طريق الضلال المتمثل في تغيير الراية، ملتزمين بإرساء تنمية الدولة والأمة على قاعدة قوتنا الذاتية، حتى نكون قادرين على إمساك مصير تنمية الصين وتقدمها في أيدينا بقوة دائما.

وأشار شي جين بينغ إلى أن المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني قد وضع الترتيبات الإستراتيجية بشأن إنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل والتي تم تقسيمها إلى مرحلتين، وهما تحقيق التحديثات الاشتراكية بشكل أساسي خلال الفترة ما بين عامي 2020 و2035؛ وإنجاز بناء بلادنا لتصبح دولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة من عام 2035 حتى أواسط القرن الجاري. وسيقدم المؤتمر الوطني العشرون للحزب الشيوعي الصيني تطلعات عامة للترتيبات الإستراتيجية ذات المرحلتين لبناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل، مع التركيز على ترتيب المهام الإستراتيجية والتدابير الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة، مضيفا أن السنوات الخمس المقبلة هي فترة حاسمة لبدء بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل، حيث تعد إجادة التنمية في السنوات الخمس المقبلة أمرا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 2049. وأكد على تركيز القوة على تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، والعمل بجد في إصلاح الحلقات الضعيفة وتقويتها وتمتين الأساس وتطوير التفوق، وبحث وطرح أفكار وتدابير جديدة لحل المشاكل.

وأكد شي جين بينغ على أن الشيء الأهم في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل وتحقيق كافة الأهداف والمهام في العصر الجديد والمسيرة الجديدة يكمن في الحزب. وإن حزبنا أكبر حزب حاكم ماركسي في العالم، ومن أجل توطيد مكانته في الحكم الطويل المدى، وكسب التأييد المخلص من الشعب دائما، لا بد للحزب من الحفاظ على يقظته وثباته في السير على طريق خوض الامتحان. ويجب على الحزب بأكمله أن يدرك بعمق أن الاختبارات التي تواجهه أثناء ممارسة السلطة والإصلاح والانفتاح وتنمية اقتصاد السوق والتكيف مع الظروف الخارجية تستمر لمدة طويلة، كما أن المخاطر المتمثلة في التراخي النفسي وضعف القدرة والانفصال عن الجماهير والتواني والفساد ستكون قائمة لفترة طويلة، وأن إدارة الحزب بانضباط صارم على نحو شامل والثورة الذاتية للحزب تسيران في الطريق دائما. ولقد حذرتنا الممارسة مرارا وتكرارا من أن إدارة الحزب لشؤونه وأعضائه دون تراخ في أي وقت من الأوقات، ويجب المثابرة عليها دائما، ولا يجوز التواني في بذل الجهود أو كراهة العمل مطلقا، ويلزم إدارة الحزب بانضباط صارم على نحو شامل بجهود دؤوبة، ودفع تنفيذ المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب في العصر الجديد إلى الأمام بشكل متعمق، وقيادة الثورة الاجتماعية بالثورة الذاتية للحزب.

وأشار شي جين بينغ إلى أنه في طريق التقدم إلى الأمام، يجب على الحزب كله الالتزام بالهدف الأساسي المتمثل في خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص، والتمسك بوجهة نظر الجماهير، وتنفيذ خط الحزب الجماهيري، واحترام روح المبادرة لدى الشعب، والمثابرة على عمل كل شيء لأجل الشعب وبالاعتماد عليه حسب مبدأ "من الجماهير وإليها"، والحفاظ دائما على الارتباط بجماهير الشعب ارتباط الدم باللحم، وتقبل الانتقاد والرقابة من قبل الجماهير دائما، والاتحاد دائما مع الشعب كرجل واحد ومشاركته في السراء والضراء.

وأشار لي كه تشيانغ أثناء ترؤسه لمراسم الافتتاح إلى أن الأمين العام شي جين بينغ ألقى خطابا هاما وأجرى تحليلا عمليا للأوضاع المحلية والدولية في الوقت الراهن، واستعرض بعمق أوجه الأعمال في السنوات الخمس المنصرمة والتغييرات العظيمة التي شهدها العصر الجديد خلال السنوات العشر الماضية، كما شرح بعمق المسائل النظرية والتطبيقية الرئيسية بشأن التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتنميتها في العصر الجديد، وأوضح بعمق السياسات والمبادئ العامة وخطط العمل التي ينتهجها الحزب والدولة لتطوير أعمالها في مرحلة مستقبلية، وهي تتميز بطابعها القوي سياسيا ونظريا وإرشاديا، وتتحلى بمغزى مهم جدا بالنسبة إلى الحزب بأكمله في تعميق الفهم للأهمية الحاسمة بشأن إقرار الحزب مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة المركزية للحزب وللحزب كله ومكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد، وتعزيز "الوعي بالأمور الأربعة" وترسيخ "الثقة الذاتية في المجالات الأربعة" والتمسك بـ"صون أمرين". فيلزمنا دراستها واستيعابها بجدية، واسترشاد أفكارنا وأعمالنا بروح الخطاب الهام للأمين العام شي جين بينغ واتباع قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب، وترسيخ الثقة، وإجادة شتى أنواع أعمال الإصلاح والتنمية والاستقرار الخاصة بالمناطق والدوائر الخاصة بنا، لاستقبال المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني بأعمال ملموسة.

وألقى وانغ هو نينغ كلمة تلخيص في مراسم الختام، حيث أكد فيها أن الخطاب الهام للأمين العام شي جين بينغ أوضح بعمق سلسلة من المسائل النظرية والتطبيقية المهمة بشأن تطور قضايا الحزب والدولة في العصر الجديد. ومن خلال الدراسة، رسخ جميع المشاركين الثقة الذاتية الإستراتيجية، وحافظوا على اليقظة الإستراتيجية وعززوا الثقة وشحذوا الهمة. ويتعين علينا مواصلة تعميق الدراسة والفهم لروح الخطاب الهام الذي أدلى به الأمين العام شي جين بينغ، والفهم العميق للأهمية الحاسمة بشأن إقرار الحزب مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة المركزية للحزب وللحزب كله ومكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد، وصيانة مكانة الأمين العام شي جين بينغ كنواة للجنة المركزية للحزب وكل الحزب بثبات لا يتزعزع، ومواصلة فهم وإدراك وتنفيذ فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتعزيز قدرتنا على التقييم والاستيعاب والتنفيذ سياسيا من جديد.

وحضر مراسم الافتتاح أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأمناء أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأعضاء الحزب من بين نواب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، وأعضاء مجلس الدولة، ورئيس محكمة الشعب العليا، ورئيس النيابة العامة الشعبية العليا، وأعضاء الحزب من بين نواب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وأعضاء اللجنة العسكرية المركزية.

وشارك في الدورة الدراسية الرفاق المسؤولون الرئيسيون من جميع المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والبلديات الخاضعة للإدارة المركزية مباشرة، وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير والجهات ذات الصلة التابعة للدوائر المركزية، وأجهزة الدولة والمنظمات الشعبية ذات الصلة، والرفاق المسؤولون الرئيسيون للوحدات الرئيسية في الجيش ومختلف إدارات اللجنة العسكرية المركزية للحزب. كما حضر مراسم الافتتاح الرفاق المسؤولون من اللجان المركزية لمختلف الأحزاب الديمقراطية واتحاد الصناعة والتجارة لعموم الصين والدوائر المعنية كمراقبين. /نهاية الخبر/

شي جين بينغ يشدد على تنفيذ سياسات الحزب الشيوعي الصيني بشأن شينجيانغ ويبرز أهمية الاستقرار والأمن خلال جولة تفقدية في شينجيانغ

أورومتشي 17 يوليو 2022 (شينخوا) قام شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورئيس الصين، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب، مؤخرا بجولة تفقدية في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم بشمال غربي الصين، حيث زار الكوادر والجماهير من مختلف القوميات ووجه التحيات لهم. وأكد شي جين بينغ أنه من الضروري التطبيق الحازم لقرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب، والتنفيذ الكامل والدقيق لسياسات الحزب الشيوعي الصيني لحوكمة شينجيانغ في العصر الجديد، والتمسك على نحو وثيق بالهدف العام المتمثل في الاستقرار الاجتماعي ودوام السلام والأمن، والتمسك بفكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، وتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل، ودفع التنمية العالية الجودة، والعمل على التخطيط الشامل لمكافحة الجائحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وقضيتي التنمية والأمن، سعيا وراء توحيد الجهود لبناء شينجيانغ الجميلة المتسمة بالتضامن والانسجام والازدهار والرخاء والتحضر والتقدم وطمأنينة الشعب في المعيشة والعمل وحسن البيئة البيولوجية، في مسيرة جديدة خلال العصر الجديد.

وخلال الفترة من 12 إلى 15 يوليو الجاري، زار شي جين بينغ، برفقة ما شينغ روي، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، وإركين تونياز، رئيس حكومة المنطقة الذاتية الحكم، زار مدن أورومتشي وشيختسي وتوربان على التوالي، كما قام بجولة تفقدية في جامعة ومنطقة ميناء بري دولي ومجتمع سكني ومتحف وقرية وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير ومواقع أخرى.

وبعد ظهر يوم 12 يوليو، قام شي جين بينغ أولا بجولة تفقدية بجامعة شينجيانغ. وقد زار متحف تاريخ الجامعة وقاعدة البحوث لترسيخ الوعي بمجموعة الروابط المشتركة للأمة الصينية، حيث تعرف بالتفصيل على الأحوال بشأن تطورات تاريخ الجامعة وبنائها، وسبل تعزيز إعداد الأكفاء ودفع التبادلات بين مختلف القوميات، وأصغى إلى الفوائد التي اكتسبها الطلاب خلال جولات البحث والدراسة. وأشار شي جين بينغ إلى أن "بلادنا دولة موحدة متعددة القوميات، وأن التكامل التعددي للأمة الصينية سمة مميزة لبلادنا. وقد عملنا بصورة خلاقة على الدمج بين النظرية العرقية للماركسية والواقع الملموس لقضية القوميات الصينية، وأقررنا النظرية القومية والسياسة القومية ومحتواهما الرئيسي هو المساواة بين القوميات والتضامن القومي والحكم الذاتي الإقليمي للأقليات القومية وتحقيق الازدهار والتنمية المشتركة لكافة القوميات، مما حقق المساواة والتضامن والتقدم بين كافة القوميات بالمعنى الواقعي في ظل النظام الاشتراكي. وذلك يدل على أن نظريتنا وسياستنا القومية جيدة وفعالة". وأكد على ضرورة سلك الطريق الصحيح ذي الخصائص الصينية لمعالجة قضية القوميات، وإثراء نظرية الحزب القومية وتطويرها بلا انقطاع في العصر الجديد، ودفع دراسة القضية الأساسية لمجموعة الروابط المشتركة للأمة الصينية، مشيرا إلى أنه من الحتمي أن يكون النصر حليف الصين ذات التضامن الشامل بين كافة القوميات وينتظرها مستقبل مشرق، ومن المؤكد أن تتحقق بنجاح أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 2049 حتما، وتتحقق النهضة العظيمة للأمة الصينية حتما.

