مصر تعلن إجراءات جديدة لترشيد الإنفاق بسبب الحرب على إيران
القاهرة 28 مارس 2026 (شينخوا) أعلنت الحكومة المصرية اليوم (السبت) إجراءات جديدة لترشيد الإنفاق، من بينها تفعيل منظومة العمل عن بعد، وإبطاء وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى، في إطار تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي اليوم، إنه "تم التوافق على بدء تفعيل منظومة العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارا من أول أبريل القادم، ولمدة شهر".
وأوضح مدبولي أن هذه المنظومة ستطبق على المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مع استثناء عدد من المنشآت الحيوية التي لا يمكن أن تعمل وفق هذا النظام، مثل المصانع والمستشفيات ومحطات المياه والغاز وغيرها.
وأضاف أنه "في حال استمرار الأزمة الإقليمية الحالية، ستتم دراسة إضافة يوم آخر" للعمل عن بعد.
كما أعلن عن "قرارين جوهريين يبدأ تفعيلهما فورا، أولهما: الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها وكثيفة الاستهلاك للسولار والبنزين لمدة شهرين على الأقل".
أما القرار الثاني، فهو "تخفيض مخصصات الوقود لكافة السيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30%"، وفق مدبولي.
وأوضح أن فاتورة استهلاك الطاقة في مصر كانت تبلغ 1.2 مليار دولار في يناير الماضي قبل نشوب الحرب، قبل أن تقفز في مارس الجاري إلى 2.5 مليار دولار، محذرا من أن استمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار سيزيد من أعباء هذه الفاتورة الشهرية.
وتساءل رئيس مجلس الوزراء عن كيفية تدبير هذه الزيادة في أسعار فاتورة الطاقة في ظل تأثر موارد مصر من العملة الصعبة سلبا بسبب تداعيات الحرب.
وتابع "لا سبيل أمامنا سوى خفض هذه الفاتورة عبر ترشيد الاستهلاك، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمواطن معا".
ولفت مدبولي إلى القرارات المتخذة قبيل عيد الفطر بتبكير موعد غلق المحال التجارية والمطاعم والمقاهي والمراكز التجارية لتكون في تمام التاسعة مساء (بالتوقيت المحلي) خلال أيام الأسبوع، والعاشرة مساء يومي الخميس والجمعة، فضلا عن تخفيض إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية إلى الثلث، وإغلاق الحي الحكومي في تمام الساعة السادسة مساء.
وأكد أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان، محذرا في الوقت ذاته من أنه "في حال استمرار هذه الأزمة لفترة أطول، سنضطر للجوء إلى مستوى آخر من القرارات الأكثر شدة من أجل تحقيق ترشيد أكبر لإنفاقنا".
ومع ذلك، طمأن مدبولي، المواطنين على "استقرار الأوضاع ووفرة السلع" في مصر، مؤكدا أن "السلع متوافرة بوفرة كبيرة للغاية وأسعارها مستقرة رغم كافة التحديات الراهنة".








