باحثون صينيون يحققون اختراقا هاما في تكنولوجيا بطاريات الليثيوم

باحثون صينيون يحققون اختراقا هاما في تكنولوجيا بطاريات الليثيوم

2026-03-24 14:15:45|xhnews

بكين 24 مارس 2026 (شينخوا) طوّر علماء صينيون نوعا جديدا من الإلكتروليت، ما يمثل اختراقا في تكنولوجيا بطاريات الليثيوم الأساسية في البلاد، حسبما أفادت صحيفة العلوم والتكنولوجيا يوم الخميس الماضي.

وجاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون بين باحثين من أكاديمية شانغهاي لتكنولوجيا رحلات الفضاء وجامعة نانكاي، ومن المتوقع أن يضاعف مدى بطاريات الليثيوم الحالية ويحسن بشكل كبير أداءها في درجات الحرارة المنخفضة. ونُشرت نتائج الدراسة مؤخرا في مجلة "نيتشر".

ويُعد الإلكتروليت، الذي يعمل كوسيط أساسي يربط بين القطبين الموجب والسالب في بطاريات الليثيوم، بمثابة "طريق سريع" لانتقال الأيونات، إذ يلعب دورا لا غنى عنه في تحديد كفاءة الطاقة واستقرار التشغيل والقدرة على التكيف مع درجات الحرارة.

وتعتمد الإلكتروليتات التقليدية الموجودة في السوق بشكل أساسي على روابط قائمة على الأكسجين والنيتروجين. وعلى الرغم من قدرتها العالية على إذابة أملاح الليثيوم، فإنها تعيق انتقال الشحنات، ما يشكل عائقا أمام رفع كثافة الطاقة وتحسين أداء البطاريات في البيئات الباردة.

وتظهر البيانات أن بطاريات الليثيوم التقليدية تحقق كثافة طاقة تبلغ نحو 300 واط-ساعة لكل كيلوغرام في درجة حرارة الغرفة، إلا أن هذا الرقم ينخفض إلى أقل من 150 واط-ساعة لكل كيلوغرام عند 20 درجة مئوية تحت الصفر.

وقال لي يونغ، الباحث في الأكاديمية، إن هذا التقدم يمكّن بطاريات الليثيوم من تحقيق كثافة طاقة تتجاوز 700 واط-ساعة لكل كيلوغرام في درجة حرارة الغرفة، مع الحفاظ على نحو 400 واط-ساعة لكل كيلوغرام حتى عند 50 درجة مئوية تحت الصفر.

وأضاف لي "بالنسبة لبطاريات الليثيوم ذات الكتلة نفسها، يمكن زيادة قدرة تخزين الطاقة عند درجة حرارة الغرفة بمقدار يتراوح بين ضعفين إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، ما يتيح رفع مدى المركبات الكهربائية من 500-600 كيلومتر إلى 1000 كيلومتر أو أكثر، كما يمكن للبطاريات أن تواصل العمل بشكل طبيعي حتى في بيئات شديدة البرودة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر".

ويمثل هذا الاختراق التكنولوجي آفاقا واسعة للتطبيقات. ففي مجالات التكنولوجيا المتقدمة، يمكنه أن يوفر للمركبات الفضائية والطائرات بدون طيار والروبوتات الذكية وغيرها من الأجهزة قدرة التحمل والحمولة في البيئات شديدة البرودة.

وبالنسبة للمستهلكين، من المتوقع أن يسهم هذا الابتكار في تحسينات كبيرة في مدى المركبات الكهربائية ومدة بقاء الهواتف الذكية في وضع الاستعداد في الظروف الباردة، ما يسهم في معالجة المخاوف الشائعة بشأن سعة البطاريات وقدرتها على التكيف مع درجات الحرارة. 

الصور