وأكد شي جين بينغ على أن تنشئة الإنسان جوهرها ترسيخ الأخلاق. فمن الضروري التمسك بالاتجاه الاشتراكي لإدارة الجامعة وتربية بناة وورثة للاشتراكية مكتملي النمو أخلاقيا وعقليا وبدنيا وذوقيا وعمليا، وتسليط الضوء على مزايا الجامعة وخصائصها الفريدة، وتعزيز صفوف المعلمين ذوي الكفاءات العالية وتحسين قدراتهم البحثية والابتكارية، بهدف قطع شوط جديد في دفع بناء جامعة شينجيانغ لتصبح من الجامعات والفروع العلمية من الدرجة الأولى في العالم. وأعرب عن أمله بأن يصبح طلاب الجامعة جيلا من الشباب يكرسون أنفسهم من أجل الاشتراكية ذات الخصائص الصينية والأمة الصينية.

وبعد ذلك، وصل شي جين بينغ إلى منطقة الميناء البري الدولي في أورومتشي للتعرف على المعلومات ذات الصلة، حيث شاهد البث المباشر الذي يعرض العمليات الميدانية في كل المناطق الوظيفية بمركز التجمع لقطارات الشحن بين الصين وأوروبا (أورومتشي) وممر ألاتاو وميناء هورغوس البري، وأجرى محادثات ودية مع الموظفين العاملين في خدمة الشحن بالسكك الحديدية والعملاء الزائرين. وأكد شي جين بينغ على أنه بفضل تعميق الجهود المتمثلة في توسيع الانفتاح على العالم الخارجي وتنمية المناطق الغربية من البلاد والتشارك في بناء "الحزام والطريق"، تحولت شينجيانغ من منطقة داخلية مغلقة نسبيا إلى طليعة وواجهة للانفتاح على الخارج، مضيفا أنه "ينبغي لنا المضي قدما في بناء المنطقة الجوهرية للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وإدراج إستراتيجية الانفتاح الإقليمي في شينجيانغ ضمن الترتيبات الوطنية الشاملة للانفتاح على الدول الواقعة غرب الصين، وابتكار نظام للاقتصاد المنفتح، وتسريع بناء ممرات كبرى للانفتاح على العالم الخارجي والانتفاع بشكل أفضل من السوقين المحلية والدولية والموارد بنوعيها الداخلي والخارجي وخدمة نمط جديد للتنمية والاندماج فيه بنشاط". كما حث شي جين بينغ المسؤولين المحليين على الالتزام بمنع كل من حالات الإصابة بكوفيد-19 الوافدة من الخارج واحتمال ارتداد الجائحة محليا، والتمسك بسياسة "صفر- كوفيد" الديناميكية، والسعي وراء تدقيق أعمال الوقاية من الجائحة وتوفير التسهيلات للجماهير.

وفي صباح 13 يوليو، وصل شي جين بينغ إلى مجتمع قويوانشيانغ السكني بحي تيانشان في مدينة أورومتشي، والذي يشكل سكان الأقليات القومية فيه أكثر من 95% من الإجمالي. وزار شي جين بينغ قاعة مركز خدمة الحزب والجماهير وبيت الحب للرعاية وغرفة الرقص وغرفة المطالعة للأطفال، وأجرى محادثات ودية مع سكان المجتمع السكني. كما شاهد شي جين بينغ باهتمام كبير عروض الأطفال حول المعرفة بالثقافة التقليدية الصينية الممتازة. وأشار إلى أن ضرورة نشر هذه الثقافة بين الأطفال في وقت مبكر وبجهود دؤوبة، حتى تؤثر في سلوكهم وتفكيرهم بشكل كبير، وتصبح جزءا من حياتهم اليومية، بما يساعد على ترسيخ أسس الثقافة التقليدية الصينية الممتازة ووراثتها. وفي منزل أبوليتي تورسون، أحد السكان المحليين من قومية الويغور، تفرج شي جين بينغ بعناية على غرفة الاستقبال وغرفة النوم والمطبخ وما إلى ذلك، وجلس مع كل أفراد أسرة أبوليتي لتبادل أطراف الأحاديث معهم. وأكد شي جين بينغ على أن "التضامن بين القوميات هو شريان الحياة لكافة القوميات في بلادنا، وأن جميع القوميات في منطقة شينجيانغ جزء لا ينفصل عن الأسرة الكبيرة للأمة الصينية، فلا بد لنا أن نعتز بالوضع الزاخر بالاستقرار والتضامن تمام الاعتزاز، لتتحد 56 قومية بقلب واحد وتحافظ على الصلابة وتتخذ خطوات راسخة وتبذل جهودا متضافرة وتتقدم إلى الأمام بكل نشاط حتى تواصل الكفاح من أجل تحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 2049 تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني". وأشار شي جين بينغ إلى أن أعمال المجتمعات السكنية مرتبطة بمعيشة الآلاف المؤلفة من العائلات، فمن الضروري إفساح المجال الكامل لدور منظمات الحزب القاعدية في المجتمعات السكنية كقلعة نضال، وانتقال مركز ثقل أعمالها تجاه الوحدات القاعدية، وإيلاء اهتمام بالغ للمسائل التي يترقب ويتطلع أبناء مختلف القوميات إلى تسويتها، ومساعدتهم على حل المشاكل من خلال أداء أشياء مفيدة وفعلية، حتى تتعزز روابط الدم وأواصر التحاب بين جماهير كافة القوميات ليتساندوا ويتآزروا للتشارك في بناء وطن جميل ومستقبل مشرق.

ولدى مغادرة الأمين العام شي المجتمع السكني، كانت هناك جماهير من مختلف القوميات بأزيائها القومية ترقص وتغني تعبيرا عن حبها الصادق له، بينما أعرب شي جين بينغ عن تمنياته للجميع بأعمال أنجح وحياة أسعد.

وعقب ذلك، قدِم شي جين بينغ إلى متحف منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم لزيارة معرض الآثار التاريخية لشينجيانغ ومشاهدة عرض الملحمة العرقية الغنائية "مناص" التي أدرجت ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي، وتحدث مع وريثها. وأشار شي جين بينغ إلى أن الحضارة الصينية تتميز باتساع المعرفة وتضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وهي متكونة من ثقافات ممتازة لمجموعات قومية مختلفة، مشيرا إلى أنه "يلزم تعزيز البحث في تاريخ مجموعة الروابط المشتركة للأمة الصينية وكيانها التعددي المتكامل، والاستكشاف التام للحقائق التاريخية والقطع الأثرية والآثار الثقافية الخاصة بالتبادلات بين القوميات في شينجيانغ والاستفادة منها بشكل فعال، للتوضيح على نحو جلي بأن شينجيانغ جزء لا يتجزأ من بلادنا ومنطقة تعيش فيها قوميات متعددة منذ القدم، وأن القوميات المختلفة التي تعيش في شينجيانغ هم أعضاء مهمون ضمن أسرة الأمة الصينية تربطهم فيها قرابة الرحم ويتقاسمون فيها المصير الواحد"، مؤكدا على ضرورة تعزيز حماية التراث الثقافي غير المادي وتوريثه، وتطوير الثقافات التقليدية الممتازة للقوميات المختلفة.

وبعد ظهر يوم 13 يوليو، جاء شي جين بينغ إلى مدينة شيختسي التي تتمركز فيها الفرقة الثامنة التابعة لفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، وزار متحف الاستصلاح التابع لفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير. وفي القاعة الموجودة بالطابق الأول في المتحف، التقى شي جين بينغ بممثلي بناة الفيلق من ثلاثة أجيال الكبار والكهول والشباب. وأكد أن "الفيلق قد قدم إسهامات لا تمحى في تعزيز تنمية شينجيانغ، ودفع التضامن القومي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتوطيد أمن الحدود الوطنية، وأن الروح التي خلقها أفراد الفيلق وتتمثل في حب الوطن الأم ونكران الذات والتفاني والنضال الشاق في تأسيس المشاريع والتقدم بروح ريادية، جزء مهم من نظام توارث الروح للشيوعيين الصينيين، ويجب علينا الانتفاع من هذه الثروة النفيسة بشكل جيد".

وبعد ذلك، توجه شي جين بينغ بالسيارة إلى الفوج رقم 143 للفرقة الثامنة التابعة لفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير للقيام بجولة تفقدية فيه. وفي قاعدة زراعة القطن للسرية الزراعية الأولى التابعة للفوج رقم 143، تجول شي جين بينغ في الحقول للاطلاع على أحوال نمو القطن، وسأل المزارعين والفنيين الزراعيين العاملين في الحقول عن أحوال زراعة القطن ومبيعاته ودخل أسرهم. وفي مزرعة الدراق المفلطح للسرية رقم 9، أعرب شي جين بينغ عن إعجابه بجهود السرية المتمثلة في تشجيع ودعم العاملين لتطوير قطاعات الزراعة وتربية الماشية والسياحة الإيكولوجية وإنشاء أماكن السياحة الريفية لزيادة دخلهم خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الفيلق يتميز بمزايا بارزة في إنتاج الحبوب الغذائية والقطن والزيت والفواكه والخضروات، كما أنه يتمتع بدرجة عالية من الميكنة الزراعية، وظروف جيدة للإنتاج الزراعي على نطاق واسع والتشغيل الصناعي، ومن ثم يتعين عليه أداء دور أكبر في ضمان الأمن الغذائي وإمداد المنتجات الزراعية الرئيسية للبلاد. ومن الضروري تنفيذ سياسة اللجنة المركزية للحزب الخاصة بدعم تنمية الفيلق، وتطوير مزاياه، وتعزيز العلوم والتكنولوجيا الزراعية ودعم المعدات، لتطوير المنتجات الزراعية المتميزة والصناعات التنافسية حسب الظروف المحلية، وتعزيز التنمية الخضراء والفعالة للزراعة وتربية الماشية.

