الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
 
تحليل إخباري: مبادرة الحزام والطريق تدعم التعاون بين الصين والشرق الأوسط
                 arabic.news.cn | 2016-01-24 01:16:55

(الصورة الأرشيفية)

بكين 23 يناير 2016 (شينخوا) قال خبراء إن مبادرة الحزام والطريق ستساعد في دعم التواصل وتوسيع التعاون الجاري بين الصين ودول الشرق الأوسط.

كانت مبادرة الحزام والطريق موضوعا رئيسيا خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية ومصر وإيران منذ 19 يناير وحتى يوم 23 يناير.

وتضم المبادرة التي اقترحها شي في عام 2013 الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21 مع تطلعات لربط دول من آسيا وأوروبا وإفريقيا بشكل أوثق ودعم التعاون متبادل النفع.

ويمر الحزام والطريق عبر قارة آسيا وقارة أوروبا وقارة إفريقيا ويربطان دائرة شرق آسيا الاقتصادية الحيوية من ناحية ودائرة أوروبا الاقتصادية المتطورة من الناحية الأخرى.

البنية الأساسية لها الأولوية

وقال تشانغ شو يو الباحث في جامعة الاقتصاد والتجارة الدولية إن "التواصل يمثل شريان لطرق الحرير الأرضية والبحرية التي تبلغ مسافتها ألف ميل، ويجب أن تبدأ الصين بالبنية الأساسية لوسائل النقل من أجل بناء تواصل مع دول الشرق الأوسط."

وألقى تشانغ الضوء على أهمية وتناغم التعاون بين الصين والشرق الأوسط في البنية الأساسية لوسائل النقل، مشيرا إلى أن التجارة لا يمكن ان تكون سهلة من دون وسائل نقل مناسبة.

وتمتلك الصين ميزة تنافسية قوية في مجالات من بينها السكك الحديدة والكهرباء ووسائل الاتصال والهندسة الميكانيكية وعلم المعادن ومواد البناء التي يحتاج إليها الشرق الأوسط.

وخصصت الصين 40 مليار دولار أمريكي لتأسيس صندوق طريق الحرير في عام 2014 من أجل دعم مشاريع التعاون في البلاد الواقعة على طول الحزام والطريق.

وإقامة البنية الأساسية مهمة لكنها مجرد جزء من خطة التعاون الكبرى في إطار "1+2+3" الذي اقترحه شي في عام 2014 خلال مؤتمر وزاري في منتدى التعاون بين الصين والدول العربية في بكين.

ويشير رقم "واحد" في إطار العمل إلى التعاون في الطاقة كمحور أساسي وبينما "يشير اثنان" إلى بناء البنية الأساسية ووسائل التجارة والاستثمار ويرمز رقم "ثلاثة" إلى التقدم الذي يجب تحقيقه في مجالات تكنولوجية عالية من بينها الطاقة النووية والأقمار الفضائية الصناعية والطاقة الجديدة.

ووقعت ست دول عربية من بينها السعودية اتفاقية مع الصين وفقا لإطار العمل.

وأعلنت شركة السكك الحديدية الصينية المحدودة يوم الجمعة في بيان أن الشركة وشركة أفيك الصينية وقعتا عقدا بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي لبناء خط سكك حديد مع مصر.

وقال ماجيدرزا هاريري، نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية الإيرانية إنه يرحب بمشاركة الشركات الصينية في تنمية البنية الأساسية الإيرانية التي دمرت خلال أوقات الحرب.

إمكانية تجارية هائلة

وقال صادق أكباري، المدير العام لمنظمة الاستثمار الاقتصادي والمساعدة التقنية الإيرانية في مقال نشرته صحيفة ((تشينا ديلي)) يوم السبت إنه "ببناء وتنمية البنية الأساسية... مهدت الصين وإيران الطريق لروابط أعظم علي طريق الحرير الإقتصادي."

ووعدت الصين بتشجيع شركاتها على استيراد منتجات غير بترولية من دول الشرق الأوسط من أجل تحسين التجارة ورفع مستوى التجارة بين الجانبين من 240 مليار دولار أمريكي في عام 2013 إلى 600 مليار دولار أمريكي خلال العشرة أعوام القادمة.

وظلت الصين أكبر شريك تجاري لإيران لمدة ستة أعوام وثاني أكبر شريك تجاري للسعودية.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية شن دان يانغ يوم الاربعاء إنه على الرغم من ان انخفاض أسعار النفط أدى إلى تقلص معدل تجارة الصين مع إيران والسعودية في عام 2015 فإن إمكانية النمو مازالت في حاجة إلى اكتشافها.

وتعد السعودية أكبر مصدر للنفط الخام بالنسبة للصين. وتعد إيران أيضا مصدر كبير للنفط واسهمت بثمانية في المئة من إجمالي واردات النفط الخام في الصين خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي.

وظلت تجارة الصين مع مصر قوية في عام 2015. وخلال الأشهر الـ11 الأولى ارتفعت الصادرات لمصر بنسبة 12.2 في المئة حيث وصلت إلى 10.75 مليار دولار بينما ارتفع إجمالي حجم التجارة بنسبة 10.4 في المئة حيث وصل إلى 11.64 مليار.

وشجعت الصين شركاتها أيضا على الاستثمار في مجالات من بينها الطاقة والبتروكيماويات والزراعة والتصنيع والخدمات في دول الشرق الأوسط.

وقال هاريري إن صناعات النفط والغاز والمواد البتروكيميائية هي أول شيء نفكر فيه في التعاون الاستثماري والتجاري بين الصين وإيران.