الصحفي: في عام 2013 طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحزام والطريق الطموحة التي لا تقتصر على الصين فقط. برأيكم، الي اي مدى يمكن أن تخدم هذه المبادرة التعاون الثنائي بين العراق والصين؟ هل تعتقد أن بناء الحزام والطريق سيعزز التوافق بين الدول المتخاصمة والمتنازعة في الشرق الأوسط؟
السفير: نحن سعداء جدا بأننا نكون جزء من هذه المبادرة. بات العراق من الدول المشمولة بهذه المبادرة لأسباب. السبب الرئيسي يرجع إلى الموقع الاستراتيجي للعراق والواقع على طريق الحرير. وثانيا وجود مصادر الطاقة الهائلة في العراق. وثالثا للاواصر الثقافية بين العراق والدول التي يمر بها هذا الحزام. واخيرا لكون العراق دولة ذات حضارة قديمة ترجع إلى الاف السنين. هذه العوامل تجعل من العراق جزء مهما من هذه المبادرة.
ندعم هذه المبادرة ونحاول بكل ما نستطيع أن نكون جزء فعالا في هذه المبادرة لأننا نعتقد بأن الصين باطلاقها هذه المبادرة وعملها على تقوية الأواصر وتوسيع العلاقات الدولية بنمط جديد ليس عدوانيا كما تفعل بعض الدول. لكن بنمط التنمية والصداقة سيكون لها دور إيجابي جدا في السلام الدولي وعلى الاقل في منطقتنا. واكيد عندما تكون هناك علاقات اقتصادية تربط الدول مع بعضها وخاصة إذا كانت هذه الدول وقادتها يفكرون بشكل منطقي يجب أن يقوموا بالاستفادة من هذه الفرصة وتعزيز العلاقات فيما بينها. فأكيد الإيجابيات التي سوف تقدمها هذه المبادرة للدول في الشرق الأوسط ستكون كبيرة جدا. لذلك نحن في العراق مهتمون جدا بها وندعمها ونحاول بقدر المستطاع ان نندمج بها بما يخدم مصالحنا كدولة في الشرق الأوسط وفي نفس الوقت كمصالح مشتركة بين الدول التي تقع على هذا الحزام وهذا الطريق.
الصحفي: اختتمت فعاليات الدورتين السنويتين مؤخرا لأعلى هيئة تشريعية وأعلى هيئة استشارية سياسية في الصين. فكيف تنظر الى هاتين الدورتين في ضوء الاهتمام العالمي المتزايد بالسياسات الصينية؟
السفير: كان العراق والعالم أيضا يتابع هاتين الدورتين بشكل دقيق لاسباب أهمها الدور الكبير والمميز للصين الكبير على الساحة الدولية، ولكون الصين ثاني اكبر اقتصاد في العالم.
يهتم العراق بمعرفة خطوات الصين المستقبلية لاننا نرتبط بالصين ارتباطا اقتصاديا وثيقا خاصة أن الصين أكبر شريك للعراق في مجال النفط ليس فقط من ناحية الاستيراد والتصدير ولكن ايضا في مجال الاستثمارات.
وبالتأكيد فأن اي خطوات ايجابية وأي نمو اقتصادي في الصين سوف يكون له دور ايجابي على الاصدقاء والشركاء الاقتصاديين كالعراق. اما بالنسبة للنقطة التي كانت تهمنا جدا في هذا الاجتماع هي التركيز على موضوع توسيع الانفتاح على دول العالم ومواصلة دعم المشاريع التي تدخل ضمن مبادرة الحزام والطريق. واخيرا نحن نستفيد ايضا من التجربة الصينية في معالجتها لبعض المشاكل التي قد نواجهها ايضا في العراق. على سبيل المثال، كيفية معالجة مشكلة الهجرة من الريف الى المدينة، فهذه المشكلة نعاني أيضا منها في العراق، وكذلك كيفية تنظيم التنمية المتجانسة بين الاقاليم .
وفي العراق يوجد لدينا نظام فيدرالي، لدينا اقليم كردستان في الشمال ولدينا المحافظات . تابعنا هذه القرارات بشكل تفصيلي كسفارة عراقية في الصين، وأيضا نجد اهتمام السياسيين العراقيين ومراكز البحث في العراق بهذه الاجتماعات. الى ذلك كانت مراكز البحث العراقية مهتمة بجزء معين من تفاصيل النقاط التي بحثت في هذه الاجتماعات.