تقرير إخباري : أسواق دمشق تشهد حركة خجولة مع اقتراب حلول عيد الفطر

2022-04-27 02:22:51|arabic.news.cn
Video PlayerClose

دمشق 26 أبريل 2022 (شينخوا) تشهد أسواق العاصمة السورية التجارية منذ عدة أيام حركة خجولة مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد ، بعد جمود أصابها منذ بداية شهر رمضان بسبب ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين ، وغلاء الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسوريين بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا .

وعزا خبراء ومحللون اقتصاديون في سوريا هذه الحركة الخجولة للأسواق السورية هو المنحة التي أقرتها الحكومة السورية للموظفين والعاملين في القطاع الحكومي و العسكريين، إضافة إلى الحوالات التي تحصل عليها غالبية الأسر السورية من المغتربين والتي ساهمت في تحريك الأسواق قبيل حلول عيد الفطر .

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر مرسوما تشريعا قبل أيام يقضي بمنح العاملين والموظفين في الدولة وكذلك العسكريين والمحالين على التقاعد ، مبلغا ماليا قدره 75 الف ليرة سورية ، أي ما يعادل 27 دولارا الدولار الواحد يساوي حوالي 2800 ليرة سورية حسب نشرة أسعار البنك المركزي السوري .

ولاحظ مراسل وكالة أنباء (( شينخوا)) بدمشق وجود حركة للمواطنين السوريين في الأسواق الشعبية في دمشق ، وكذلك أسواق المواد الغذائية التي تبيع المواد الأولية لصناعة الحلويات الخاصة بعيد الفطر.

وقال مازن النجاد (47 عاما) صاحب أحد المحلات التجارية بسوق عاصم في منطقة نهر عيشة بدمشق ، لوكالة أنباء (( شينخوا)) إن " السوق منذ عدة أشهر تشهد حالة من الجمود والركود الاقتصادي ، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي للمواطنين السوريين ، وغلاء الأسعار " ، مبينا أن السوق بدأ يتحرك منذ عدة أيام ، وإقبال الناس على شراء بعض الألبسة للأطفال بمناسبة عيد الفطر .

وأوضح النجاد أن الأسواق الشعبية ، تشهد إقبالا أكثر ، من الأسواق الأخرى ، لأن أسعارها أرخص ، ويستطيع الموظف أن يشتري لأولاده الملابس .

وأعرب عن أمله في أن تتحسن الأحوال الاقتصادية في البلاد في المستقبل القريب ، وأن يعود الألق للأسواق السورية ، التي كانت لا تنام بمثل هذه الأيام .

ومن جانبها رأت رغدة ناصر (42 عاما) أن السوريين اعتادوا شراء الألبسة الجديدة لأولادهم قبل عيد الفطر، ولكن هذه العادة بدأت تتلاشى مع زيادة الغلاء ، وقلة الدخل لدى السوريين .

وقالت رغدة وهي موظفة حكومية ، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن " المنحة التي حصل عليها الموظفون ، شجعتني قليلا للمجيء إلى السوق لشراء ثياب لأحد أبنائي من هذا السوق ، لكون أسعاره رخيصة مقارنة مع أسعار باقي المحلات الموجودة في قلب دمشق ".

وتابعت تقول إن " رغم الغلاء ، لن نحرم أطفالنا من فرحة العيد " ، مؤكدة أن العيد هو للأطفال .

وفي مكان آخر بدمشق ، كانت أصوات الباعة تعلو ، والناس تتجمع أمام تلك المحلات التي عرضت عدة بضائع لها علاقة بصناعة حلويات العيد ، من طحين ، وسميد ، ومكسرات بأنواعها ، وتمور وغيرها .

وقالت أم علاء ،(52 عاما) ، وهي تشتري الطحين والسميد والسمن لصناعة المعمول ، لـ((شينخوا)) " لقد أرسل أحد أبنائي الذي يعيش في دولة الامارات العربية المتحدة منذ يومين مبلغا من المال لشراء المواد الأولية لصناعة المعمول ، وسأرسل له قسما منها " ، مضيفة " لو لم يرسل لي ابني المال لما استطعت أن اشتري " ، مؤكدة أن صنع المعمول في البيت أرخص بكثير من شرائه من السوق .

ويشار إلى أن أسعار الحلويات الدمشقية ، تشهد ارتفاعا غير مسبوق ، وقد وصل سعر كيلو المعمول المصنوع من الفستق الحلبي أو الجوز أكثر من 90 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 35 دولارا تقريبا .

وقال ايهم نوفل ، وهو باحث ومحلل اقتصادي سوري ، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن " أسواق سوريا شهدت خلال الأزمة السورية عدة تقلبات ، وانتكاسات عديدة ، وفي بعض الأوقات كانت مشلولة الحركة " ، مؤكدا أن " رأس المال جبان " ويهرب بسرعة من المناطق التي تشهد أزمات وحروب .

وأشار نوفل إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والحصار الجائر على سوريا ، تركت أثارا سلبية على الحياة الاقتصادية فيها ، مؤكدا أن تأمين السلع من الخارج بات صعبا ، وبنفس الوقت مكلفا .

وتابع يقول أسواق سوريا شهدت جمودا كبيرا ، وخاصة بعد نشوب الحرب بين روسيا وأوكرانيا الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة اقتصاديا على السوريين ، ورفع الأسعار بشكل كبير ما أدى إلى إحجام الناس عن الشراء .

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الحركة الخجولة التي تشهدها الأسواق حاليا قبيل حلول عيد الفطر ، سببها الحوالات المالية التي ترسل من المغتربين إلى الأسر السورية ، كي تستطيع مواكبة الغلاء الحاصل وتتمكن من شراء ما يلزمها ، مبينا أن المنحة التي اقرتها الحكومة السورية أيضا لعبت دورا في تشجيع الموظف بالنزول إلى السوق والتبضع من المحلات ، مؤكدا أن هذه الحركة أنية ولا يعول عليها كثيرا .

الصور

010020070790000000000000011100001310575355