وفي ميدان بلدة هوايوان للفوج رقم 143، تحدث شي جين بينغ بلطف إلى كوادر وجماهير الفيلق. ووصف شي الدور الإستراتيجي للفيلق بأنه "لا يمكن الاستغناء عنه"، وينبغي الإسراع في إصلاح الفيلق، وتعميق التنمية التكاملية بين الفليق والمنطقة، وإنشاء موطن زراعي يتسم بالانسجام بين المناطق الحضرية والريفية، وإفساح المجال كاملاً لدور الفيلق كركيزة استقرار لتأمين المناطق الحدودية، وموطن لتعايُش جميع القوميات في سلام وتناغم، ومنطقة نموذجية للقوى الإنتاجية والثقافية المتقدمة، سعيا وراء تشكيل مزايا جديدة للفيلق في الحفاظ على استقرار المناطق الحدودية وحراستها في العصر الجديد.

وفي يوم 14 يوليو، قام شي جين بينغ بجولة تفقدية في مدينة توربان. وفي وادي العنب، زار شي جين بينغ معرض الفواكه المحلية الفريدة، وتعرف على الجهود المحلية المبذولة في تنمية قطاع زراعة العنب وتعزيز التنمية المتكاملة بين الثقافة والسياحة. وأكد شي جين بينغ على أن توربان تتميز بالمناظر الطبيعية الجميلة والأراضي الخصبة ووفرة الفواكه التي تعد هبة من الطبيعة، مضيفا أنه ينبغي المعالجة الصحيحة للعلاقات بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة الإيكولوجية، وتعزيز التنمية المتكاملة بين الثقافة والسياحة، وتطوير صناعات تجلب الثراء لأبناء الشعب.

وبعد ذلك، زار شي جين بينغ قرية شينتشنغشيمن في منطقة شينتشنغ الفرعية ببلدة يار بحي قاوتشانغ، وقام بجولة تفقدية في مركز خدمة الحزب والجماهير ومؤسسات لتصنيع المنتجات الزراعية على التوالي. وفي ميدان القرية، عندما رأى القرويون الأمين العام قادمًا، توافدوا نحوه مرددين الهتافات وأعربوا عن تحياتهم له بصوت عالٍ. وأشار شي جين بينغ إلى أنه لا يمكن التخلي عن أي قومية ضمن عملية بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل. ومن الضروري توطيد وتطوير منجزات التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر، ودفع عمليات النهوض بالريف بشكل فعال، بغية تسريع تحقيق استراتيجية خلق مناطق ريفية أثرى وحياة أسعد وقرى أجمل. كما أعرب شي جين بينغ عن تمنياته بأن ينعم سكان الريف بحياة أفضل يوما بعد يوم وأن يترعرع الأطفال في بيئة سعيدة.

وفي مدينة توربان، قام شي جين بينغ أيضا بجولة تفقدية في أطلال جياوخه المدرجة على قائمة التراث الثقافي العالمي، وهي مدينة معمارية قديمة مبنية من الطين وتعتبر أفضل حفظا وأقدم وجودا وأكبر حجما من نظيراتها في العالم، مؤكدا أن أطلال جياوخه تتحلى بقيمة تاريخية مهمة باعتبارها ممرا مهما للنقل على طريق الحرير، وشاهدا مهما على تاريخ الحضارة الصينية الممتدة لأكثر من 5000 عام. وأوضح أنه من الضروري تعزيز حماية الآثار التاريخية واستغلالها وحماية التراث الثقافي ووراثته، ومواصلة توسيع التأثير الدولي للثقافة الصينية، وتعزيز العزة الوطنية والثقة الذاتية ثقافيا.

وفي صباح يوم 15 يوليو، استمع شي جين بينغ إلى تقارير عمل من قبل لجنة الحزب بمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم والحكومة المحلية وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، وأشاد بالتقدم الذي حققته شينجيانغ في كافة الأعمال، متطلعا إلى أن تعمل لجنة الحزب بالمنطقة الذاتية الحكم وحكومتها على توحيد الكوادر والجماهير وقيادتهما في جهود متضافرة والمضي قدما بهما لمواصلة الارتقاء بجودة العمل في كافة الجوانب في شينجيانغ.

وأشار شي جين بينغ إلى أنه من الضروري التركيز على الهدف العام حول أعمال شينجيانغ وتعزيز الأعمال الجوهرية والأساسية والطويلة الأجل المرتبطة بالاستقرار والأمن الدائمين. ومن الضروري البحث باستمرار عن طرق فعالة لتنفيذ سياسات الحزب لحوكمة شينجيانغ في العصر الجديد على نحو شامل، وتنفيذ مطالب اللجنة المركزية للحزب من خلال اتخاذ التدابير الفعالة وتحقيق نتائج العمل، وذلك لضمان أن الأعمال بشأن شينجيانغ تتقدم دائما في الاتجاه الصحيح، مضيفا أن جهود الحفاظ على الاستقرار الدائم في شينجيانغ مستمدة بشكل أساسي من إرادة الشعب، الأمر الذي يحتم التمسك بالتضامن والتطلع إلى الأمام، وتفعيل الدور الإيجابي للكوادر والجماهير العامة إلى حد أقصى للحفاظ على الاستقرار والسعي وراء التنمية وتعزيز الإصلاح، والاهتمام بالاستماع إلى الآراء من كافة الأوساط الاجتماعية. وأوضح أنه من الضروري تعزيز أعمال الحفاظ على الاستقرار وفقا لسيادة القانون وعلى أساس منتظم، وإتقان أعمال الإعلام الموجه للخارج بشأن شينجيانغ بطريقة متعددة المستويات وشاملة الاتجاهات ومختلفة الزوايا، وتحسين أعمال "الدعوة إلى زيارة شينجيانغ"، وإجادة سرد أخبار شينجيانغ الصينية.

وشدد شي جين بينغ على ترسيخ الوعي بأن الأمة الصينية هي مجموعة من الروابط المشتركة، وتعزيز التبادلات والتفاعلات والتكامل بين القوميات المختلفة، مضيفا أن الحضارة الصينية هي أصل ثقافات كافة القوميات في شينجيانغ، ومن الضروري تثقيف الجموع الغفيرة من الكوادر والجماهير وتوجيهها لفهم تاريخ شينجيانغ، وخاصة تاريخ تطور الأمة بشكل صحيح، وترسيخ وجهة النظر حول تاريخ الأمة الصينية، وتعزيز القلب الصيني والروح الصينية، ومواصلة تعزيز مشروع "بناء الأساس" لليافعين والشباب على وجه الخصوص، وبناء الروح المشتركة للأمة الصينية. ويجب تعزيز التكامل الشامل بين كافة القوميات على الصعيد الفضائي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي وغيرها بشكل تدريجي، ودفع التضامن الأوثق فيما بينها على غرار تعانق بذور الرمان.

وأشار شي جين بينغ إلى ضرورة الارتقاء بقدرة حوكمة الشؤون الدينية وتحقيق التنمية السليمة للأديان. ويتعين بذل المزيد من الجهود للتمسك باتجاه تأقلم الإسلام مع واقع الصين وتكيف الأديان مع المجتمع الاشتراكي. ومن الضروري بناء صفوف من الكوادر الحزبية والحكومية تتسم بإتقان الرؤية الماركسية للتعامل مع الشؤون الدينية وعلى دراية بالعمل الديني والآخر المتعلق بشؤون أصحاب المعتقدات الدينية، وبناء صفوف من ممثلي المجتمع الديني الذين يمكن الاعتماد عليهم سياسيا ويكونون متميزين دينيا وأخلاقيا وبالقدرة على الاضطلاع بالمسؤوليات في الأوقات الحاسمة، بالإضافة إلى بناء صفوف من الباحثين في علم الأديان الذين يتميزون بالموقف الأيديولوجي والسياسي الثابت، ويتمسكون بالرؤية الماركسية للتعامل مع الشؤون الدينية، ويتحلون بأسلوب دراسة ممتاز ويجيدون الابتكار، وقال إنه ينبغي ضمان الحاجات الدينية الطبيعية لأصحاب المعتقدات الدينية، وتوحيدهم بشكل وثيق حول الحزب والحكومة.

وأشار شي جين بينغ إلى ضرورة مواصلة "تغذية شينجيانغ ثقافيا" بهدف تعزيز دمج الهوية مع الوطن الأم، وأن تتمتع الهوية الثقافية بأهمية قصوى، مضيفا أنه "يجب علينا تقويم الوعي التاريخي والثقافي وإبراز خصائص الثقافة الصينية والصورة المرئية للأمة الصينية". وقال إنه يتعين بناء نظام تعبير ونشر فعال من مختلف الزوايا والاتجاهات يظهر الطابع العام للثقافة الصينية والحقائق التاريخية الخاصة بالتواصل والتبادل والتكامل بين كافة القوميات، ويجسد الثقافة الصينية بشكل كامل على نحو يؤثر على الناس روحيا من خلال الأشياء الملموسة والمشاهد الحقيقية والأمور الواقعية، ودعا إلى تثقيف وتوجيه جماهير كافة القوميات، وترسيخ وجهات نظر صحيحة حيال الدولة والتاريخ والأمة والثقافة والدين، لتعزيز دمج هويتهم مع الوطن الأم والأمة الصينية والثقافة الصينية والحزب الشيوعي الصيني والاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

وأكد شي على ضرورة التعمق في فهم العلاقات الوثيقة بين التنمية والاستقرار، وبين التنمية ومعيشة الشعب، وبين التنمية وإرادة الشعب، ودفع ثمار التنمية في اتجاه يفيد معيشة الشعب ويوحد إرادة الشعب. ويجب الإسراع في التنمية الاقتصادية العالية الجودة وتنشئة وتطوير الصناعات المتميزة والمتفوقة وزيادة القدرة على استيعاب طالبي العمل. ويجب حفز الارتباط الفعال بين توطيد نتائج القضاء على الفقر والنهوض بالريف، وتحسين الآلية الطويلة الأمد للتنمية المستدامة في الريف. ولا بد من الالتزام بالحماية المتكاملة للجبال والمياه والغابات والحقول والبحيرات والمروج والأراضي الصحراوية وإدارتها بشكل منهجي، وينبغي مواصلة إعطاء الأولوية لصون النظام الإيكولوجي والتنمية الخضراء، والتعمق في تكثيف جهود مكافحة التلوث والالتزام بالخطوط الحمراء للحماية الإيكولوجية. كما دعا شينجيانغ إلى زيادة قوة الانفتاح على الخارج والاضطلاع بدور رائد في الانفتاح على الدول الواقعة غرب الصين، ودفع بناء المنطقة الجوهرية للحزام الاقتصادي لطريق الحرير.

