الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
 
تقرير خاص: رئيس مجلس الدولة الصيني يزور ملقا لبعث رسالة سلام وسط تدخل الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي
                 arabic.news.cn | 2015-11-23 11:48:06

ملقا، ماليزيا 22 نوفمبر 2015 (شينخوا) اقتطع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ يوم الأحد عدة ساعات من جدول أعماله المزدحم في ماليزيا لزيارة ملقا، وهي مدينة ساحلية تبعد حوالي ساعتين قيادة بالسيارة عن كوالا لمبور.

وتضمنت الجولة، التي كانت مميزة للغاية ضمن برنامج أعمال مكتظ بالاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف، مجموعة متنوعة من الأنشطة من زيارة متاحف إلى تبادل أطراف الحديث مع القاطنين المحليين.

مع ذلك، كان من الجيد تجاوز الرحلة النمطية للتعرف على العادات والظروف المحلية. والأهم من ذلك، أنها كانت لفتة واضحة إلى التزام الصين بالتنمية السلمية والازدهار المشترك في شرق آسيا.

وتلعب الصين دورا رئيسيا في تعزيز كل أنواع التعاون والتكامل الإقليميين، كما أظهر ذلك رئيس مجلس الدولة في الاجتماع الـ 18 لقادة الآسيان-الصين (10+1)، والاجتماع الـ 18 لقادة الآسيان - الصين واليابان وكوريا الجنوبية (10+3)، والقمة الـ 10 لدول شرق آسيا.

وتعهد لي بتقديم قروض بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي من أجل بناء بنى تحتية في دول الآسيان فضلا عن تقديم مساعدة مجانية بقيمة 3.6 مليار يوان (حوالي 563 مليون دولار أمريكي) للدول الأقل نموا في الآسيان خلال عام 2016.

كما دعا أيضا كل من الصين والآسيان لتسريع تطوير منطقة التجارة الحرة الخاصة بهم، وإنهاء المفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة في عام 2016.

وعلى الرغم من أن أغلب الدول في المنطقة تتطلع إلى علاقات أوثق مع الصين، هناك عدة دول تقوم بإثارة ضجيج حول نظريات عن "التهديد الصيني" وتتهم الصين ظلما بأنها تمارس التنمر مع جيرانها.

ولم تكن الهيمنة أبدا ضمن ثقافة الصين وسياستها، كما ثبت من خلال الرحلات الاستطلاعية الواسعة للبحار الصيني القديم تشنغ خه خلال عهد أسرة مينغ (1368-1644). وأكد مجددا لي هذه الرسالة أثناء بقائه في ماليزيا.

وقام لي بزيارة خاصة لمتحف تشنغ خه في ملقا، وهو مكان لإحياء ذكرى الرحالة القديم الذي كان سافر بين القارات، والذي يعتقد أيضا بأنه قد يكون المبادر لطريق الحرير البحري القديم.

وبدأ تشنغ رحلاته قبل أكثر من ثمانية عقود من رحلات كريستوفر كولومبوس، حيث قام بسبع رحلات بحرية إلى جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وغرب آسيا وشرق أفريقيا في الفترة بين 1405 و1433، وقدم الحرير والشاي والأواني الخزفية الصينية كسلع أو كهدايا للسكان المحليين أينما سافر.

ولكن، فقد تمت إثارة نزاعات بحرية خلال السنوات الأخيرة في مناطق بحرية كان أسلاف الصينيين معتادون على الإبحار فيها، إذ أن الولايات المتحدة، التي تتبع إستراتيجية متمثلة في إعادة التوازن بمنطقة آسيا- المحيط الهادئ، تقوم بالتدخل في الشؤون الإقليمية وتغذية التوترات.

وقبل الاجتماعات، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما قضية بحر الصين الجنوبي بأنها "موضوع رئيسي"، كما اعتبرتها مستشارة الأمن القومي سوزان رايس "قضية مركزية للنقاش".

وفي الشهر الماضي، أثارت واشنطن غضب الصين كما وترت المنطقة بعد إبحار سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بشكل قريب جدا من جزر نانشا الصينية في بحر الصين الجنوبي.

