مقالة خاصة: مشروع رياضي غير مسبوق في غزة يتيح للنساء قيادة الدراجات الهوائية في مكان عام
غزة 27 أبريل 2021 (شينخوا) أطلقت شابة فلسطينية من مدينة غزة مشروعا رياضيا غير مسبوق يتيح فرصة للشابات الفلسطينيات في القطاع قيادة الدراجات الهوائية في مكان عام في خروج عن المألوف.
ويحمل المشروع الرياضي الخاص الأول من نوعه في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ 15 عاما، اسم "تنفسن بعمق" في محاولة لإعطاء الفتيات مساحة للتعبير عن أنفسهن وممارسة حياتهن الطبيعية.
وتقول رانيا الداعور صاحبة المشروع لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الفكرة نابعة من شغفها بالعودة لطفولتها حيث كانت تتمكن من قيادة الدراجات الهوائية بسهولة دون أي معيقات".
وتوضح الداعور وهي في الثلاثينيات من عمرها بينما كانت توجه إحدى المشاركات بالافتتاح حول كيفية ركوب الدراجة الهوائية، أن المشروع سيتيح للشابات الفرصة "كي يمارسن رياضة ركوب الدراجات الهوائية في الأماكن المفتوحة بأريحية".
وتضيف الدعوار التي لم تتوقف عن متابعة الفتيات أثناء محاولتهن سياقة الدراجات "نريد تعزيز ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع الفلسطيني، وأن نثبت بأن المرأة تتمتع بنفس حقوق الرجل في كافة مجالات الحياة".
وأشارت الأم لثلاثة بنات التي ترتدي غطاء على رأسها، إلى أن المشروع يقدم خدمات غير مسبوقة للفتيات من عمر 12 عاما وما فوق لمن أردن ممارسة رياضة الدراجات الهوائية أو تدريب من لا يستطعن القيادة، مشيرة إلى أن أسعار الخدمات ستكون رمزية وفي متناول الجميع.
وتعمل الداعور على تقديم الدراجات الهوائية للنساء اللواتي يرغبن بالاشتراك بهذا المشروع، بالإضافة لتوفير مدربات لتعليم أولئك اللاتي لا يعرفن قيادة الدراجات الهوائية.
وتم إطلاق المشروع بالتعاون مع بلدية غزة، بحيث تم تخصيص ملعب اليرموك وسط المدينة لممارسة النساء هذه الرياضة لخمسة أيام أسبوعيا.
وما أن تم قص شريط الافتتاح، حتى سارعت الشابات إلى قيادة دراجاتهن وسط حالة من الفرح والسعادة، بينما كان الحضور يوثقون اللحظة من خلال التقاط الصور وتسجيل الفيديوهات لهن لتبادلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتقول المشاركة الثلاثينية بان الغصين لوكالة أنباء ((شينخوا))، بأنها شعرت بالسعادة عندما سمعت عن مشروع "تنفسن بعمق" الذي سيتيح لها ممارسة هذه الرياضة في مكان عام.
وتضيف الغصين بينما كانت ممسكة بدراجتها الهوائية بعد أن أنهت جولتها بقيادتها، أن "المشروع ريادي، ويثبت للعالم بأن النساء الفلسطينيات يتمتعن بكامل حقوقهن وأنهن يستطعن أن يمارسن هواياتهن بأريحية".
وأعربت عن أملها أن تنتشر ثقافة ركوب الدراجات الهوائية في المجتمع الفلسطيني بين النساء والرجال، وأن تكون وسيلة للمواصلات خاصة وأنها تعتبر صديقة للبيئة.
كما أبدت الفتاة شهد الترك (16 عاما)، سعادتها لمشاركة رفيقاتها في ركوب الدراجات الهوائية في مكان مفتوح، مشيرة إلى أن هذه الرياضة هي من حق الفتيات كما الرجال.
وتقول الترك بينما تمسك دراجتها الهوائية لوكالة أنباء ((شينخوا)) "نريد أن نثبت للعالم بأننا مجتمع متحضر قادر على منح النساء والفتيات حقوقهن كاملة دون أي معيقات تسيء لصورة مجتمعنا".
وتأمل الترك، بأن تتمكن من استعمال دراجتها الهوائية في مهامها اليومية وقيادتها في الشوارع العامة يوما، كما هو الحال في دول العالم، مشيرة إلى أنها صديقة للبيئة وتتيح لنا "ممارسة الرياضة بشكل يومي".