وقال شي جين بينغ إنه من ضروري التمسك بإدارة الحزب بانضباط صارم وعلى نحو شامل، وإجادة بناء صفوف الكوادر ذات الكفاءة العالية بجدية، والالتزام بالمبدأ العام المتجسد في الصرامة، واتخاذ البناء السياسي للحزب عاملا قياديا لدفع بناء الحزب من جميع الجوانب، وإحكام الانضباط السياسي والقواعد السياسية. ويتعين ترسيخ وتوسيع نتائج دراسة تاريخ الحزب والتثقيف به، وتوعية وإرشاد الجموع الغفيرة من أعضاء الحزب وكوادره للتمسك بالمثل العليا والعقيدة السياسية وتوارث الجينات الحمراء، مضيفا أنه ينبغي توطيد الأسس على المستوى القاعدي وأداء منظمات الحزب القاعدية في كافة المجالات دورها كقلعة نضال. كما يلزم تحسين أسلوب العمل في الوحدات القاعدية بشكل جدي، والتغلب على البيروقراطية والشكليات، وتحسين تشكيل المجموعات القيادية بالأجهزة الحزيية والحكومية، والاهتمام بإظهار دور الكوادر من الأقليات الإثنية.

وأكد شي جين بينغ على أنه على الفيلق التكيف مع الوضع الجديد والمطالب الجديدة، من أجل لعب دور أكبر في تحقيق الهدف العام للأعمال في شينجيانغ، موضحا ضرورة التمسك بمبدأ التكامل المتمثل في أن "الفيلق والمنطقة كرقعة الشطرنج"، والبناء المتزامن لمشاريع البنية التحتية الرئيسية، ودفع التنمية المتكاملة بين الفيلق والمنطقة من حيث البناء الاقتصادي والبناء الاجتماعي والبناء الثقافي والبناء الحضاري الإيكولوجي وتقدم التضامن القومي وإعداد الكوادر وتأهيل الأكفاء، وتحقيق التشارك في بناء المنشآت وتقاسم الموارد والاندماج العميق وتكامل المزايا.

وأشار شي جين بينغ إلى أن إجادة الأعمال في شينجيانغ تتعلق بالوضع العام، وتعد قضية بالغة الأهمية للحزب والدولة بأسرهما. ويجب على الحزب بأكمله إدراك أهمية الأعمال في شينجيانغ من الزاوية الإستراتيجية والوضع العام، وبذل مزيد من الجهود في تقديم مساعدات التوأمة بين المناطق الشرقية وشينجيانغ، وإكمال آلية أعمال مساعدة التوأمة، والتشارك في إتقان الأعمال في شينجيانغ لاستقبال انعقاد المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني بأعمال ملموسة.

وقبل حضوره للحفل الاستعراضي، التقى شي جين بينغ الممثلين من المسؤولين والرفاق القدامى من الجهات ذات الصلة والسلطات المحلية في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، وأعضاء المجموعات القيادية ومسؤولي الجهات المعنية لفليق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، والممثلين من مختلف القوميات والأوساط وممثلي الكوادر الوافدة إلى شينجيانغ للمشاركة في بنائها، والممثلين العاملين بأجهزة القضاء والأمن العام ورجال الدين الوطنيين. كما وجه شي جين بينغ، نيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، التحيات الصادقة للجموع الغفيرة من الرفاق الذين يكافحون في المنطقة.

وفي صباح يوم 15 يوليو، التقي شي جين بينغ في جو ودي الممثلين من ضباط الجيش والقوات المتمركزة في شينجيانغ بمدينة أورومتشي. وأعرب شي جين بينغ عن خالص تحياته لجميع الرفاق في القوات المتمركزة، وأشاد تماما بالإسهامات البارزة التي قدمتها القوات المتمركزة في تقوية الدفاع الحدودي والدفاع الوطني وتحقيق الاستقرار والازدهار في شينجيانغ، مشددا على ضرورة التطبيق الشامل لأفكار الحزب حول تقوية الجيش في العصر الجديد، وتطبيق المبادئ الإستراتيجية العسكرية للعصر الجديد، وتقديم إسهامات إيجابية في تعزيز استقرار المجتمع ودوام السلام والأمن في شينجيانغ.

وبعد ظهر يوم 15 يوليو، لدى مغادرة شي جين بينغ شينجيانغ مستهلا رحلة العودة إلى بكين، احتشدت جماهير من مختلف القوميات على جانبي الشارع لتقديم الوداع الحار للأمين العام، حيث كان الهتاف والتصفيق متواصلين.

وكان ضمن الوفد المرافق للأمين العام شي جين بينغ في جولته التفقدية دينغ شيويه شيانغ، وليو خه، وتشانغ يو شيا، وتشن شي، وخه لي فنغ، ومسؤولون من الجهات ذات الصلة التابعة للدوائر المركزية وأجهزة الدولة.

شي جين بينغ يرد على رسالة شباب من تايوان شاركوا في منتدى شباب ضفتي المضيق

بكين 13 يوليو 2022 (شينخوا) شجّع شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الشباب على ضفتي مضيق تايوان على التكاتف في النضال من أجل تحقيق حلم الصين المتمثل في إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية. وذلك في رسالة بعث بها يوم 11 يوليو الجاري رداً على رسالة شباب تايوان الذين شاركوا في منتدى شباب ضفتي المضيق.

وقال شي جين بينغ في رسالته إن سرورا بالغا قد غمره عندما علم أن الشباب المشاركين أصبحوا مرتبطين بالبر الرئيسي من خلال منتدى شباب ضفتي المضيق، وأنهم وجدوا مسرحا في البر الرئيسي لتحقيق أحلامهم، وشاركوا في التطورات والتغيرات المشجعة التي شهدها الوطن الأم، وأحسوا بالمشاعر الدافئة من المواطنين على ضفتي المضيق كعائلة واحدة.

وأكد شي جين بينغ على أنه إذا نهض الشباب نهضت الدولة، وإذا قوي الشباب قويت الدولة. ومستقبل الوطن والأمة مرهون بالشباب. وسيواصل البر الرئيسي كالمعتاد تهيئة ظروف مؤاتية للتعلم والاستفادة المتبادلين بين الشباب على ضفتي المضيق، وتوفير المزيد من التسهيلات لشباب تايوان في دراستهم وعملهم وريادة أعمالهم ومعيشتهم به. وأعرب شي جين بينغ عن أمله في تقاسم شباب تايوان المشاركين في المنتدى تجاربهم وما لمسوه في البر الرئيسي مع شباب تايوان الآخرين، حتى يتمكن المزيد منهم من معرفة البر الرئيسي، والسير مع شباب البر الرئيسي بقلب واحد، والتكاتف للمضي قُدما، وبذل جهود حثيثة ودؤوبة بإرادة لا تقهر، حتى يزهر الشباب بالبراعة في العملية العظيمة لتحقيق حلم الصين المتمثل في إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية.

وتجدر الإشارة إلى أن منتدى شباب ضفتي المضيق تأسس في عام 2003، ويشترك في رعايته اتحاد الشباب لعموم الصين وجمعية التبادلات الشبابية الصينية في تايوان ودائرة شؤون الشباب في حزب الكومينتانغ، ويعد منصة مهمة للتبادلات الشبابية عبر المضيق. وعُقدت الدورة العشرين للمنتدى في مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان خلال الفترة من 11 إلى 12 يوليو الجاري. وقد كتب 50 شابا من تايوان، دُعوا للمشاركة في هذا المنتدى، رسالة إلى شي جين بينغ مؤخرا، تحدثوا فيها عن تجاربهم ورؤاهم حول الدراسة والعمل والحياة في البر الرئيسي. وأعربوا عن عزيمتهم الراسخة للإسهام في إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية وإعادة توحيد الوطن الأم.

النص الكامل: رسالة رد شي جين بينغ إلى شباب تايوان المشاركين في منتدى شباب ضفتي المضيق

بكين 13 يوليو 2022 (شينخوا) فيما يلي النص الكامل لرسالة رد شي جين بينغ إلى شباب تايوان المشاركين في منتدى شباب ضفتي المضيق.

 

رسالة رد شي جين بينغ

إلى شباب تايوان المشاركين في منتدى شباب ضفتي المضيق

 

الأصدقاء شباب تايوان المشاركون في منتدى شباب ضفتي المضيق

السلام عليكم

تسلمت رسالتكم، وغمرني سرور بالغ عندما علمت أنكم أصبحتم مرتبطين بالبر الرئيسي من خلال منتدى شباب ضفتي المضيق، وقد وجدتم مسرحا في البر الرئيسي لتحقيق أحلامكم، وشاركتم في التطورات والتغيرات المشجعة التي شهدها الوطن الأم، وأحسستم بالمشاعر الدافئة من المواطنين على ضفتي المضيق كعائلة واحدة.

إذا نهض الشباب نهضت الدولة، وإذا قوي الشباب قويت الدولة. إن مستقبل الوطن والأمة مرهون بالشباب. وسنواصل كالمعتاد تهيئة ظروف مؤاتية للتعلم والاستفادة المتبادلين بين الشباب على ضفتي المضيق، وتوفير المزيد من التسهيلات لشباب تايوان في دراستهم وعملهم وتأسيس مشاريعهم ومعيشتهم في البر الرئيسي. وآمل في تقاسم تجاربكم وما لمستم في البر الرئيسي مع شباب تايوان، حتى يتمكن المزيد منهم من معرفة البر الرئيسي، والسير مع شباب البر الرئيسي بقلب واحد، والتكاتف للمضي قُدما، وبذل جهود حثيثة ودؤوبة بإرادة لا تقهر، حتى يزهر الشباب بالبراعة في العملية العظيمة لتحقيق حلم الصين المتمثل في إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية.