وفي وقت سابق يوم الأحد، وقبل ذهابه إلى ملقا، حث لي الدول من خارج المنطقة على لعب دور بناء وإيجابي والامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تسبب توترا في هذه المنطقة.

وقال لدول الآسيان في اجتماع سابق إنه "فقط من خلال توسيع مصالحنا المشتركة والسعي لإيجاد أرضية مشتركة يمكننا تضييق نطاق خلافاتنا".

-- روح تنتقل عبر القرون

وخلال التجول في المتحف ومشاهدة معروضات تتضمن نماذج قوارب وأواني خزفية يقال إنه تم استخراجها من مستودع قديم تركه تشنغ، قال رئيس مجلس الدولة إنه يعتقد أنه كان هناك تفاوت حاد ما بين ما كان بقدرة أساطيل تشنغ القوية أن تفعل، وبين ما فعله في الواقع والذي أكسبه السمعة الأبدية.

وكما يعرض المتحف، فقد طلب تشنغ من أتباعه مساعدة الجنود والسكان المحليين لبناء أسوار للمدينة وإبعاد القراصنة وتسوية النزاعات والحفاظ على السلام في ملقا. كما أنهم نقلوا تقنيات زراعية وصناعية ومهارات طبية إلى السكان المحليين.

وأشار لي إلى أن تشنغ الذي كان قائدا لأكبر الأساطيل وأكثرها تقدما في وقته، لم يجلب معه العداوة والصراعات، وهذا ما يجسد جوهر الفلسفة الصينية التقليدية، حيث يأتي دائما السلام وحسن الجوار في المقام الأول.

وقال لي إنه، تمثلا بهذه الروح، فإن تنمية الصين اليوم لن تضحي أبدا بمصالح الدول الأخرى، وسوف تسعى دائما نحو المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة لجميع شركائها، مشددا على أن الصين مستعدة لحل النزاعات البحرية من خلال المفاوضات والحوارات.

وفي ملقا، زار لي أيضا متحفا حول مواطنين من مجتمعات بابا ونيونيا، الذين ينحدرون من دماء مختلطة، وهم من أتباع تشنغ الذين قرروا البقاء وتزوجوا من سكان محليين، وهؤلاء ورثوا التقاليد الصينية والماليزية، وعبروا عن ثقافتهم من خلال الطعام واللباس والخزف الصيني والبناء.

وقال لي إن مجتمعات بابا ونيونيا هي بمثابة "مثال حي على التبادلات الودية والمزج الثقافي بين البلدين"، مضيفا أنهم "يسلطون الضوء على الانفتاح والتسامح لدى روح تشنغ خه، التي تسمح لمختلف المجموعات العرقية والثقافية والدينية أن تعيش في وئام".

وأفاد أنه "بالتعلم من التاريخ، فإنه ينبغي علينا تطوير التبادلات الثقافية بين الصين وماليزيا".

-- مستقبل محمول بمبادرة جديدة

ولم يأت رئيس مجلس الدولة، الذي اجتمع أيضا مع حاكم ملقا وتفقد مجسما لحديقة صناعية، إلى هنا لاستدعاء أمجاد الماضي.

إذ لم تلعب ملقا، التي تقع في المنطقة الجنوبية لشبه جزيرة الملايو، دورا حاسما في الصداقة الصينية-الماليزية منذ العصور القديمة فحسب، وإنما تقف كنقطة رئيسية على طول طريق الحرير البحري للقرن الـ21، الذي يعد جزء من مبادرة الحزام والطريق المقترحة من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013.

وفي خطوة مبكرة لوضع المبادرة حيز التنفيذ، أنشأت ولاية ملقا شراكة ودية مع مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين في سبتمبر، وتعد الحديقة الصناعية مشروعا كبيرا يجرى تنفيذه حاليا من قبل شركات الجانبين.

وقال لي، الذي استمع باهتمام بالغ لمقدمة حول الحديقة، إنه سعيد لمعرفة أن ملقا وضعت التخطيط المفصل للمشروع وأطلقت سلسلة من السياسات التفضيلية.

وأضاف أن "الحديقة الصناعية بما تتمتع به من مزايا جغرافية وآفاق تنموية واسعة لن تحفز الاقتصاد المحلي فحسب، وإنما ستدفع سلسلة من الصناعات وتعزز التعاون العملي بين الصين وماليزيا".

