
وألقت الحرب في اليمن بظلالها على كافة مناحي الحياة.
وشهدت جميع محافظات البلاد أوضاعا صعبة جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وانعدام المشتقات النفطية، وانقطاع التيار الكهربائي كليا منذ نحو تسعة أشهر عن المدن وجميع مناطق البلاد.
وتسببت الحرب إلى جانب نزيف الدم اليمني في استفحال الازمات اقتصاديا وسياسيا وانسانيا واجتماعيا.. وكذا في تدمير المدن وتوقف الحركة التجارية، ورواج السوق السوداء.
وساهمت الإجراءات التي يتخذها التحالف على الموانئ اليمنية من تعميق وتدهور الأوضاع الإنسانية، بالإضافة إلى ما تسببت بها الضربات من دمار في البنية التحتية، وكذا سقوط مئات المدنيين جراء الضربات الجوية الخاطئة.
ونتيجة الحرب.. سجلت المنظمات الدولية حركة نزوح داخلية تجاوزت 2.5 مليون يمني، في حين تمكن أكثر من 350 ألف يمني من اللجوء هربا من جحيم الحرب، منهم من وصل الى القرن الافريقي واخرون توزعوا في دول متفرقة.
وفي أخر تصريحات الأمم المتحدة، أكدت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية كيونغ وا كانغ , تدهور الأوضاع في اليمن، مشيرا الى إن 7.6 ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة الغذائية الطارئة للبقاء على قيد الحياة.
وأضافت المسؤولة الاممية في جلسة مجلس الامن 22 ديسمبر بشأن اليمن، أن النظام الصحي في اليمن يشرف على الانهيار فيما يفتقر نحو 14 مليون يمني إلى الخدمات الطبية.
وذكرت أن الصراع امتد منذ منتصف مارس إلى عشرين محافظة من المحافظات ال 22 ليفاقم الوضع الإنساني الصعب الناجم عن سنوات من الفقر وسوء إدارة البلاد وانعدام الاستقرار.
كما ذكرت إحصائية للحكومة اليمنية في يوليو الماضي أن نسبة الفقر في البلاد وصلت إلى 80 في المائة تقريبا.. وأن نحو 21 مليون يمني يعيشون حاليا تحت خط الفقر، بسبب الحروب.
وفي السياق.. كشفت إحصائية رسمية لوزارة حقوق الانسان في اليمن أن الحرب منذ مارس وحتى نهاية نوفمبر الماضي خلفت 6 الاف و151 قتيلا.
كما سجلت الوزارة ما يقرب من 15 ألف حالة إصابة، وأكثر من 7 الاف عملية اختطاف، ووقوع 1200 اعتداء عام، وأكثر من 2780 اعتداء على المؤسسات الخاصة، إضافة إلى تهجير المواطنين في تعز وغيرها، من قبل الحوثيين.
ولاتزال المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين مستمرة في انحاء متفرقة من البلاد، متيحة مجالا واسعا امام تنامي الجماعات الإرهابية.
ويسيطر تنظيم القاعدة على مدينة المكلا عاصمة حضرموت شرق البلاد منذ مطلع ابريل الماضي، وكذا على مدينة جعار ثاني اكبر مدن ابين "جنوب البلاد" منذ مطلع ديسمبر الجاري، فيما تنشط التنظيم الإرهابي في عدد من المدن.
وخلال الأشهر الماضية من العام 2015 نفذ تنظيم الدولة " داعش" عمليات إرهابية في عدد من المحافظات، أبرزها استهداف مقر الحكومة في عدن مطلع أكتوبر الماضي.










