أمين عام حزب الله: التفاوض مع إسرائيل تحت النار فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان
بيروت 25 مارس 2026 (شينخوا) أكد أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم اليوم (الأربعاء) أن التفاوض مع إسرائيل تحت النار فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، مشيرا إلى أن الحزب يخوض "معركة دفاعية" وأن "مواجهة العدوان مسؤولية وطنية".
وأوضح قاسم في بيان أن "العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان لم يتوقف في 27 نوفمبر 2024" في ضوء (اتفاق وقف العمليات العدائية)، مشيرا إلى أن "العدو الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاق، بل استمر في عدوانه على مدى 15 شهرا".
ورأى أن "لبنان أمام خيارين إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة أو المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه".
واعتبر أن "توقيت المقاومة للرد على العدوان والدفاع عن لبنان (باطلاق صلية صواريخ باتجاه شمال إسرائيل فجر 2 مارس الجاري) فوت على العدو فرصة مفاجأتنا، ومنعه من أن يستفرد بلبنان"، مؤكدا أن "صلية صاروخية لا تستدعي حربا".
وأكد أن "المقاومة أعدت العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها (..) ومصممة على الاستمرار بلا سقف"، موضحا "مستعدون للتضحية بلا حدود".
وقال إن "مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعبا وجيشا وقوى وطوائف وأحزاب وكل مواطن".
وأوضح أن "العدوان الإسرائيلي الأمريكي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته، ويسعى لسلب سيادته واستقلاله عبر إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال".
واعتبر أنه "عندما تطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى".
وكانت حكومة لبنان قررت في 5 أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش إعداد خطة لتنفيذ القرار قبل نهاية 2025، وهي الخطة التي قدمها الجيش للحكومة في 5 سبتمبر الماضي لتنفيذ القرار على 5 مراحل وسط اعتراض وزراء "الثنائي الشيعي" في (حركة أمل وحزب الله).
واعتبر قاسم أن "طرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار هو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلا عن أن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميا".
وكان الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون أطلق في 9 مارس الجاري مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي تتضمن إرساء هدنة ودعم سريع للقوى المسلحة اللبنانية لقيامها بنزع سلاح حزب الله تزامنا مع مفاوضات مباشرة لبنانية إسرائيلية برعاية دولية.
ورأى قاسم أنه "لا يوجد حرب للآخرين على لبنان، بل هي حرب إسرائيل وأمريكا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين"، مضيفا "نحن في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه".
ودعا إلى "الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأمريكي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة هو ايقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان، وكل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها".
وشدد على أن "الوحدة الوطنية هي ألا تتخذ الحكومة قرارات تخدم المشروع الإسرائيلي - ولو لم ترد ذلك - لكن النتيجة لمصلحة إسرائيل، وأن الوحدة الوطنية هي أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين".
وأكد أن "المقاومة لا تهزم (..) ونحن مطمئنون وواثقون بأننا لن نهزم مهما بلغت التضحيات".
ورأى أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران "درس للاعتبار"، مشيرا إلى أن "إيران صمدت في مواجهة عتاة الأرض ومجرميه ومتوحشيه، وستنتصر (..) واعلموا أن كل نصر في مواجهة أمريكا وإسرائيل له خير يعم الجميع".
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الجاري تصعيدا عسكريا على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد إقدام حزب الله على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله تخللتها غارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ ومسيرات وقذائف باتجاه إسرائيل، ولا سيما نحو مناطق الشمال.