وقامت الحكومة الماليزية بتوسيع الحديقة المرتبطة بمشروع بوابة ملقا الكبيرة (ملقا غيتواي) استجابة لمبادرة الحزام والطريق الصينية. وكان من المخطط أن يشمل المشروع في الأصل ميناءً للسفن السياحية وقسما للخدمات وفنادق ومنتزهات لتنشيط السياحة والصناعات الخدمية. وبعد توسيعه سيتحول إلى مركز للسياحة والإمدادات اللوجيستية والصناعات البحرية فائقة التكنولوجيا بعد إضافة ميناء بحري عميق وحوض للسفن ومنطقة تجارة خالية من الرسوم الجمركية إلى قائمة المشروعات.

وتمر أكثر من 300 ألف سفينة سنويا عبر ملقا لكن بسبب نقص المرافق المعنية تضطر هذه السفن إلى الانتظار لوقت طويل انتظارا للخدمة, ما يظهر الحاجة الملحة لبناء رصيف بحري عميق، وفقا لما ذكره رئيس وزراء ولاية ملقا ادريس هارون.

وقال هارون إنه التقى أكثر من 50 وفدا ومعظمها من قوانغدونغ منذ تولي منصبه قبل عامين ونصف, وزار الصين 7 مرات على الأقل بهدف تعزيز التعاون.

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني الذي سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اليوم (الاثنين) أنه يأمل أن يخدم ما يجري في ملقا كنموذج للتعاون الثنائي في المستقبل وتنفيذ مبادرة الحزام والطريق بين دول جنوب شرق آسيا.

وأعرب هارون عن أمله في" أن تجلب المبادرة المزيد من الأسواق وفرص العمل إلى السكان المحلي والشركات المحلية في ملقا".

وهذا هو بالضبط ما تسعى المبادرة إلى تحقيقه.

وقال لي إن "تنمية الصين ستفيد أولا جيرانها بما في ذلك ماليزيا وأتوقع أن يغتنم الجميع الفرصة للمساهمة في الصداقة والتنمية المشتركة بين الصين ودول الآسيان".

 رئيس مجلس الدولة الصينى يصل الى ماليزيا لحضور اجتماعات قادة شرق اسيا والقيام بزيارة رسمية

وصل رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ الى هنا اليوم (الجمعة) لحضور سلسلة من اجتماعات القادة حول تعاون شرق اسيا والقيام بزيارة رسمية الى ماليزيا.>>

 الصين تعزز التعاون البراجماتي مع ماليزيا خلال زيارة رئيس مجلس الدولة

قال نائب وزير الخارجية ليو تشن مين خلال مؤتمر صحفي اليوم (الثلاثاء) إن الصين تأمل فى تعميق علاقاتها وتعزيز تعاونها البراجماتي مع ماليزيا خلال الزيارة المقبلة التي سيقوم بها رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ.

   1 2 3 4 5 6 7 8 9 10    >>|

 
تقرير خاص: رئيس مجلس الدولة الصيني يزور ملقا لبعث رسالة سلام وسط تدخل الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي
رئيس مجلس الدولة الصيني يعلن تقديم 20 مليون دولار استرالي لاستكمال البحث عن الطائرة ام اتش 370
رئيس مجلس الدولة الصيني: الصين والهند لديهما من المصالح المشتركة ما هو أكثر من الاختلافات
رئيس مجلس الدولة الصينى يصل الى ماليزيا لحضور اجتماعات قادة شرق اسيا والقيام بزيارة رسمية
مقالة خاصة: زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لماليزيا تعزز التكامل الاقتصادي فى شرق آسيا
وزيرا دفاع الصين وفيتنام : ينبغي على البلدين دعم التعاون العسكري
وزيرا دفاع الصين وفيتنام : ينبغي على البلدين دعم التعاون العسكري
المستشارون السياسيون الصينيون يناقشون تطوير الفنون
المستشارون السياسيون الصينيون يناقشون تطوير الفنون
30 مليون طرد موجهة لخارج البلاد من جمارك ييوو في شرقي الصين
30 مليون طرد موجهة لخارج البلاد من جمارك ييوو في شرقي الصين
إصدار طابع تذكاري لقمة مجموعة العشرين 2016 في هانغتشو الصينية
إصدار طابع تذكاري لقمة مجموعة العشرين 2016 في هانغتشو الصينية
نائب رئيس مجلس الدولة: على المناطق المتقدمة فى شرق الصين أن تساعد الغرب الفقير
نائب رئيس مجلس الدولة: على المناطق المتقدمة فى شرق الصين أن تساعد الغرب الفقير
عضو مجلس الدولة الصيني يلتقي بمستشار الأمن القومي الياباني
عضو مجلس الدولة الصيني يلتقي بمستشار الأمن القومي الياباني
وزير الخارجية الصينى يؤكد معارضة الصين نشر نظام ثاد فى كوريا الجنوبية ويحثها على توخى الحذر
وزير الخارجية الصينى يؤكد معارضة الصين نشر نظام ثاد فى كوريا الجنوبية ويحثها على توخى الحذر
مزرعة تربية المائيات بشرقي الصين
مزرعة تربية المائيات بشرقي الصين
العودة إلى القمة
الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
arabic.news.cn

