رام الله/غزة 19 أكتوبر 2016 (شينخوا) قتل الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) فلسطينية على أحد الحواجز العسكرية قال إنها حاولت تنفيذ عملية طعن ضد جنوده واعتقل 24 آخرين في الضفة الغربية والقدس، فيما توغلت قواته في شمال قطاع غزة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها أنها أبلغت "بمقتل مواطنة فلسطينية بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليها، عند حاجز زعترة جنوب نابلس" في شمال الضفة الغربية.
في المقابل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الفلسطينية حاولت طعن جنود إسرائيليين على الحاجز قبل أن يتم إطلاق النار عليها وقتلها من دون أن يصاب أي من الجنود بأذى.
وتتواصل منذ الأول من أكتوبر الماضي موجة توتر بين الفلسطينيين وإسرائيل أدت إلى مقتل 336 فلسطينيا وأردني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، و42 إسرائيليا بحسب إحصائيات رسمية.
وكانت شرارة العنف بدأت أصلا بمواجهات شبه يومية بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية منتصف سبتمبر من العام الماضي احتجاجا منهم على دخول جماعات يهودية إلى المسجد الأقصى في شرق القدس يوميا.
وفي سياق قريب قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 24 فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس.
وذكر النادي في بيانه، أن الاعتقالات طالت 15 فلسطينيا من بلدتي سلوان والعيسوية في مدينة القدس، و9 آخرين من مدن بيت لحم، وطولكرم، وقلقيلية، ورام الله في الضفة الغربية.
من جهتها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن قوات الجيش اعتقلت مطلوبين فلسطينيين، لافتة إلى أنهم أحيلوا إلى التحقيق.
وأضافت الإذاعة، أن أحد أفراد قوات الأمن أصيب بجروح طفيفة إثر تعرضه لإطلاق النار في مخيم (بلاطة) قرب نابلس خلال عملية عسكرية لإغلاق ورشة لإنتاج الأسلحة، مشيرة إلى أنه في قرية (قطنة) قرب رام الله تم ضبط مسدس والمئات من الرصاصات.
ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ودهم شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة فلسطينيين يصفهم "بالمطلوبين"، فيما يقول الفلسطينيون إنها غالبا ما تطال مدنيين.
وفي قطاع غزة ذكرت مصادر فلسطينية، أن قوة إسرائيلية توغلت على الأطراف الشرقية لبلدة (بيت حانون) أقصى شمال القطاع .
وأضاف المصادر، أن القوة أجرت عمليات تمشيط وتجريف في الأراضي الزراعية في المنطقة.
من جهة أخرى قالت مصادر فلسطينية، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا" المسجد الأقصى المبارك شرق مدينة القدس من (باب المغاربة) بحراسات أمنية مشددة ومعززة.
وأضافت المصادر، أن المستوطنين قاموا بجولات استفزازية داخل المسجد إلا أن المصلين "تصدوا للاقتحام بهتافات احتجاجية".
من جهتها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن بضعة آلاف من المصلين اليهود شاركوا في شعائر (بركة الكهنة) التي أقيمت في باحة حائط المبكى (البراق) في القدس، لافتة إلى أن بين المشاركين الحاخمين الأكبرين لإسرائيل يتسحاق يوسيف، ودافيد لاو، والوزيرين أردي درعي، وأوري أريئيل.
ونقلت الإذاعة عن حاخام الأماكن المقدسة و(حائط المبكى) شموئيل رابينوفيتش قوله، إن مشاركة بضعة الآلاف من المصلين في هذه الشعائر تدل على ازدراء الشعب اليهودي لقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) والذي يتجاهل صلته بجبل الهيكل.
واعتمدت منظمة اليونسكو أمس الثلاثاء وبشكل نهائي مشروع قرار فلسطينيا عربيا مشتركا تبنته لجنة العلاقات الخارجية فيها الخميس الماضي ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط (البراق/المبكى) في القدس.
وصوتت في حينه لصالح القرار الذي يؤكد أن المسجد الأقصى تراث إسلامي خالص 24 دولة، فيما عارضته 6 دول فقط، وامتنعت 26 دولة فيما تغيب ممثلو دولتين عن التصويت .
وردا على ذلك قررت إسرائيل وقف تعاونها مع منظمة اليونسكو في الحال بسبب القرار الذي تبنته.
ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى عاصمة لدولتهم العتيدة فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها.
ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.
وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في يونيو عام 1967.





