((أهم الموضوعات الدولية)) تعليق: على الصين مواصلة الحذر من تأثير دولار أمريكي قوي على عملتها

14:30:21 07-01-2017 | Arabic. News. Cn

بكين 7 يناير 2017 (شينخوا) على عكس الهبوط المستمر لسعر العملة الصينية (الرنمينبي) على مدى شهور متتالية في العام الماضي حيث سجل أدنى مستوى له خلال الثماني سنوات ونصف الأخيرة, شهد سعر الرنمينبي ارتفاعا حادا خلال اليومين الماضيين ليسجل أعلى ارتفاع أسبوعي له في السنوات الست الأخيرة.

ولكن في الفترة الماضية وتحديداً طوال عام 2016، صار اتجاه سعر صرف الرنمينبي المستقبلي قضية محل اهتمام عالمي بسبب الركود الاقتصادي الذي يخيم على أرجاء المعمورة. وحول هذه القضية الساخنة التي وجهت بسببها الدول الغربية اتهامات ظالمة إلى الصين، أشار المحللون الصينيون إلى أن الأسباب الرئيسية التي تقف وراء انخفاض سعر الرنمينبي تتمثل في وجود دولار أمريكي قوي لأن سعر الرنمينبي يبدو مستقرا بوجه عام ولا ينخفض سوى مقابل الدولار الأمريكي حينما تشهد عملات أخرى مثل اليورو والين الياباني أشد هبوط في سعرها.

ويسود الاعتقاد بأن فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية سيكون بمثابة قوة رئيسية تحفز تسريع انخفاض سعر الرنمينبي, في ضوء توقعات السوق الدولية باحتمال إدخاله تغييرات على السياسات النقدية المتساهلة بعد توليه مهام منصبه رسميا في يناير الجاري, فيما من المرجح أن يعلن مجلس الاحتياطى الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) رفع سعر الفائدة لمرات أخرى في العام الجاري. هذا بالإضافة إلى أن كشف الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب عن سياساته الاقتصادية والتجارية خلال فترة الحملات الانتخابية الرئاسية, ومنها على سبيل المثال لا الحصر خطته للاستثمار في البني التحتية ومقترحاته حول الحمائية التجارية، سيدفع بدوره باتجاه دولار أمريكي قوى. كما أن ارتفاعا كبيرا في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات, وهي مسألة تؤثر على هوامش الفائدة بين الولايات المتحدة والصين, سيسهم أيضا في تحفيز انخفاض سعر الرنمينبي.

وفي الواقع, تمضى العملات العالمية على مسار تسريع خفض سعرها تحت ضربات يوجهها لها دولار أمريكي قوي, ويتعذر على الرنمينبي الصيني الفرار من مصير هكذا، وعليه مسايرة الاتجاه العام. ولكن عند النظر إلى الأوضاع الاقتصادية الصينية الراهنة, يتبين بوضوح عدم وجود عوامل سلبية يمكن أن تؤدى إلى انخفاض سعر الرنمينبي بشكل متواصل، فالصين ليس لديها عجز تجاري في الحساب الجاري أو تضخم خطير, كما إن فائضها التجاري بلغ في غضون الأرباع الثلاثة الماضية 2.59 تريليون يوان.

وتبين المؤشرات علاوة على ذلك أنه لا يوجد أساس لانخفاض سعر الرنمينبي على المدى الطويل: فالصين تملك أكبر احتياطيات من النقد الأجنبي في العالم واقتصادها ينمو بوتيرة سريعة, وفي الوقت ذاته, تفوق عوائد الأصول المالية الصينية نظيراتها في الكثير من الدول المتقدمة.

ومن ناحية أخرى، من المرجح أن يواصل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعه في العام الجديد, وفقا لتوقعات المحللين، الأمر الذي سيكون له تأثيرات سلبية على الاقتصادات الناشئة. وتنقسم تلك التأثيرات السلبية إلى شقين. أولهما, إن الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على تصدير سلع رئيسية مثل النفط والحديد الخام ستواجه القدر الأكبر من الضغوط لأن أسعار تلك السلع عادة ما تشهد تراجعا مع استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. وثانيهما, أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي من المتوقع أن يسرع من تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج ويشدد الضغوط على تسديد الديون بالدولار الأمريكي, وهو ما قد يوجه ضربة للنمو الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة.

وفي الحقيقة, بالنسبة لسعر صرف أي عملة, ينبغي الالتزام بالقواعد الثنائية, ومن الخطأ إجراء رفع أو خفض في سعر الصرف من جانب واحد وبشكل حاد.