تقرير خاص: رئيس مجلس الدولة الصيني يزور ملقا لبعث رسالة سلام وسط تدخل الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي

新华社 | 2015-11-23 11:48:06

ملقا، ماليزيا 22 نوفمبر 2015 (شينخوا) اقتطع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ يوم الأحد عدة ساعات من جدول أعماله المزدحم في ماليزيا لزيارة ملقا، وهي مدينة ساحلية تبعد حوالي ساعتين قيادة بالسيارة عن كوالا لمبور.

وتضمنت الجولة، التي كانت مميزة للغاية ضمن برنامج أعمال مكتظ بالاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف، مجموعة متنوعة من الأنشطة من زيارة متاحف إلى تبادل أطراف الحديث مع القاطنين المحليين.

مع ذلك، كان من الجيد تجاوز الرحلة النمطية للتعرف على العادات والظروف المحلية. والأهم من ذلك، أنها كانت لفتة واضحة إلى التزام الصين بالتنمية السلمية والازدهار المشترك في شرق آسيا.

وتلعب الصين دورا رئيسيا في تعزيز كل أنواع التعاون والتكامل الإقليميين، كما أظهر ذلك رئيس مجلس الدولة في الاجتماع الـ 18 لقادة الآسيان-الصين (10+1)، والاجتماع الـ 18 لقادة الآسيان - الصين واليابان وكوريا الجنوبية (10+3)، والقمة الـ 10 لدول شرق آسيا.

وتعهد لي بتقديم قروض بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي من أجل بناء بنى تحتية في دول الآسيان فضلا عن تقديم مساعدة مجانية بقيمة 3.6 مليار يوان (حوالي 563 مليون دولار أمريكي) للدول الأقل نموا في الآسيان خلال عام 2016.

كما دعا أيضا كل من الصين والآسيان لتسريع تطوير منطقة التجارة الحرة الخاصة بهم، وإنهاء المفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة في عام 2016.

وعلى الرغم من أن أغلب الدول في المنطقة تتطلع إلى علاقات أوثق مع الصين، هناك عدة دول تقوم بإثارة ضجيج حول نظريات عن "التهديد الصيني" وتتهم الصين ظلما بأنها تمارس التنمر مع جيرانها.

ولم تكن الهيمنة أبدا ضمن ثقافة الصين وسياستها، كما ثبت من خلال الرحلات الاستطلاعية الواسعة للبحار الصيني القديم تشنغ خه خلال عهد أسرة مينغ (1368-1644). وأكد مجددا لي هذه الرسالة أثناء بقائه في ماليزيا.

وقام لي بزيارة خاصة لمتحف تشنغ خه في ملقا، وهو مكان لإحياء ذكرى الرحالة القديم الذي كان سافر بين القارات، والذي يعتقد أيضا بأنه قد يكون المبادر لطريق الحرير البحري القديم.

وبدأ تشنغ رحلاته قبل أكثر من ثمانية عقود من رحلات كريستوفر كولومبوس، حيث قام بسبع رحلات بحرية إلى جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وغرب آسيا وشرق أفريقيا في الفترة بين 1405 و1433، وقدم الحرير والشاي والأواني الخزفية الصينية كسلع أو كهدايا للسكان المحليين أينما سافر.

