(وسائط متعددة) لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيّن ويمهله حتى الأحد للمغادرة

(وسائط متعددة) لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيّن ويمهله حتى الأحد للمغادرة

2026-03-25 01:38:16|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 22 مارس 2026، انفجار خلال غارة جوية إسرائيلية على جسر فوق نهر الليطاني في القاسمية جنوبي لبنان. (شينخوا)

بيروت 24 مارس 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم (الثلاثاء) أن لبنان قرر سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وأمهله حتى الأحد المقبل لمغادرة الأراضي اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اليوم إنها "استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى".

وتابعت أن عيسى أبلغ القائم بالأعمال الإيراني "قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من مارس 2026".

وأضافت الخارجية اللبنانية أنها استدعت سفيرها في إيران أحمد سويدان، للتشاور، وذلك على خلفية "ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين".

ولاحقا، أكدت الوزارة أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني "لا يعتبر قطعا للعلاقات الديبلوماسية مع إيران".

وأوضحت أن القرار "تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الديبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان".

وتابعت أن السفير الإيراني "أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية".

وشددت الخارجية اللبنانية على "أنها تحرص دائما على أفضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الإيرانية وغيرها من الدول، علاقات ندية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بشؤون الغير".

وكانت الحكومة اللبنانية قررت في الخامس من مارس الجاري إعادة فرض تأشيرة على دخول الإيرانيين إلى لبنان من أجل "ضبط الحدود اللبنانية ومنع أي نشاط أو عمل من شأنه الإخلال بالأمن أو يؤدي إلى استخدام الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة".

وطلبت الحكومة من الأجهزة العسكرية والأمنية "التحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان والتدخل والحزم الفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أيا كانت صفتهم أو الغطاء الذين يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيدا لترحيلهم خارج الأراضي اللبنانية".

وأوضحت أن "القرار جاء في ضوء المعلومات المتزايدة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية".

وفي 12 من مارس الجاري، استدعت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني لإبلاغه رفض أي تدخل لطهران في شؤون لبنان، بعد إعلان الحرس الثوري عن شن ضربات على إسرائيل بالتعاون مع حزب الله.

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في مقابلة إعلامية مؤخرا إن "الحرس الثوري موجود في لبنان ويدير للأسف العملية الحربية (..) وهؤلاء لديهم جوازات سفر مزورة ودخلوا البلد بصورة غير شرعية".

ويشهد لبنان منذ الثاني من مارس الجاري تصعيدا عسكريا على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد إقدام حزب الله على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.

وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تخللتها غارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، قبل أن تبدأ عمليات برية في لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في الثامن من مارس الجاري مقتل خمسة قادة تابعين للحرس الثوري الإيراني في غارة على فندق بالعاصمة اللبنانية بيروت، بينهم "ثلاثة قادة مركزيين في فيلق القدس"، فيما قالت طهران إنهم دبلوماسيون.

وبلغت حصيلة القتلى والجرحى جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري وحتى أمس (الإثنين) 1039 قتيلا و2876 مصابا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

الصور