لذا، يتعين على الصين مواصلة الحذر من تأثير دولار أمريكي قوي على سعر صرف الرنمينبي واستقرار السوق المالية الصينية, ومن الأفضل أن تسيطر على إيقاع انخفاض سعر صرف عملتها في عام 2017.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
   الأخبار المتعلقة
تزايد وتيرة استخدام العملة الصينية في أمريكا اللاتينية
مقالة خاصة: العملة الصينية تشرع في رحلة جديدة نحو وضع عملة احتياطية عالمية
مقالة خاصة: العملة الصينية تنضم إلى سلة حقوق السحب الخاصة وتتحوط من معضلة هيمنة الدولار على النظام النقدي الدولي
خبير أمريكي: العملة الصينية من غير المرجح أن تنخفض بشكل كبير هذا العام
بنك: صعود العملة الصينية تطور ايجابي للاسواق الصاعدة
arabic.news.cn

((أهم الموضوعات الدولية)) تعليق: على الصين مواصلة الحذر من تأثير دولار أمريكي قوي على عملتها

新华社 | 2017-01-07 14:30:21

بكين 7 يناير 2017 (شينخوا) على عكس الهبوط المستمر لسعر العملة الصينية (الرنمينبي) على مدى شهور متتالية في العام الماضي حيث سجل أدنى مستوى له خلال الثماني سنوات ونصف الأخيرة, شهد سعر الرنمينبي ارتفاعا حادا خلال اليومين الماضيين ليسجل أعلى ارتفاع أسبوعي له في السنوات الست الأخيرة.

ولكن في الفترة الماضية وتحديداً طوال عام 2016، صار اتجاه سعر صرف الرنمينبي المستقبلي قضية محل اهتمام عالمي بسبب الركود الاقتصادي الذي يخيم على أرجاء المعمورة. وحول هذه القضية الساخنة التي وجهت بسببها الدول الغربية اتهامات ظالمة إلى الصين، أشار المحللون الصينيون إلى أن الأسباب الرئيسية التي تقف وراء انخفاض سعر الرنمينبي تتمثل في وجود دولار أمريكي قوي لأن سعر الرنمينبي يبدو مستقرا بوجه عام ولا ينخفض سوى مقابل الدولار الأمريكي حينما تشهد عملات أخرى مثل اليورو والين الياباني أشد هبوط في سعرها.

ويسود الاعتقاد بأن فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية سيكون بمثابة قوة رئيسية تحفز تسريع انخفاض سعر الرنمينبي, في ضوء توقعات السوق الدولية باحتمال إدخاله تغييرات على السياسات النقدية المتساهلة بعد توليه مهام منصبه رسميا في يناير الجاري, فيما من المرجح أن يعلن مجلس الاحتياطى الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) رفع سعر الفائدة لمرات أخرى في العام الجاري. هذا بالإضافة إلى أن كشف الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب عن سياساته الاقتصادية والتجارية خلال فترة الحملات الانتخابية الرئاسية, ومنها على سبيل المثال لا الحصر خطته للاستثمار في البني التحتية ومقترحاته حول الحمائية التجارية، سيدفع بدوره باتجاه دولار أمريكي قوى. كما أن ارتفاعا كبيرا في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات, وهي مسألة تؤثر على هوامش الفائدة بين الولايات المتحدة والصين, سيسهم أيضا في تحفيز انخفاض سعر الرنمينبي.

وفي الواقع, تمضى العملات العالمية على مسار تسريع خفض سعرها تحت ضربات يوجهها لها دولار أمريكي قوي, ويتعذر على الرنمينبي الصيني الفرار من مصير هكذا، وعليه مسايرة الاتجاه العام. ولكن عند النظر إلى الأوضاع الاقتصادية الصينية الراهنة, يتبين بوضوح عدم وجود عوامل سلبية يمكن أن تؤدى إلى انخفاض سعر الرنمينبي بشكل متواصل، فالصين ليس لديها عجز تجاري في الحساب الجاري أو تضخم خطير, كما إن فائضها التجاري بلغ في غضون الأرباع الثلاثة الماضية 2.59 تريليون يوان.

وتبين المؤشرات علاوة على ذلك أنه لا يوجد أساس لانخفاض سعر الرنمينبي على المدى الطويل: فالصين تملك أكبر احتياطيات من النقد الأجنبي في العالم واقتصادها ينمو بوتيرة سريعة, وفي الوقت ذاته, تفوق عوائد الأصول المالية الصينية نظيراتها في الكثير من الدول المتقدمة.

ومن ناحية أخرى، من المرجح أن يواصل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعه في العام الجديد, وفقا لتوقعات المحللين، الأمر الذي سيكون له تأثيرات سلبية على الاقتصادات الناشئة. وتنقسم تلك التأثيرات السلبية إلى شقين. أولهما, إن الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على تصدير سلع رئيسية مثل النفط والحديد الخام ستواجه القدر الأكبر من الضغوط لأن أسعار تلك السلع عادة ما تشهد تراجعا مع استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. وثانيهما, أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي من المتوقع أن يسرع من تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج ويشدد الضغوط على تسديد الديون بالدولار الأمريكي, وهو ما قد يوجه ضربة للنمو الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة.

وفي الحقيقة, بالنسبة لسعر صرف أي عملة, ينبغي الالتزام بالقواعد الثنائية, ومن الخطأ إجراء رفع أو خفض في سعر الصرف من جانب واحد وبشكل حاد.

لذا، يتعين على الصين مواصلة الحذر من تأثير دولار أمريكي قوي على سعر صرف الرنمينبي واستقرار السوق المالية الصينية, ومن الأفضل أن تسيطر على إيقاع انخفاض سعر صرف عملتها في عام 2017.

الأخبار المتعلقة

الصور

010020070790000000000000011101451359627531