ولكن، فقد تمت إثارة نزاعات بحرية خلال السنوات الأخيرة في مناطق بحرية كان أسلاف الصينيين معتادون على الإبحار فيها، إذ أن الولايات المتحدة، التي تتبع إستراتيجية متمثلة في إعادة التوازن بمنطقة آسيا- المحيط الهادئ، تقوم بالتدخل في الشؤون الإقليمية وتغذية التوترات.

وقبل الاجتماعات، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما قضية بحر الصين الجنوبي بأنها "موضوع رئيسي"، كما اعتبرتها مستشارة الأمن القومي سوزان رايس "قضية مركزية للنقاش".

وفي الشهر الماضي، أثارت واشنطن غضب الصين كما وترت المنطقة بعد إبحار سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بشكل قريب جدا من جزر نانشا الصينية في بحر الصين الجنوبي.

وفي وقت سابق يوم الأحد، وقبل ذهابه إلى ملقا، حث لي الدول من خارج المنطقة على لعب دور بناء وإيجابي والامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تسبب توترا في هذه المنطقة.

وقال لدول الآسيان في اجتماع سابق إنه "فقط من خلال توسيع مصالحنا المشتركة والسعي لإيجاد أرضية مشتركة يمكننا تضييق نطاق خلافاتنا".

-- روح تنتقل عبر القرون

وخلال التجول في المتحف ومشاهدة معروضات تتضمن نماذج قوارب وأواني خزفية يقال إنه تم استخراجها من مستودع قديم تركه تشنغ، قال رئيس مجلس الدولة إنه يعتقد أنه كان هناك تفاوت حاد ما بين ما كان بقدرة أساطيل تشنغ القوية أن تفعل، وبين ما فعله في الواقع والذي أكسبه السمعة الأبدية.

وكما يعرض المتحف، فقد طلب تشنغ من أتباعه مساعدة الجنود والسكان المحليين لبناء أسوار للمدينة وإبعاد القراصنة وتسوية النزاعات والحفاظ على السلام في ملقا. كما أنهم نقلوا تقنيات زراعية وصناعية ومهارات طبية إلى السكان المحليين.

وأشار لي إلى أن تشنغ الذي كان قائدا لأكبر الأساطيل وأكثرها تقدما في وقته، لم يجلب معه العداوة والصراعات، وهذا ما يجسد جوهر الفلسفة الصينية التقليدية، حيث يأتي دائما السلام وحسن الجوار في المقام الأول.

وقال لي إنه، تمثلا بهذه الروح، فإن تنمية الصين اليوم لن تضحي أبدا بمصالح الدول الأخرى، وسوف تسعى دائما نحو المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة لجميع شركائها، مشددا على أن الصين مستعدة لحل النزاعات البحرية من خلال المفاوضات والحوارات.

وفي ملقا، زار لي أيضا متحفا حول مواطنين من مجتمعات بابا ونيونيا، الذين ينحدرون من دماء مختلطة، وهم من أتباع تشنغ الذين قرروا البقاء وتزوجوا من سكان محليين، وهؤلاء ورثوا التقاليد الصينية والماليزية، وعبروا عن ثقافتهم من خلال الطعام واللباس والخزف الصيني والبناء.

وقال لي إن مجتمعات بابا ونيونيا هي بمثابة "مثال حي على التبادلات الودية والمزج الثقافي بين البلدين"، مضيفا أنهم "يسلطون الضوء على الانفتاح والتسامح لدى روح تشنغ خه، التي تسمح لمختلف المجموعات العرقية والثقافية والدينية أن تعيش في وئام".

وأفاد أنه "بالتعلم من التاريخ، فإنه ينبغي علينا تطوير التبادلات الثقافية بين الصين وماليزيا".

-- مستقبل محمول بمبادرة جديدة

ولم يأت رئيس مجلس الدولة، الذي اجتمع أيضا مع حاكم ملقا وتفقد مجسما لحديقة صناعية، إلى هنا لاستدعاء أمجاد الماضي.