 

شي جين بينغ

يوم 11 يوليو 2022

شي جين بينغ يصل إلى هونغ كونغ للمشاركة في فعاليات بمناسبة الذكرى الـ25 لعودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم

هونغ كونغ أول يوليو 2022 (شينخوا) وصل شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، إلى هونغ كونغ على متن قطار خاص بعد ظهر يوم 30 يونيو 2022، لحضور تجمع للاحتفال بالذكرى الـ25 لعودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم ومراسم تنصيب حكومة فترة الولاية السادسة لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في أول يوليو، وللقيام بجولة تفقدية أيضا في هونغ كونغ.

وفي حوالي الساعة 15:10، وصل القطار الخاص الذي استقله شي بوتيرة متباطئة إلى محطة كولون الغربية للسكك الحديدية الفائقة السرعة في هونغ كونغ. ثم نزل شي وعقيلته بنغ لي يوان من عربة القطار على مهل، وكان في استقبالهما كاري لام، الرئيسة التنفيذية لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة وزوجها لام سيو بور. وخلال مراسم الترحيب، عزفت فرقة شرطة هونغ كونغ الموسيقية مقطوعات ترحيب حماسية، وعُرضت رقصة الأسد المفعمة بالحيوية والنشاط، ولوح المئات من الأطفال والشباب والممثلين لجميع مناحي الحياة في هونغ كونغ بالعلم الوطني وعلم منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة وباقات من الزهور للتعبير عن ترحيبهم الحار، وبالمقابل، لوح شي وبنغ بأيديهما تحية للجماهير المشاركة في مراسم الترحيب.

وقد جذبت زيارة شي إلى هونغ كونغ هذه المرة اهتماما بالغا في داخل البلاد وخارجها، حيث انتظر الصحفيون الصينيون والأجانب منذ وقت مبكر في موقع إقامة مراسم الترحيب مترقبين موعد انطلاقها. وقدم شي بعد ذلك إلى المنطقة المخصصة لإجراء اللقاء الصحفي، وسلم على الصحفيين الحاضرين. وأشار إلى أن الأول من يوليو يصادف يوم الاحتفال بالذكرى الـ25 لعودة هونغ كونغ إلى أحضان الوطن الأم، وسيحتفل أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد بهذا الحدث السعيد سويا مع الناس في هونغ كونغ، معربا عن أحر التهاني وأطيب التمنيات لأهالي هونغ كونغ.

وأشار شي إلى أنه لطالما أولى اهتماما كبيرا بهونغ كونغ التي ظلت تشغل باله، وأن قلبه وقلب الحكومة المركزية دائما مع السكان في هونغ كونغ. وفي الفترة الأخيرة، صمدت هونغ كونغ أمام اختبارات خطيرة متعاقبة، وتغلبت على مخاطر وتحديات واحدة تلو الأخرى، وحققت الانتعاش بعد تجاوز الصعوبات وتسوية المشاكل وأصبحت نابضة بالحيوية من جديد. وأثبتت الحقائق أن مبدأ "دولة واحدة ونظامان" زاخر بحيوية جبارة، وهو نظام سليم لضمان الازدهار والاستقرار الطويلي الأمد في هونغ كونغ وحماية رفاهية المواطنين فيها.

وشدد شي على أن المستقبل الواعد ينبثق من مواصلة بذل الجهود، مضيفا أنه "طالما نتمسك بمبدأ ‘دولة واحدة ونظامان‘ بثبات لا يتزعزع، فمن المؤكد أن هونغ كونغ ستحتضن مستقبلا أكثر إشراقا وتقدم إسهامات جديدة أعظم في إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية".

ووصل بالقطار أيضا دينغ شيويه شيانغ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وعضو أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير المكتب العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني؛ وشيوي تشي ليانغ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية؛ وشن يويه يويه، نائبة رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب؛ ووانغ يي، عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني؛ وشيا باو لونغ، نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومدير مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو التابع لمجلس الدولة، وغيرهم من الأشخاص المرافقين الآخرين.

وكان في استقبال شي والوفد المرافق له عند محطة القطار ليونغ تشون يينغ، نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني؛ وجون لي، الرئيس التنفيذي المنتخب حديثا لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وأندرو تشيونغ كوي نونغ، رئيس محكمة الاستئناف النهائي في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وبول تشان مو بو، سكرتير المالية بحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وتيريزا تشنغ، سكرتيرة العدل بحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وأندرو ليونغ، رئيس المجلس التشريعي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وبرنارد تشارنووت تشان، منسق الأعضاء غير الرسميين في المجلس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وغيرهم من المسؤولين.

كما وصل إلى المحطة لاستقبال شي والوفد المرافق له أيضا، لوه هوي نينغ، مدير مكتب الاتصال التابع للحكومة الشعبية المركزية في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وتشنغ يان شيونغ، رئيس مكتب حماية الأمن القومي للحكومة الشعبية المركزية في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وليو قوانغ يوان، مفوض وزارة الخارجية في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ وبنغ جينغ تانغ، قائد حامية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؛ ولاي رو شين، المفوض السياسي لحامية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.

شي جين بينغ يؤكد على الاعتماد على الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا خلال جولة تفقدية بمدينة ووهان

ووهان 30 يونيو 2022 (شينخوا) أكد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضا الرئيس الصيني، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، خلال جولة تفقدية بمدينة ووهان، حاضرة مقاطعة هوبي، يوم 28 يونيو الجاري، على أن الاعتماد على الذات والتحسين الذاتي في مجال العلوم والتكنولوجيا هو أساس ازدهار البلاد ومفتاح أمانها، موضحا أنه "يتعين علينا تطبيق الفكر التنموي الجديد بصورة كاملة وسديدة وشاملة وتنفيذ إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار بشكل معمق، وإبقاء زمام المبادرة بشأن تطوير العلوم والتكنولوجيا الحاسمة التى تعد شريان البلاد في أيدينا، وإحراز تقدم أكبر في الاعتماد على الذات والتحسين الذاتي في مجال العلوم والتكنولوجيا، وجعل تطور بلادنا أكثر استقلالا واعتمادا على الذات وأمانا، مما يساعد في خلق المزيد من التقنيات والصناعات الجديدة، وفتح مجالات حديثة وإنشاء مسارات جديدة للتنمية الاقتصادية، وتشكيل مزايا جديدة في المنافسة الدولية".

وبعد ظهر يوم 28 يونيو الجاري، قام شي بتفقد متعمق للمؤسسات والمجتمعات السكنية في مدينة ووهان بمرافقة وانغ منغ هوي، أمين لجنة الحزب بمقاطعة هوبي، و وانغ تشونغ لين، حاكم المقاطعة.

ووصل شي أولا إلى شركة ووهان هواقونغ المحدودة لهندسة الليزر للقيام بزيارة تفقدية. وفي مبنى مجمع البحث والتطوير بالشركة، استمع شي إلى إحاطة عن تطور صناعة المعلومات الإلكترونية الضوئية ونتائج البحث للتقنيات المحورية في مقاطعة هوبي، وشاهد باهتمام بالغ عرض المنجزات الابتكارية في صناعة الرقائق. وأشار شي إلى أن "صناعة المعلومات الإلكترونية الضوئية تعد صناعة فائقة التكنولوجيا ذات أهمية إستراتيجية وتطبيق واسع، وهي أيضا صناعة فائقة التكنولوجيا يجب أن تكون بلادنا مؤهلة لتحقيق اختراقات فيها قبل غيرها، وإن منطقة دونغهو لتنمية التكنولوجيا الفائقة والجديدة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي تعد فريدة من نوعها في مجال صناعة المعلومات الإلكترونية الضوئية، لذا يلزمها تعزيز البحث والتطوير للتكنولوجيا وإتقان المزيد من التقنيات المحورية ذات حقوق الملكية الفكرية المستقلة، ومواصلة تمديد سلسلة الابتكار وإكمال السلسلة الصناعية لكي تقدم مساهمات أكبر في تعزيز التنمية المتسارعة لصناعة المعلومات الإلكترونية الضوئية في بلادنا". وأضاف شي أنه "في ظل تطور بلادنا وتعاظمها، من الضروري اختراق عنق الزجاجة في التقنيات المحورية الحاسمة بدون تأخير، والتمسك بنهج موجه نحو المشكلة، وإظهار مزايا النظام الوطني الجديد الطراز، وحَثِّ الخطى نحو تحقيق الاعتماد على الذات والتحسين الذاتي في مجال العلوم والتكنولوجيا من خلال الكفاح الشاق والعمل الجاد".

وزار شي على التوالي كلا من معرض تكنولوجيا الليزر للشركة، وورشة عمل لإنتاج معدات الليزر الذكية للوحات أشباه الموصلات، وشاهد المنتجات التطبيقية الخاصة بصناعة تكنولوجيا الليزر، حيث أكد على أن التصنيع المتقدم يعد ركيزة مهمة للتنمية الاقتصادية العالية الجودة. وأشار شي إلى أهمية تعزيز بحوث التكنولوجيا وتطويرها، ورفع معدل الإحلال للمعدات المحلية الصنع في دفع التحول والترقية للصناعة التحويلية في بلادنا وبناء دولة قوية في التصنيع، لافتا إلى "ضرورة إبقاء زمام المبادرة لتطوير التكنولوجيات الحاسمة في أيدينا، بغية جعل البلاد قوية بكل معنى الكلمة".

