وزيرا خارجية مصر وأمريكا يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري

وزيرا خارجية مصر وأمريكا يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري

2026-03-27 22:30:00|xhnews

القاهرة 27 مارس 2026 (شينخوا) بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع الاقليمية في ظل التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة، فضلا عن تناول تطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والأمن المائي المصري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، في بيان اليوم (الجمعة)، إن الوزيرين استعرضا خلال اتصال هاتفي، المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، حيث أعرب روبيو عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية، وللدور البناء الذي تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة.

وأضاف خلاف أن الاتصال تناول تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي وآثاره على الاقتصاد المصري، حيث أكد عبد العاطي على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر، خاصة في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.

وشدد عبد العاطي على موقف مصر الداعي إلى تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المسار السياسي من خلال المفاوضات، مشيرا في هذا السياق إلى الجهود الصادقة التي تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئة ودفع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.

وفيما يتعلق بتطورات الملف الفلسطيني، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.

وأكد وزير الخارجية المصري في هذا السياق أهمية تكثيف الجهود لحماية المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة العمل على تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وأدان اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشددا على أن تلك الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام.

كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن التقدير للدور البناء الذي تضطلع به مصر في مسار التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة تؤسس لوقف دائم لإطلاق النار.

وأكد عبد العاطي في هذا السياق على أهمية تدشين مسار سياسي في السودان بملكية سودانية يعمل على وضع خريطة طريق شاملة لبناء سودان جديد، دون تدخلات او إملاءات خارجية، مشددا على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، ودعم مؤسساتها الوطنية، مثمنا الجهود الأمريكية في إطار الرباعية الدولية.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في لبنان، أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الأمريكي علي نتائج الزيارة التي أجراها إلى لبنان أمس الخميس، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معربا عن رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتية المدنية، مشيرا إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، وأن الأمن المائي يشكل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مشددا على التزام مصر بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة، مبرزا في هذا الإطار التعنت الإثيوبي المستمر، ورفض الوزير عبد العاطي بشكل قاطع أية إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود. 

الصور