إسرائيل: سنسيطر على "منطقة أمنية حتى الليطاني" جنوبي لبنان

إسرائيل: سنسيطر على "منطقة أمنية حتى الليطاني" جنوبي لبنان

2026-03-24 19:42:00|xhnews

القدس/ مرجعيون، جنوب لبنان 24 مارس 2026 (شينخوا) أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء) أن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على "منطقة أمنية عازلة حتى نهر الليطاني" جنوبي لبنان.

وقال كاتس في بيان مصور في ختام جلسة تقييم أمني بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب إن "جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور المسلحين ونقل الأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر الجيش الإسرائيلي على بقية المعابر وعلى المنطقة الأمنية العازلة حتى الليطاني".

وأضاف أن حزب الله ارتكب "خطأ فادحا جدا" حين هاجم إسرائيل "نيابة عن النظام الإيراني"، معتبرا أنه "يدفع وسيواصل دفع ثمن باهظ" نتيجة ذلك، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل في لبنان بكامل قوته ضد مسلحي حزب الله وضد منصات إطلاق الصواريخ.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يناور داخل الأراضي اللبنانية، ويتخذ "خط دفاع أماميا"، ويعمل على قتل مسلحي حزب الله وتدمير ما وصفها بالبنى التحتية "الإرهابية" التي أُقيمت في المنطقة الحدودية.

واتهم كاتس الحكومة اللبنانية بعدم الوفاء بالتزاماتها بشأن نزع سلاح حزب الله جنوبي لبنان وفي عموم البلاد، قائلا إنها "لم تفعل شيئا" في هذا الإطار.

وتابع قائلا إن الجيش الإسرائيلي دمر منازل في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود كانت تُستخدم "كمواقع إرهابية بكل معنى الكلمة"، وإن هذه العمليات تُنفذ وفق "نموذج رفح وبيت حانون" في غزة، بهدف إنشاء مساحة دفاعية وإبعاد التهديد عن البلدات الإسرائيلية الشمالية.

كما قال كاتس إن مئات آلاف السكان الذين نزحوا من جنوب لبنان إلى الشمال "لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني" إلى أن يتم ضمان أمن سكان شمالي إسرائيل.

وشدد كاتس على أن "المبدأ واضح: طالما هناك إرهاب وصواريخ، فلن تكون هناك منازل ولا سكان، وسيكون الجيش الإسرائيلي في الداخل"، مضيفا أن إسرائيل "لن تسمح بالعودة إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر 2023"، وأنها ماضية، بحسب تعبيره، في تنفيذ تعهدها "بتوفير الأمن لسكان الشمال".

بموازة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه قصف خلال الليل معبرا إضافيا على نهر الليطاني، قال إن مسلحي حزب الله كانوا يستخدمونه للتنقل بين شمال النهر وجنوبه، وكذلك لنقل أسلحة وصواريخ ومنصات إطلاق.

وقال الجيش في بيان، إن استهداف المعبر يأتي ضمن سلسلة هجمات طالت معابر أخرى خلال الأسبوع الماضي، مضيفا أن هذه المواقع استُخدمت في دعم مخططات موجهة ضد القوات الإسرائيلية.

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن خلال الليل غارات على ما قال إنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت ومناطق أخرى في لبنان، بينها مقرات مرتبطة بوحدة "قوة الرضوان" وموقع يُستخدم لأغراض عسكرية داخل محطة بث إذاعية.

وقال الجيش في بيانه إن الغارات التي نُفذت في بيروت استهدفت مقرات تابعة لحزب الله، من بينها مقر لوحدة "قوة الرضوان"، التي قال إن عناصرها استخدموه للتخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية ومواطني إسرائيل، إضافة إلى مقر تابع لجهاز استخبارات الحزب.

وأضاف البيان أن غارة أخرى نُفذت في بلدة الطيري استهدفت مقرا لعناصر من حزب الله أُقيم داخل محطة بث إذاعة ((النور))، مشيرا إلى أن الموقع كان يُستخدم أثناء وجود عناصر الحزب داخله.

وفي لبنان، أفاد مصدر أمني لبناني اليوم بمقتل قائد ميداني في حزب الله خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية في الجهة الجنوبية من بلدة الخيام جنوبي لبنان، والتي تشهد اشتباكات منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وقال المصدر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن محمد علي عساف قائد القوة المقاتلة التابعة لحزب الله والمتمركزة في الخيام "قُتل خلال اشتباك عنيف مع قوة إسرائيلية في الجهة الجنوبية من البلدة".

وأضاف أن عساف الملقب بـ"مهندس الكمائن" ينحدر من بلدة بوداي التابعة لمدينة بعلبك شرقي لبنان.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت في الخيام منذ الثاني من مارس الجاري، عندما تصدى مقاتلو حزب الله لقوة إسرائيلية مدرعة دخلت إلى الطرف الغربي من البلدة، ولا تزال هذه الاشتباكات مستمرة حتى الآن.

وفي السياق، أفادت (الوكالة الوطنية للإعلام) اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ صباح اليوم عملية تفجير عنيفة جدا في بلدة الخيام.

وانخرط حزب الله بجانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، عندما أطلق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الجاري للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.

وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تخللتها غارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ وقذائف باتجاه إسرائيل، ولا سيما نحو مناطق الشمال.

الصور