ARABIC.NEWS.CN

04 . 04 . 2025 يوم الجمعة

قصة الديمقراطية الصينية في قاعدة شعبية

2022-03-04 09:12:53|arabic.news.cn

بكين 4 مارس 2022 (شينخوانت) يوجد في الصين عدد من نقاط الاتصال التشريعية الشعبية، حيث ترتبط بأعلى جهاز سلطة في الدولة والمواطنين العاديين في الأزقة والشوارع والأحياء السكنية. ومن خلال هذه النقاط الاتصالية التشريعية الشعبية، يمكن وصول نداءات واقتراحات المواطنين مباشرة إلى الهيئة التشريعية الوطنية وأداؤها دورا في عملية صنع القرار التشريعي الوطني. ومع التحسين والتوسيع المستمر للآلية الديمقراطية لنقاط الاتصال التشريعية الشعبية، أصبحت أيضا مثالا حيا لممارسة الصين للديمقراطية الشعبية.

وقال سون تشن بينغ، مدير مكتب لجنة الشؤون التشريعية باللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب لمراسل وكالة أنباء شينخوا، إن نقاط الاتصال التشريعية الشعبية تظهر بشكل مباشر المشاركة السياسية والمنتظمة للشعب وعملية المشاركة في الأعمال التشريعية بأكملها، مما يعكس الخصائص الأساسية للديمقراطية الشعبية في جميع مراحل العملية. ويمكن للناس المشاركة في صياغة التشريع بأكمله ومناقشته وتقييمه وتطبيقه. ويمكن لكل شخص إيصال أي آراء لديه إلى الهيئة التشريعية الوطنية. وفي هذه العملية يتمتع الشعب بالحق في المعرفة، والحق في المشاركة، والحق في التعبير، والحق في اتخاذ القرارات.

إن شارع هونغتشياو بمنطقة تشانغنينغ في مدينة شانغهاي مشهور جدا في الصين، لأنه يعيش فيه سكان من أكثر من 50 دولة ومنطقة في العالم، حيث يطلق عليه اسم "الأمم المتحدة المصغرة". وعُين نويان رونا الذي جاء من تركيا ويقيم حاليا في هذا الشارع، مسؤولَ معلومات تشريعية في بداية إنشاء نقطة الاتصال التشريعية الشعبية لمنطقة هونغتشياو في عام 2015، وقد طرح العديد من الآراء والاقتراحات على مر السنين.

وفي عام 2018، أُرسل "مشروع تعديل ضريبة الدخل الفردي بجمهورية الصين الشعبية" إلى نقطة الاتصال التشريعية الشعبية في منطقة هونغتشياو لجمع المقترحات المتعلقة به. وترتبط المادة الأولى من المشروع على نحو وثيق بالأجانب المقيمين في الصين. وزار نويان رونا عددا من أصدقائه الأجانب لجمع الآراء والاقتراحات. واقترحوا تغيير "شروط الأفراد غير المقيمين لدفع ضريبة الدخل الفردي" في المادة الأولى من "الإقامة في الصين لمدة 183 يوما" إلى "مدة تراكمية لا تقل عن 183 يوما". واُعتمد هذا الاقتراح أخيرا بموجب القانون.

وقال نويان رونا للمراسل إنه لم يتوقع أن يشارك بصفته أجنبيا مقيما في الصين في العملية التشريعية الصينية. وفي السنوات التالية، تُبُنِّيَ العديد من آراء واقتراحات نويان رونا بشأن النقل وحماية البيئة وسلامة الأغذية وغيرها من الجوانب من قبل الإدارات المعنية، مما جعله يشعر بعمق بانفتاح الصين وثقتها الذاتية، فضلا عن تفوق الديمقراطية الصينية. ويعتقد نويان رونا أن الديمقراطية يجب عليها مواكبة الظروف الوطنية والخلفية التاريخية لكل دولة، ولا يمكن قياس الديمقراطية الأجنبية أو مقارنتها بالصين. وعلى سبيل المثال، عادة ما يجري العديد من الدول الغربية انتخابات كل أربع أو خمس سنوات، ولا يوجد أي نشاط آخر. وأما في الصين، فيمكن للناس العاديين طرح آرائهم عبر قنوات ومنصات عديدة، والحكومة تعرف آراء وتطلعات الشعب في أسرع وقت ممكن، وهو ما يناسب الصين وظروفها الداخلية.

وفي الوقت الحاضر، ازداد عدد نقاط الاتصال التشريعية الشعبية في 31 لجنة دائمة على مستوى المقاطعة لمجالس نواب الشعب إلى أكثر من 400. وقال سون تشن بينغ للمراسل إن الديموقراطية في الصين ليست زخرفة فقط، بل جوهرها الأهم هو تسوية المشاكل التي يحتاج الناس إلى إيجاد حلول لها. وتعكس نقاط الاتصال التشريعية الشعبية ما في قلوب عامة الناس من المشاعر والآراء. 

 

الصور

010020070790000000000000011100001310497996