وتبادل شي الحديث مع موظفي الشركة أمام مبنى ورشة العمل في جو تسوده المودة، حيث ذكر أنه "رغم كون بلادنا ثاني أكبر اقتصاد عالميا، لكنها لا تزال تعاني من بعض الحلقات الضعيفة، إضافة إلى عدم متانة الأسس لبعض القطاعات، ومن ثم ينبغي الاعتماد على الابتكار لتحقيق مزيد من التنمية". ونوه شي إلى أن الابتكار يعتبر بمثابة عنصر حاسم في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل، وتحقيق أهداف الكفاح بحلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. ولفت شي إلى أن اللجنة المركزية للحزب تولي اهتماما بالغا تجاه الابتكار العلمي والتكنولوجي، وذلك عبر تنفيذ إستراتيجية إنهاض الوطن بالعلوم والتعليم، فضلا عن إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار، مضيفا أنه "في حالة دفع الابتكار العلمي والتكنولوجي بهمة وثبات من قبل كل مدينة، وكل منطقة لتطوير التكنولوجيا الجديدة والفائقة، وكل مؤسسة علمية وتكنولوجية، وكل عامل في البحث العلمي، وطبقا للاتجاه التنموي الذي حددته البلاد، فسنحقق بكل تأكيد الأهداف المنشودة. وعلى أبناء جيلنا حمل هذه الرسالة المجيدة على عاتقهم". وتابع شي قائلا إن الابتكار العلمي والتكنولوجي يعتمد على التمويل أولا، ثم على الأكفاء، معربا عن ابتهاجه إزاء تجمع لفيف من نخبة الشباب المفعمين بالنشاط، مشيرا إلى إيلاء اللجنة المركزية للحزب اهتماما لإعداد الأكفاء العلميين والتكنولوجيين. ودعا شي لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات إلى تهيئة نظام وآلية وبيئة عمل وحياة صالحة للابتكار العلمي والتكنولوجي بقدر المستطاع، بهدف جعل العاملين العلميين والتكنولوجيين يقدمون مساهمات للوطن وأبناء الشعب، معربا عن أمله في أن يبذل الجميع جهودا متواصلة، لإحراز إنجازات أكبر.

ثم زار شي مجتمع تشييوان السكني في شارع تسوهلينغ بمنطقة دونغهو لتطوير التكنولوجيا الفائقة والجديدة، الذي يعتبر مجتمعا سكنيا تم تجديد بنائه بعد تطوير سلسلة من الأحياء الفقيرة المكتظة التابعة لمؤسسة مملوكة للدولة. وبعد تفشي جائحة كوفيد-19، تم تطبيق نظام الضمانات من المستويات الخمسة بشكل صارم، وتشكيل آلية لضمان الاستقرار في المجتمع السكني تحافظ على التوازن بين استئناف العمل ومكافحة الجائحة، ودفع عودة حياة السكان وعملهم إلى طبيعتهما بصورة منظمة. وبعد الإنصات إلى موجز حول الإجراءات الاعتيادية للسيطرة على الجائحة وإدارة المجتمعات السكنية في حقبة ما بعد الجائحة في مقاطعة هوبي، أكد شي على أنه منذ انتصار الدفاع عن ووهان في عام 2020، عانت هذه المدينة العديد من حالات العدوى الجماعية، غير أنه لم يحدث ارتداد واسع النطاق لتفشي الجائحة، بفضل سيطرتها على حالات الإصابة خلال فترة وجيزة، مشيرا إلى أن أعمال الوقاية من الجائحة والسيطرة عليها من خلال الإجراءات الاعتيادية في ووهان جيدة، وأن الخبرات التي كسبتها تستحق التلخيص. وأوضح شي أن الممارسات أثبتت أن مبادئ وسياسات مكافحة الجائحة التي وضعتها اللجنة المركزية للحزب صائبة وفعالة، ومن ثم يجب التمسك بها بلا تردد.

كما زار شي مركز الخدمات التطوعية، وقابل فيه العاملين بالمجتمع السكني وكوادر الحزب العاملين في الوحدات القاعدية والمتطوعين، للاطلاع على أوضاع تنفيذ آلية العمل المشترك للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها على المستوى القاعدي، وتشجيعهم على تعزيز القوة الدفاعية عند الخط الأمامي للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها، لخلق بيئة معيشية آمنة وسليمة للسكان المحليين. وأثناء جولته التفقدية في المجتمع السكني، أعرب شي عن تقديره للإجراءات الاعتيادية للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها والتي اتخذها المجتمع السكني بغية توفير التسهيلات للسكان المحليين خلال عملية أخذ عينات الحمض النووي وغيرها، مؤكدا على أنه في المعركة ضد الجائحة، لعبت المجتمعات السكنية دورا مهما في الوقاية من الجائحة والسيطرة عليها، سواء في التعامل مع حالات الطوارئ أو تنفيذ الإجراءات الاعتيادية. ويعتمد الانتصار في المعركة ضد الجائحة بشكل عمومي على الكشف المبكر والمعالجة السريعة وتضافر الجماهير، وكذلك المجتمعات السكنية التي تعتبر وحدة قاعدية مهمة. ويلزم تحسين الإجراءات الاعتيادية للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها داخل المجتمعات السكنية، واتخاذ إجراءات حازمة بلا تردد عند الكشف عن حالات إصابة وتنفيذ إجراءات علمية وصارمة لاحتوائها والسيطرة عليها، وتعزيز القدرة على اتخاذ التدابير العلمية والهادفة للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها، والحفاظ بحزم على خط الدفاع الحاسم هذا الذي تمثله المجتمعات السكنية.

ومن أجل تسوية المشاكل البارزة الناجمة عن الشيخوخة، أبدع مجتمع تشييوان السكني في إنشاء نمط جديد لأسلوب خدمة رعاية المسنين يقوم على أساس الرعاية المنزلية ويعتمد رئيسيا على المجتمعات السكنية وتدعمه مؤسسات رعاية المسنين ويجمع بين الخدمات الطبية والرعاية الصحية. وفي مركز الخدمات المتعلقة بالحزب والجماهير في المجتمع السكني، التقى شي العاملين بالمجتمع السكني للاطلاع على كيفية إسهام أنشطة بناء الحزب في تعزيز حوكمة المجتمعات السكنية على المستوى القاعدي وتوفير التسهيلات للسكان المحليين، وتحدث أيضا بلطف مع كبار السن الذين جاؤوا إلى المركز، وسألهم عن أوضاع عائلاتهم بالتفاصيل. وأشار إلى أن "المجتمعات السكنية هي وحدة أساسية في منظومة الحوكمة الحضرية، وتمثل ميزة من مزايا منظومة الحوكمة لبلادنا في ترسيخ أسس المجتمعات السكنية في المناطق الحضرية والريفية. لذلك، من الضروري تعزيز بناء المنظمات الحزبية في المجتمعات السكنية وتقوية وظائفها السياسية والتنظيمية لكي تلعب المنظمات الحزبية دورا قياديا على نحو أفضل في حوكمة المجتمعات السكنية ويؤدي أعضاء الحزب دورا رياديا ونموذجيا بصورة أفضل. ويتعين توزيع المزيد من الموارد في المجتمعات السكنية لإثراء القوى العاملة فيها وتعزيز البناء المعلوماتي وتقوية القدرة على الاستجابة للطوارئ والارتقاء بمستوى الإدارة والخدمة وتوطيد أساس الوحدات القاعدية للحوكمة الحضرية".

وتوافد عديد من الكوادر وحشد من الجماهير إلى الساحة الصغيرة بالمجتمع السكني للالتفاف حول الرئيس شي وإلقاء التحية عليه. وقال شي بلطف للجميع إنه لطالما اهتم بأهالي ووهان، وبعد عامين من زيارته السابقة، جاء إلى هذه المدينة البطولية مرة أخرى لزيارة الجميع. ومنذ تفشي الجائحة، سجل العاملون بالمجتمعات السكنية مآثر كبيرة لا تُنسى من خلال جهودهم الشاقة، بينما يواظبون دائما على أداء الكثير من الأعمال المعقدة والبسيطة في الخط الأمامي للوقاية من الجائحة والسيطرة عليها، وتوفير الخدمات للسكان المحليين بكل إخلاص. وعبر شي عن خالص امتنانه للجميع وللعاملين بالمجتمعات السكنية في كافة أنحاء البلاد.

وأكد شي على أن جائحة كوفيد - 19 تعد بمثابة امتحان كبير، مضيفا "إننا لطالما التزمنا بوضع الشعب والحياة فوق كل شيء، وتمسكنا بمنع كل من حالات الإصابة الوافدة من الخارج واحتمال انعكاسها في صورة حالات تفشي محلية، والتزمنا بسياسة "صفر- كوفيد" الديناميكية، وأجرينا تعديلات مستمرة على تدابير الوقاية من الجائحة والسيطرة عليها استنادا إلى مراحل تطورها والظروف المحلية، وحققنا حماية أبناء الشعب من حيث سلامة أرواحهم وصحتهم إلى أبعد حد". كما أشار شي إلى أنه "إذا طبقنا سياسات ‘مناعة القطيع‘ أو نهج عدم التدخل المباشر وما إلى ذلك، ستواجه بلادنا عواقب وخيمة من الصعب تصورها نظرا لتعداد سكانها الكبير". وفي الوقت نفسه، أوضح شي أن "سياسة ‘صفر- كوفيد‘ الديناميكية التي ننفذها حاليا، اعتمدتها اللجنة المركزية للحزب على أساس طبيعة الحزب ومقاصده، وانطلاقا من الظروف الواقعية للبلاد، فنفضّل بعض الآثار المؤقتة على التنمية الاقتصادية، بدلا من إلحاق الأضرار بسلامة أرواح أبناء الشعب وصحتهم، خاصة كبار السن والأطفال"، مضيفا أنه "إذا أجرينا تقييما شاملا، من البديهي أن تكون تدابيرنا في مكافحة الجائحة هي الأكثر اقتصادا وفعالية". وشدد شي على أنه "بفضل قيادة الحزب الشيوعي الصيني ووجود أساس الوحدات القاعدية المهم الذي شكلته المجتمعات السكنية، فنحن مؤهلون وقادرون على تطبيق سياسة "صفر- كوفيد" الديناميكية حتى إحرازنا الانتصار النهائي".

