تقرير إخباري: الجيش السوري يؤكد مجددا أنه سيواصل الرد على هجمات القوات التركية في إدلب

2020-02-12 12:13:35|arabic.news.cn
Video PlayerClose

دمشق 11 فبراير 2020 (شينخوا) أكدت القيادة العامة للجيش السوري اليوم (الثلاثاء) مجددا أنها ستواصل الرد على هجمات "قوات الاحتلال التركي"، في وقت يتصاعد فيه الصراع بين الجانبين في ريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع تقدم الجيش السوري في ريف حلب الغربي، بحسب الإعلام الرسمي السوري ومرصد حقوقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية ((سانا)) عن بيان صادر عن قيادة الجيش السوري قوله إن "الاعتداءات التركية لن تفلح في حماية الإرهاب التكفيري المسلح ولن تثني الجيش عن متابعة أعماله القتالية في محافظة إدلب وغرب حلب وجنوبها لتطهيرها من رجس الإرهاب المسلح بمختلف مسمياته، وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق على امتداد الجغرافيا السوري".

وقال الجيش في بيانه إن الجانب التركي يصعد هجماته وانتهاكاته للأراضي السورية ضد القانون الدولي في محاولة لمساعدة المسلحين المدعومين من تركيا في إدلب بشمال غرب سوريا.

وأرسل الجانب التركي تعزيزات عسكرية جديدة ويستهدف بشدة المناطق السكنية ومواقع الجيش السوري "كل ذلك في محاولة لدعم الجماعات الإرهابية في محافظتي إدلب وحلب"، وفقًا للبيان.

وأكد البيان في الوقت نفسه أن الجيش السوري مستعد للرد على الهجمات التركية.

ويأتي هذا البيان بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق من اليوم بأن الحكومة السورية "ستدفع ثمنا باهظا" نتيجة الهجوم على الجنود الأتراك والذي أسفر عن مقتل 5 منهم وإصابة آخرين.

وقال أردوغان إن تركيا ستعلن غدا "الخطوات" التي ستتخذها في مدينة إدلب السورية.

وفي وقت سابق من اليوم، أعربت وزارة الخارجية السورية عن رفض الحكومة السورية لأي وجود تركي على الأراضي السورية، مؤكدة أن "الاعتداءات" التركية لن تساعد في إحياء "الجماعات الإرهابية" التي تدعمها تركيا.

وحثت الوزارة المجتمع الدولي على كبح "السلوك العدواني" للجانب التركي.

يأتي هذا فيما صعدت تركيا من هجماتها على مواقع عسكرية سورية يوم الثلاثاء بعد أن لجأ الجيش إلى الطريق السريع الإستراتيجي بين دمشق وحلب الذي يربط الجزء الجنوبي من البلاد بشمالها.

إلى ذلك، قُتل ثلاثة طيارين سوريين اليوم عندما أسقطت القوات التركية مروحيتهم في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد السوري إن "تعداد الذين قتلوا من قوات النظام جراء إسقاط الطائرة المروحية من قبل القوات التركية في أجزاء قميناس - النيرب شمال شرق إدلب وصل إلى 3، وهم ضابط طيار برتبة عقيد، وضابط طيار برتبة نقيب، وطيار ملقي براميل متفجرة".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق اليوم عن سقوط مروحية عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة "النيرب" شرقي إدلب.

ويأتي سقوط المروحية في الوقت الذي هاجم فيه المسلحون السوريون النيرب يوم الثلاثاء قبل أن يشن الجيش السوري هجومًا مضادًا وسيطر على معظم البلدة.

يمثل هذا الحادث أيضًا تصعيدًا جديدًا للتوتر بين تركيا وسوريا في إدلب حيث تحدث المواجهات يوميًا تقريبًا.

وقبل ذلك بيوم، قُتل خمسة جنود أتراك على أيدي سوريين استهدفوا قاعدة جوية سورية تحت سيطرة تركيا في إدلب.

وفي سياق متصل، يواصل الجيش السوري تقدمه بريف حلب الجنوبي، وتمكن من السيطرة على منطقتي خان العسل وحي الراشدين 4 بعد عمليات مكثفة ضد تجمعات المسلحين ومقراتهم والقضاء على آخر تجمعاتهم وبذلك تكون قد استكملت تحرير الجانب الشرقي من الطريق الدولي حلب - دمشق بالكامل، وفقا لوكالة ((سانا)).

وذكرت وكالة ((سانا)) أن وحدات الجيش نفذت عمليات مركزة ضد إرهابيي تنظيم (جبهة النصرة) والمجموعات المرتبطة به في الأطراف الغربية لمدينة حلب أسفرت عن دحر الإرهابيين من حى الراشدين 4 ومنطقة خان العسل باتجاه الريف الغربي وإيقاع العديد من القتلى في صفوفهم.

ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن أن الجيش السوري سيطر اليوم على طريق حلب-دمشق الدولي بالكامل، وذلك لأول مرة منذ العام 2012 .

وأوضح أن سيطرة الجيش على الطريق الدولي جرت بعد "السيطرة على منطقة الراشدين الرابعة بضواحي مدينة حلب" شمال سوريا.

ولم يصدر إعلان رسمي حتى اللحظة بشأن سيطرة الجيش على الطريق الدولي دمشق-حلب.

ويمتد الطريق الدولي بين دمشق وحلب، وهو أطول الطرق في سوريا، على مسافة نحو 356 كيلومترا.

ويربط هذا الشريان الحيوي شمال البلاد بمدينة دمشق مرورا بالمنطقة الوسطى وصولا إلى الحدود مع الأردن.

وتأتي السيطرة على الطريق الدولي في إطار عملية واسعة ينفذها الجيش السوري في حلب منذ 25 يناير الفائت.

وتتزامن معارك حلب مع عملية عسكرية يشنها الجيش السوري ضد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وفصائل جهادية أخرى في محافظة إدلب منذ 19 ديسمبر الماضي.

وأعلن الجيش السوري الأحد الماضي أن قواته استعادت السيطرة على مساحة جغرافية تزيد على 600 كيلومتر مربع في إطار عملياتها العسكرية المستمرة في ريفي حلب وإدلب شمالي البلاد.

الصور

010020070790000000000000011100001387767081