إذ لم تلعب ملقا، التي تقع في المنطقة الجنوبية لشبه جزيرة الملايو، دورا حاسما في الصداقة الصينية-الماليزية منذ العصور القديمة فحسب، وإنما تقف كنقطة رئيسية على طول طريق الحرير البحري للقرن الـ21، الذي يعد جزء من مبادرة الحزام والطريق المقترحة من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013.

وفي خطوة مبكرة لوضع المبادرة حيز التنفيذ، أنشأت ولاية ملقا شراكة ودية مع مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين في سبتمبر، وتعد الحديقة الصناعية مشروعا كبيرا يجرى تنفيذه حاليا من قبل شركات الجانبين.

وقال لي، الذي استمع باهتمام بالغ لمقدمة حول الحديقة، إنه سعيد لمعرفة أن ملقا وضعت التخطيط المفصل للمشروع وأطلقت سلسلة من السياسات التفضيلية.

وأضاف أن "الحديقة الصناعية بما تتمتع به من مزايا جغرافية وآفاق تنموية واسعة لن تحفز الاقتصاد المحلي فحسب، وإنما ستدفع سلسلة من الصناعات وتعزز التعاون العملي بين الصين وماليزيا".

وقامت الحكومة الماليزية بتوسيع الحديقة المرتبطة بمشروع بوابة ملقا الكبيرة (ملقا غيتواي) استجابة لمبادرة الحزام والطريق الصينية. وكان من المخطط أن يشمل المشروع في الأصل ميناءً للسفن السياحية وقسما للخدمات وفنادق ومنتزهات لتنشيط السياحة والصناعات الخدمية. وبعد توسيعه سيتحول إلى مركز للسياحة والإمدادات اللوجيستية والصناعات البحرية فائقة التكنولوجيا بعد إضافة ميناء بحري عميق وحوض للسفن ومنطقة تجارة خالية من الرسوم الجمركية إلى قائمة المشروعات.

وتمر أكثر من 300 ألف سفينة سنويا عبر ملقا لكن بسبب نقص المرافق المعنية تضطر هذه السفن إلى الانتظار لوقت طويل انتظارا للخدمة, ما يظهر الحاجة الملحة لبناء رصيف بحري عميق، وفقا لما ذكره رئيس وزراء ولاية ملقا ادريس هارون.

وقال هارون إنه التقى أكثر من 50 وفدا ومعظمها من قوانغدونغ منذ تولي منصبه قبل عامين ونصف, وزار الصين 7 مرات على الأقل بهدف تعزيز التعاون.

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني الذي سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اليوم (الاثنين) أنه يأمل أن يخدم ما يجري في ملقا كنموذج للتعاون الثنائي في المستقبل وتنفيذ مبادرة الحزام والطريق بين دول جنوب شرق آسيا.

وأعرب هارون عن أمله في" أن تجلب المبادرة المزيد من الأسواق وفرص العمل إلى السكان المحلي والشركات المحلية في ملقا".

وهذا هو بالضبط ما تسعى المبادرة إلى تحقيقه.

وقال لي إن "تنمية الصين ستفيد أولا جيرانها بما في ذلك ماليزيا وأتوقع أن يغتنم الجميع الفرصة للمساهمة في الصداقة والتنمية المشتركة بين الصين ودول الآسيان".

 رئيس مجلس الدولة الصينى يصل الى ماليزيا لحضور اجتماعات قادة شرق اسيا والقيام بزيارة رسمية

وصل رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ الى هنا اليوم (الجمعة) لحضور سلسلة من اجتماعات القادة حول تعاون شرق اسيا والقيام بزيارة رسمية الى ماليزيا.>>

 الصين تعزز التعاون البراجماتي مع ماليزيا خلال زيارة رئيس مجلس الدولة

قال نائب وزير الخارجية ليو تشن مين خلال مؤتمر صحفي اليوم (الثلاثاء) إن الصين تأمل فى تعميق علاقاتها وتعزيز تعاونها البراجماتي مع ماليزيا خلال الزيارة المقبلة التي سيقوم بها رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ.

   1 2 3 4 5 6 7 8 9 10    >>|

الأخبار المتعلقة

مزيد من الصور

010020070790000000000000011101451348448321