كما أشار شي إلى أن "الجائحة أبعد ما يكون عن نهايتها حاليا، ولا نزال نواجه ضغوطا هائلة في الأعمال الهادفة إلى منع كل من حالات الجائحة الوافدة واحتمال انعكاسها في صورة حالات تفشي محلية. والجهد الدؤوب مفتاح الانتصار. لذا يتعين علينا مقاومة نزعات التخلي عن حذرنا والتعب من الكفاح والتراخي خلال مكافحة الجائحة، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى اتخاذ تدابير ملموسة تغطي جميع أبعاد الوقاية من الجائحة والسيطرة عليها، فضلا عن تعزيز التنمية الاقتصادية المستقرة والسليمة بقدر إمكاننا". وعلى صعيد متصل، لفت شي إلى أنه يتوجب على لجان الحزب والحكومات على مختلف المستويات إيجاد الوسائل لمساعدة أبناء الشعب على معالجة المشاكل الواقعية، وضمان تقليل تأثير الجائحة على التنمية الاقتصادية وأعمال الإنتاج ومعيشة الشعب، مؤكدا "إننا على ثقة تامة بإتقان التنسيق بين أعمال مكافحة الجائحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسنعمل جاهدين على تحقيق مستوى جيد نسبيا من التنمية الاقتصادية لبلادنا هذا العام".

ورافق الرئيس شي في جولته التفقدية بمدينة ووهان في مقاطعة هوبي دينغ شيويه شيانغ وكبار المسؤولين في الإدارات المعنية التابعة للجنة المركزية للحزب.

النص الكامل: كلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ في الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية

بكين 24 يونيو 2022 (شينخوا) استضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية اليوم (الجمعة) افتراضيا.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس شي خلال الاجتماع:

إقامة علاقات الشراكة العالية الجودة

والعمل سويا على فتح عصر جديد للتنمية العالمية

-- كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ

في اجتماع الحوار الرفيع المستوى للتنمية العالمية

(يوم 24 يونيو عام 2022)

أيها الزملاء:

تعد التنمية عنوانا أبديا للمجتمع البشري. لما أصبحتُ فلاحا في قرية صغيرة في هضبة اللوس الصينية في أواخر الستينات من القرن الماضي، لمستُ مشقة أهاليها في الأعمال الزراعية ومعاناتهم في كسب الرزق، وكان شوقهم إلى الحياة الجميلة محفورا عميقا في ذهني. عندما زرتُ هذه القرية بعد مضى نصف القرن من الزمن، وجدتُ أن أهاليها لا يساورهم القلق من الكساء والغذاء، وكانت على وجوههم ابتسامة السعادة.

يقول الصينيون القدامى: "إن الإنسان عندما يتوفر له ما يكفي من الحبوب يكون مؤدبا، كما أنه يميز بين الكرامة والذلة عندما يؤمّن له الأكل واللباس". خلال السنوات الماضية زرت المدن والبلدات والأرياف في الصين كما زرت عددا ليس قليلا من الدول. لمست بعمق أن التنمية المتواصلة هى السبيل الوحيد لتحقيق أحلام أبناء الشعب من السعادة والرفاهية في حياتهم والأمن والاستقرار في مجتمعهم.

بذلت الدول النامية الغفيرة منذ فترة طويلة جهودا حثيثة في استكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية الخاصة وفي تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، وحققت في هذا الصدد إنجازات مرموقة. قد أصبحت الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية تشكل نصف حجم الاقتصاد العالمي، وكما أنها قطعت أشواطا كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والمجتمع والثقافة.

في الوقت الراهن، تلتهم جائحة فيروس كورونا المستجد ثمار التنمية التي أحرزها العالم منذ السنوات، وتتعثر عملية تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، وتتواصل الفجوة بين الجنوب والشمال في الاتساع، وحصلت الأزمات في مجال أمن الغذاء والطاقة. وتقوم بعض الدول بتسييس أجندة التنمية وتهميشها، وهي تشيد "فناء صغيرا محاطا بجدار عال" وتفرض العقوبات القصوى وتصنع الانقسام والمواجهة. وفي نفس الوقت، أصبحت رغبة شعوب العالم في السلام والتنمية والتعاون أكثر قوة، وأصبحت إرادة الأسواق الناشئة والدول النامية في تعزيز الوحدة للتقوية الذاتية أكثر ثباتا، وأصبحت الفرص التي أتت بها الثورة التكنولوجية الجديدة والتحول الصناعي الجديد إلى دول العالم أكثر وعدا.

إنه عصر محفوف بالتحديات، كما أنه عصر مليء بالآمال. علينا أن ندرك الاتجاه العام لتنمية العالم ونرسّخ الثقة ونتخذ خطوات ملموسة ونحشد القوة والطاقة لتدعيم التنمية العالمية وخلق معادلة تنمية تتسم بالنفع للجميع والتوازن والتناسق والشمول والتعاون والكسب المشترك والازدهار المشترك.

أولا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لبلورة التوافق الدولي حول تعزيز التنمية. لا يدوم الازدهار ولا ضمان للأمن ولا أساس لحقوق الإنسان بدون الحياة الجميلة لشعوب العالم. فيتعين علينا أن نضع التنمية في مقدمة الأجندات الدولية وننفذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، ونعمل على إيجاد توافق سياسي يتمثل في اهتمام الجميع بالتنمية ومساعي كافة الدول إلى التعاون.

ثانيا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لتهيئة بيئة دولية مواتية للتنمية. من يتبع النزعة الحمائية سيجد نفسه مقيدا، ومن يسعى إلى الدوائر الضيقة سيجد نفسه معزولا، ومن يفرض العقوبات القصوى سيضر بنفسه والآخرين في آن واحد، ومن يقوم بفك الارتباط وقطع الإمداد سيجد طريقه مسدودا أو مقطوعا. فينبغي أن نسعى الى التنمية بكل إخلاص ونحشد الجهود لتدعيم التنمية، ونبني اقتصادا عالميا منفتحا، ونقيم منظومة الحوكمة والبيئة المؤسسية الأكثر إنصافا وعدالة في العالم.

ثالثا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لإيجاد طاقة جديدة للتنمية العالمية. يعد الابتكار أقوى محرك للتنمية. فينبغي أن ندفع بالابتكار التكنولوجي والمؤسسي ونسرع في نقل التكنولوجيا وتقاسم المعارف ودعم التطور للصناعات الحديثة ونجسر الفجوة الرقمية ونسرع في التحول المنخفض الكربون وندفع بتحقيق تنمية عالمية أكثر قوة وخضرة وصحة.

رابعا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لبناء علاقات الشراكة للتنمية العالمية. لا يمكن إنجاز مهمة كبيرة ومستدامة تخدم الجميع إلا من خلال التعاون. يجب على الدول المتقدمة الوفاء بواجباتها، وعلى الدول النامية تعميق التعاون فيما بينها، وعلى الجنوب والشمال التوجه نحو نفس الاتجاه، بغية التعاون في إقامة شراكة التنمية العالمية التي تتسم بالتضامن والمساواة والتوازن والنفع للجميع، وعدم ترك أي دولة أو أي أحد خلف الركب. ومن المطلوب دعم دور الأمم المتحدة للتخطيط والتنسيق في التعاون التنموي العالمي، وتشجيع قطاع الأعمال والجمعيات الأهلية والإعلام والمؤسسات الفكرية على المشاركة في التعاون التنموي في العالم.

أيها الزملاء!

ظلت الصين عضوا في العائلة الكبيرة للدول النامية. طرحتُ في العام الماضي مبادرة التنمية العالمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنتخذ إجراءات عملية لمواصلة دعم أجندة التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة.

-- ستزيد الصين من الاستثمار في التعاون التنموي في العالم. ستقوم الصين بإعادة هيكلة صندوق المساعدة لتعاون الجنوب الجنوب وترقيته إلى "صندوق التنمية العالمية وتعاون الجنوب الجنوب" وزيادة مليار دولار أمريكي إضافي إلى الصندوق على أساس أصوله البالغة 3 مليارات دولار أمريكي؛ وستزيد الصين استثمارها في صندوق الصين-الأمم المتحدة للسلام والتنمية، بغية دعم التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية.

-- ستعمل الصين مع كافة الأطراف يدا بيد على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وستقوم الصين بتعبئة الموارد التنموية وتعميق التعاون العالمي في الحد من الفقر والقضاء عليه ورفع القدرة على إنتاج الغذاء وإمداده والدفع بعلاقات الشراكة في مجال الطاقة النظيفة؛ وستقوم الصين بتعزيز الابتكار والتطوير والإنتاج المشترك للقاح؛ وستقوم الصين بتعزيز الحماية والاستخدام المستدام للبيئة البرية والبحرية؛ وستقوم الصين برفع الكفاءة والمهارة الرقمية لأبناء الشعب وتسريع عجلة التحول الصناعي والارتقاء بمستواه والدفع بالتواصل والترابط في العصر الرقمي، بما يضخ قوة دافعة جديدة للتنمية في كافة الدول.

-- ستقوم الصين ببناء منصة دولية لتبادل المعارف والخبرات حول التنمية، وإنشاء مركز تعزيز التنمية العالمية وإنشاء شبكة المعارف للتنمية العالمية وتبادل الخبرات في الحوكمة والإدارة، بغية تعزيز التعلم المتبادل والاستفادة المتبادلة؛ وستعقد الصين منتدى الشباب للتنمية العالمية، وتبادر مع الأطراف الأخرى إلى إطلاق خطة العمل للشباب حول التنمية العالمية، بغية حشد قوة مشتركة على نطاق أوسع لتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

وكما يقول القول الصيني المأثور "لا مستحيل لأصحاب الرؤية المشتركة". لنرسخ ثقتنا ونتقدم يدا بيد نحو الاتجاه الصحيح المتمثل في بناء علاقات الشراكة العالية الجودة، ونعمل سويا على فتح عصر جديد ينعم بالازدهار والتنمية!

شكرا لكم.

شي جين بينغ يشدد على بناء النظم الأساسية للبيانات وتعزيز إدارة التقسيمات الإدارية

بكين 24 يونيو 2022 (شينخوا) ترأس شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضاً الرئيس الصيني، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، ورئيس اللجنة المركزية للتعميق الشامل للإصلاح، ترأس الاجتماع الـ26 للجنة المركزية للتعميق الشامل للإصلاح بعد ظهر يوم 22 يونيو الجاري.

وراجع الاجتماع وأجاز((المقترحات بشأن بناء النظم الأساسية للبيانات والاستفادة الأفضل منها))، و((المقترحات بشأن تعزيز الأعمال المتعلقة بالتقسيمات الإدارية وتحسينها))، و((خطة العمل بشأن تنفيذ الإصلاح التجريبي لتقييم الأكفاء في مجال العلوم والتكنولوجيا))، و((خطة العمل بشأن تعزيز الرقابة على شركات منصات الدفع الكبيرة وحفز التطور المنظم والسليم للمدفوعات والتكنولوجيا المالية)) بعد النظر فيها.

