(وسائط متعددة) ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية بعد تصريحات ترامب عن إجراء محادثات "مثمرة" مع إيران
متداولون يعملون في قاعة التداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية في نيويورك بالولايات المتحدة في 2 مارس 2026. (شينخوا)
نيويورك 23 مارس 2026 (شينخوا) شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية نمو متينا يوم الاثنين مدفوعة بتطورات دبلوماسية محتملة في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع حاد في أسعار النفط وتعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.38 بالمائة ليصل إلى 46,208.47 نقطة، فيما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.15 بالمائة ليغلق عند 6,581 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.38 بالمائة ليصل إلى 21,946.76 نقطة. وكانت المؤشرات الثلاثة قد سجلت مكاسب تجاوزت 2 بالمائة خلال التداولات.
وأغلقت القطاعات الـ11 لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع، بقيادة قطاعي السلع الاستهلاكية غير الأساسية والمواد الأساسية، اللذين صعدا بنسبة 2.46 بالائة و1.49 بالمائة على التوالي، بينما سجل قطاع الصحة أضعف ارتفاع بنسبة 0.03 بالمائة فقط.
وشهدت معنويات السوق تحولا حادا عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إجراء "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران خلال اليومين الماضيين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
كما أعلن ترامب توجيهه للبنتاغون بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في حين نفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لاحقا حدوث أي مفاوضات.
وتراجعت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد بعد ارتفاعها في وقت سابق، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 10.28 بالمائة ليستقر عند 88.13 دولار للبرميل، بينما انخفض خام برنت القياسي العالمي إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعدما تجاوز 113 دولارا في التداولات الأولية.
وأدى التراجع المفاجئ في أسعار الطاقة إلى موجة صعود واسعة في أسهم قطاعات السفر والترفيه، بما في ذلك أسهم كبرى شركات الطيران الأمريكية (دلتا، ويونايتد، وأمريكان) ومشغلي سفن الرحلات البحرية (كارنيفال، ورويال كاريبيان، ونورويغيان).
وفي قطاع التكنولوجيا، سجلت أسهم مجموعة "السبعة الكبار" انتعاشا بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، بقيادة شركة تسلا التي ارتفعت بنسبة 3.5 بالمائة.
ورغم التفاؤل الذي ساد السوق، حافظت بعض المؤسسات المالية على توقعاتها الحذرة، حيث رفع خبراء بنك غولدمان ساكس تقديراتهم لاحتمال الركود في الولايات المتحدة إلى 30 بالمائة، مقارنة بـ25 بالمائة الأسبوع الماضي، مشيرين إلى التأثيرات الاقتصادية للتقلبات الأخيرة في أسعار النفط.
وأوضح كبير الاقتصاديين في البنك يان هاتزيوس أن التعديلات التصاعدية لتوقعات أسعار النفط والغاز قد ترفع التضخم العالمي بنحو نقطة مئوية واحدة، وتخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، مضيفا أن "تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو الأمريكي قد يكون محدودا نسبيا، لكنه يتزامن مع أوضاع مالية أكثر تشددا وتراجع الدعم المالي في النصف الثاني من العام".■