وأكد شي خلال ترؤسه الاجتماع على أن بناء النظم الأساسية للبيانات يندرج في إطار الوضع العام للتنمية والأمن الوطنيين، وأن من الضروري الحفاظ على أمن البيانات الوطنية، وحماية المعلومات الشخصية والأسرار التجارية، وتعزيز تداول البيانات واستخدامها بكفاءة وإفادتها للاقتصاد الحقيقي، والتخطيط الشامل لتحديد ملكية البيانات وتداولها وتجارتها وتوزيع عوائدها والحوكمة الأمنية لها، من أجل تسريع بناء منظومة النظم الأساسية للبيانات.

ويتعين تعزيز القيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب للأعمال المتعلقة بالتقسيمات الإدارية وإتقان التخطيط الشامل وتجنب القرارات العشوائية والفوضى.

ويلزم اتباع قانون الابتكار العلمي والتكنولوجي وقانون تنمية الأكفاء، والسعي وراء تحفيز حيوية الابتكار لديهم في مجال العلوم والتكنولوجيا، وإنشاء نظام لتقييم الأكفاء في مجال العلوم والتكنولوجيا يتخذ قيمة الابتكار وقدرته وإسهامه اتجاها مرشدا حسب أنواع الأنشطة الابتكارية، وتوجيههم لإظهار مواهبهم والاستفادة من قدراتهم وتحقيق الإنجازات المنشودة.

ولا بد من دفع عودة شركات منصات الدفع والتكنولوجيا المالية الكبيرة إلى أعمالها الأساسية، وتحسين قواعد الرقابة، وإصلاح أوجه القصور المؤسسية، وكفالة أمن المدفوعات والبنية التحتية المالية، والوقاية من المخاطر المالية القطاعية بنوعيها الظاهر والكامن والعمل على إزالتها، وتشجيع شركات المنصات على لعب دور أكبر في خدمة الاقتصاد الحقيقي وتعزيز الدورتين الاقتصاديتين محليا ودوليا وغيرها من الجوانب.

وحضر الاجتماع أيضا كل من لي كه تشيانغ ووانغ هو نينغ وهان تشنغ، وهم أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ونواب رئيس اللجنة المركزية للتعميق الشامل للإصلاح.

وأشار الاجتماع إلى أن البيانات هي أساس الرقمنة والاستناد إلى الإنترنت والتكنولوجيا الذكية، والتي اندمجت بسرعة في حلقات الإنتاج والتوزيع والتداول والاستهلاك وإدارة الخدمات الاجتماعية وغيرها بصفتها عاملا جديدا للإنتاج، ما أدى إلى تغير عميق في أنماط الإنتاج والحياة والحوكمة الاجتماعية. وفي ظل تمتع بلادنا بتفوقات من حيث حجم البيانات واستخدامها، دفعنا العمل في إصدار العديد من القوانين واللوائح المعنية، بما فيها قانون أمن البيانات وقانون حماية المعلومات الشخصية، وأحرزنا تقدما إيجابيا في استكشاف تسويق البيانات بنشاط وتسريع خطوات بناء الاقتصاد الرقمي الذي تُعتبر البيانات عاملا مفتاحيا له.

وأشار الاجتماع إلى وجوب إنشاء نظام خاص بحق ملكية البيانات، بغية تعزيز الاستخدام المصرح به للبيانات العامة وبيانات المؤسسات والبيانات الشخصية وفقا لمستوياتها وأصنافها بعد تحديد ملكيتها، وإنشاء آلية تشغيل خاصة بحق ملكية البيانات تتسم بفصل ملكية موارد البيانات عن حق معالجة البيانات واستخدامها وحق إدارة منتجاتها، وتحسين نظام حماية الحقوق والمصالح الخاصة بالبيانات. ولا بد من إنشاء نظام عالي الكفاءة وقائم على القانون لتداول البيانات وتجارتها وتحسين نظام القواعد لتحقيق امتثال البيانات للقواعد ورقابتها وإدارتها لجميع مراحل التشغيل من البداية إلى النهاية، وبناء سوق منتظمة لتجارة البيانات.

وأضاف الاجتماع أنه يلزم إكمال آلية تخصيص البيانات المُستنِد إلى السوق وإظهار دور الحكومة في توجيه وتنظيم توزيع المكاسب المحصلة من البيانات بشكل أفضل وإنشاء نظام لتوزيع المكاسب المحصلة من البيانات يجسد الكفاءة ويعزز العدالة. ويتوجب أن يسود الأمن في جميع مراحل حوكمة البيانات والحفاظ على الحد الأدنى له وتوضيح الخط الأحمر للرقابة وتعزيز تنفيذ القانون وممارسة القضاء في المجالات الرئيسية وإتقان ضبط ما يجب ضبطه بحزم. ولا بد من إنشاء نمط حوكمة متميز بالتعاون بين الحكومة والمؤسسات والمجتمع، وتعزيز الرقابة حسب طبيعة القطاعات والرقابة المنسقة بين القطاعات، وضمان اضطلاع المؤسسات بمسؤوليتها عن حماية أمن البيانات.

وأكد الاجتماع على أنه ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، تتقدم أعمال تحديد التقسيمات الإدارية لعموم البلاد وتعديلها بشكل مستقر وحذر ومنتظم، مشددا على وجوب تعزيز القيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب على أعمال التقسيمات الإدارية، ووجوب قيام اللجنة المركزية للحزب بالبحوث واتخاذ قرارات بشأن الإصلاحات والسياسات والتعديلات الرئيسية المتعلقة بالتقسيمات الإدارية، مؤكداً على وجوب تعزيز البحوث الاستراتيجية والمنهجية والاستشرافية، وتنظيم البحث بشأن وضع تخطيط عام عن التقسيمات الإدارية، وجعلها أكثر علمية وانتظاما وفاعلية، وضمان تماشي التقسيمات الإدارية وتعديلها مع الاستراتيجيات التنموية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات بناء الدفاع الوطني للبلاد، مشيرا إلى ضرورة إيلاء أهمية أكبر لحماية التراث التاريخي والثقافي، وتعميق البحوث في تجارب بلادنا التاريخية في تحديد التقسيمات الإدارية، واتخاذ موقف حذر تجاه إعادة تسمية التقسيمات الإدارية، وعدم تغيير أسمائها القديمة بشكل تعسفي، مؤكدا على التمسك بالحفاظ على الاستقرار العام في التقسيمات الإدارية، وعدم اتخاذ أي تعديلات إزاء الحالات غير اللازمة وفي ظروف غير مؤكدة وغير مؤاتية، داعيا إلى إكمال النظام الموحد لتعديل التقسيمات الإدارية، وتعزيز التناسق والتلاحم بين التقسيمات الإدارية والسياسات والتخطيطات والمعايير المعنية، وتعزيز الإدارة للتقسيمات الإدارية حسب القوانين.

وذكر الاجتماع أنه وخلال إجراء التجارب المتعلقة بإصلاح نظام تقييم الأكفاء في العلوم والتكنولوجيا، يتعين التمسك بمبدأ الجمع بين الأخلاق والكفاءة، وتقييم الأكفاء بموجب الأصناف المتمثلة في خوض المهام الرئيسية الوطنية والبحوث الأساسية والبحوث التطبيقية والتطوير التكنولوجي والبحوث من أجل المنفعة العامة، وطرح مهام تجريبية في المجالات التي تحتوي على وضع معايير تقييم تتوافق مع خصائص البحوث العلمية والابتكار في أساليب التقييم وإكمال النظم الداخلية في وحدات توظيف الأكفاء، بهدف تشكيل أساليب فعالة قابلة للتطبيق والتكرار والتعميم، داعياً الإدارات المعنية والسلطات المحلية إلى تعزيز الإرشاد للمؤسسات المشاركة في الأعمال التجريبية، ودفع إنجاحها.

وشدد الاجتماع على ضرورة إخضاع المدفوعات والأنشطة المالية الأخرى لشركات المنصات للرقابة المستندة إلى القوانين واللوائح، والعمل انطلاقا من خدمة الاقتصاد الحقيقي، والتمسك بمبدأ ممارسة الأعمال المالية عقب الحصول على التراخيص، وتحسين الأنظمة والقواعد المتعلقة بالمدفوعات وإكمال آلية منع حدوث المخاطر والسيطرة عليها، وتعزيز الرقابة على عملية الدفع في جميع الحلقات والمجالات كافة قبل تنفيذها وأثناءه وبعده؛ كما يتعين تعزيز الرقابة والإشراف على الشركات المالية القابضة، والمؤسسات المالية التي تمتلك شركات المنصات حصصا فيها، وتعزيز الرقابة والإشراف على أنشطة الخدمات المالية عبر الإنترنت والتي تتضمن الودائع والقروض والتأمين والأوراق المالية والصناديق وغيرها؛ ويلزم حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمستهلكين الماليين، وتعزيز الرقابة والإشراف على شركات المنصات بهدف مكافحة الاحتكار والمنافسة غير العادلة، وتعزيز الرقابة على أنشطة شركات المنصات في مجال تجريف البيانات، وإصدار الأنظمة واللوائح للحد من إساءة استخدام البيانات الضخمة والتمييز القائم على الخوارزميات؛ كما من الضروري تحديد مسؤوليات جميع الإدارات ذات الصلة عن الرقابة والإشراف بشكل واضح، وتحسين نمط الرقابة والإشراف المتسم بالتعاون والتناسق بين السلطات المركزية والمحلية، وتشديد "الرقابة وفقا لطبيعة المعاملات المالية" و"الرقابة القاطعة" و"الرقابة المستمرة"، وتعزيز التعاون في الرقابة والإشراف وإنفاذ القانون بشكل مشترك، والحفاظ على التوافق بين الرقابتين الافتراضية والميدانية، والتقصي والمعالجة بحزم للأنشطة المالية غير القانونية وفقا للقانون.

وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة المركزية للتعميق الشامل للإصلاح، وحضره كمراقبين مسؤولون من مختلف الإدارات ذات الصلة التابعة للجنة المركزية للحزب وأجهزة الدولة.